من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
تعليقات لغوية ونحوية
قَالَ القَاضِي: قَول مُعَاوِيَة: من لَا يرْمى بِهِ الرجوان يَعْنِي تَثْنِيَة الرجا وَهُوَ الْجَانِب والناحية جمعه أرجاء، قَالَ الله ﷿: " وَالْملك على أرجائها " الحلاقة: وَالْعرب تَقول: فلَان لَا يرْمى بِهِ الرجوان أَي لَا يستهان بِهِ وتستضعف مَنْزِلَته فيطرح بِهِ ويرمى بِهِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
فَلَا يرْمى بِي الرجوان أَنِّيأقل الْقَوْم من يُغني مَكَاني
وَأما قَوْله: تدارك مَا ضيعت فَإِنَّهُ حرك الْكَاف فِي الْأَمر لِأَنَّهُ أَرَادَ النُّون الْخَفِيفَة، كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
اضْرِب عَنْك الهموم طارقهاضربك بِالسَّيْفِ قونس الْفرس
أَرَادَ: اضربن؛ وَالله تَعَالَى الْمُوفق للصَّوَاب.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع