تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

أرقني أَن لَا ضجيع أَلا عبه

حَدثنَا أَبُو بكر قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ الْخَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ جُبَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَا زِلْنَا نَسْمَعُ حَدِيثَ عُمَرَ بْن الخَطَّاب ﵁ هَذَا إِنَّهُ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ يَطُوفُ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ كَثِيرًا، إِذْ مَرَّ بأمرأةٍ مِنْ نِسَاءِ الْعَرَبِ مُغْلِقَةٍ عَلَيْهَا بَابَهَا وَهِيَ تَقُولُ:

تَطَاوَلَ هَذَا اللَّيْلُ تَسْرِي كَوَاكِبُهُوَأَرَّقَنِي أَنْ لَا ضجيع ألاعبه
أَلا عبه طَوْرًا وَطَوْرًا كَأَنَّمَابَدَا قَمَرٌ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ حَاجِبُهُ
يُسَرُّ بِهِ مَنْ كَانَ يَلْهُو بِقُرْبِهِلَطِيفُ الْحَشَا لَا تَجْتَوِيهِ صَوَاحِبُهُ
فو الله لَوْلا اللَّهُ لَا شَيْءَ غَيْرُهُلَنُقِّضَ مِنْ هَذَا السَّرِيرِ جَوَانِبُهُ
وَلَكِنَّنِي أَخْشَى رَقِيبًا مُوَكَّلابِأَنْفُسِنَا لَا يَفْتُرُ الدَّهْرَ كَاتِبُهُ

ثُمَّ تَنَفَّسَتِ الصُّعَدَاءَ، وَقَالَتْ: لَهَانَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَحْشَتِي وَغَيْبَةُ زَوْجِي عَنِّي، وَعُمَرُ وَاقِفٌ يَسْتَمِعُ قَوْلَهَا، فَقَالَ لَهَا: يَرْحَمُكِ اللَّهُ يَرْحَمُكِ اللَّهُ، ثُمَّ وَجَّهَ إِلَيْهَا بِكُسْوَةٍ وَنَفَقَةٍ، وَكَتَبَ فِي أَنْ يَقْدَمَ زَوْجُهَا عَلَيْهَا.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الثَّامِن وَالسَّبْعُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.