من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
إعجاب الأخطل بِأَبْيَات للقطامي
حَدثنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن دُرَيْد قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِم عَنْ الْأَصْمَعِي قَالَ: سَأَلَ عَمْرو بْن سعيد الْقرشِي الأخطل: أَيَسُرُّك أَن لَك شعرًا بشعرك؟ قَالَ: لَا وَالله مَا يسرني أَن لي بمقولي مقولا من مقاول الْعَرَب، غير أَن رجلا من قومِي قد قَالَ أبياتًا حَسَدْته عَلَيْهَا، وإيم الله إِنَّه لمغدف القناع، ضيق الذِّرَاع، قَلِيل السماع، قَالَ: وَمن هُوَ؟ قَالَ: الْقطَامِي، قَالَ: وَمَا هَذِه الأبيات؟ قَالَ: قَوْله:
يمشي رهوا فَلَا الأعجاز خاذلةوَلَا الصُّدُور على الأعجاز تنكل
من كل سامية الْعَينَيْنِ تحسبهامَجْنُونَة أَو ترى مَا لَا ترى الْإِبِل
حَتَّى وردن ركيات الغوير وَقدكَاد الملاء من الْكَتَّان يشتعل
يَمْشين معترضاتٍ والحصى رمضوَالرِّيح ساكرة والظل معتدل
والعيش لَا عَيْش إِلَّا مَا تقربهعَيْني وَلَا حَال إِلَّا سَوف ينْتَقل
إِن تصبحي من أَبِي عُثْمَان منجحةفقد يهون على المستنجح الْعَمَل
وَالنَّاس من يلق خيرا قَائِلُونَ لَهُمَا يَشْتَهِي ولأم الْمُخطئ الهبل
قد يدْرك المتأني بعض حَاجتهوَقد يكون مَعَ المستعجل الزلل
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع