تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

تَعْلِيق على الحَدِيث

قَالَ القَاضِي أَبُو الفَرَج: فِي هَذَا الْخَبَر مَا يبْعَث على التفكر فِي عَظمَة الله ورأفته

وَرَحمته وسعة ملكه وجوده وَكَرمه، وَيَدْعُو إِلَى تَوْجِيه كل رَاغِب إِلَيْهِ رغبته ومسألته ومغفرته وإنزاله كل حَاجَة بِهِ ثِقَة بتفضله وإيمانًا بِأَنَّهُ الْملك الْأَعَز الأكرم وَحده الَّذِي بِيَدِهِ ملكوت كل شَيْء، وَهُوَ يجير وَلَا يجار عَلَيْهِ، وَأَنه لَا ملْجأ وَلَا منجى مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ، وَأَن الْفضل كُله بِيَدِهِ، اللَّهُمَّ فَاغْفِر لنا ذنوبنا واستر عيوبنا واكشف كروبنا وطهر قُلُوبنَا فقد فرطنا فِي أمورنا وظلمنا أَنْفُسنَا، وَإِن لم تغْفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، اللَّهُمَّ وأجرنا من سخطك واعصمنا من معصيتك ووفقنا لطاعتك وأعنا على عبادتك وأوزعنا شكر نِعْمَتك وألهمنا ذكرك، وَيسر لنا الْحَلَال الطّيب من رزقك وألبسنا عافيتك وَافْتَحْ لنا أَبْوَاب فضلك وأحينا متقلبين فِي نعمك منعمين بخيرك وَاخْتِمْ لنا خير خَاتِمَة وَأَكْرمنَا بِحسن المنقلب، وَاجعَل قبضك إيانا رَاحَة لنا من فتن الدُّنْيَا ومهالكها ومفضيًا بِنَا إِلَى روح الْجنَّة وممالكها، إِنَّك جواد كريم رؤوف رَحِيم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الثَّانِي وَالسِّتُّونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.