من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
الرَّسُول يشْهد حلف الفضول
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكَوْكَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ فَمَا سَأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ إِلا عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَعَنْ حِلْفِ الْفُضُولِ، فَأَعْلَمْتُهُ أَنَّ الْمَسْحَ جَائِزٌ، وَأَنَّ هَاشِمًا وَزُهْرَةَ وَتَيْمًا كَانُوا أَصْحَابَ حِلْفِ الْفُضُولِ، وَأَنَّ النَّبيّ ﷺ قَالَ: شَهِدْتُ حِلْفًا فِي دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ بَيْنَ هَاشِمٍ وَزُهْرَةَ وَتَيْمٍ، وَأَنَا فِيهِمْ، وَلَوْ دُعِيتُ بِهِ لأَجَبْتُ، وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَخِيسُ بِهِ وَلِي حُمْرُ النَّعَمِ، وَكَانَ تَحَالُفُهُمْ عَلَى الأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَأَنْ لَا يَدَعُوا لأحدٍ عِنْدَ أَحَدٍ فَضْلا إِلا أَخَذُوهُ وَبِذَلِكَ سُمِّيَ حِلْفَ الْفُضُولِ.
قَالَ الْقَاضِي ﵀: وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ سُمِّيَ هَذَا الْحِلْفُ حِلْفَ الْفُضُولِ، فَفِي الأَوَّلِ أَنَّهُ سُمِّيَ بِهَذَا لِقَوْلِهِمْ لَقَدْ دَخَلَ هَؤُلاءِ فِي فَضْلٍ مِنَ الأَمْرِ، وَفِي الْخَبَرِ الثَّانِي لَمَّا قَالُوا فِي حِلْفِهِمْ إِنَّهُمْ لَا يَدَعُونَ لأحدٍ عِنْدَ أَحَدٍ فَضْلا إِلا أَخَذُوهُ.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع