من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
حق الْعَالم على غَيره
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ القَاسِم الأنبَاريّ قَالَ حَدَّثَنَا أبي قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُبَيْد قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ الأَعْرَابِيِّ وَسَهْلُ بْنُ هَارُونَ قَالَ، قَالَ عَلِيُّ بْن أبي طَالِب ﵇: مِنْ حَقِّ الْعَالِمِ أَنْ لَا
تُكْثِرَ عَلَيْهِ السُّؤَالَ وَلا تُعْنِتَهُ فِي الْجَوَابِ، وَلا تُلِحَّ عَلَيْهِ إِذَا كَسِلَ، وَلا تَأْخُذَ بِثَوْبِهِ إِذا نَهَضَ، وَلَا نفشي لَهُ سِرًّا، وَلا تَغْتَابَ عِنْدَهُ أَحَدًا، وَأَنْ تَجْلِسَ أَمَامَهُ، وَإِذَا أَتَيْتَهُ خَصَصْتَهُ بِالتَّحِيَّةِ وَسَلَّمْتَ عَلَى الْقَوْمِ كَافَّةً، وَأَنْ تَحْفَظَ سِرَّهُ وَمَغِيبَهُ مَا حَفِظَ أَمْرَ اللَّهِ ﷿؛ فَإِنَّمَا الْعَالِمُ بِمَنْزِلَةِ النَّخْلَةِ تَنْتَظِرُ مَتَى يَسْقُطُ عَلَيْكَ مِنْهَا شَيْءٌ، وَالْعَالِمُ أَفْضَلُ مِنَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِذَا مَاتَ الْعَالِمُ شَيَّعَهُ سَبْعٌ وَسَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ مُقَرَّبِي السَّمَاءِ وَإِذَا مَاتَ الْعَالِمُ انْثَلَمَ بِمَوْتِهِ فِي الإِسْلامِ ثَلْمَةٌ لَا تُسَدُّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع