تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

تَفْسِير ابْن عمر لآيَة النُّور

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْر قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْجَزَرِيُّ عَنِ الْوَازِعِ بْنِ نَافِعٍ الْعقيلِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: " اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كمشكاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ النُّور: قَالَ: الْمِشْكَاةُ: جَوْفُ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَالْمِصْبَاحُ: النُّورُ الَّذِي فِي قَلْبِهِ، وَالزُّجَاجَةُ قَلْبُهُ " يُوقَدُ مِنْ شجرةٍ مباركةٍ " النُّور: الشَّجَرَةُ إِبْرَاهِيمُ ﵇ " لَا شَرْقِيَّةٍ وَلا غربيةٍ النُّور: لَا يَهُودِيٌّ وَلا نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ قَرَأَ: " مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ " آل عمرَان:.

مصير عَبدة زوج هِشَام

حَدثنَا أَبُو بكر قَالَ حَدثنِي أبي قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَبْد الرَّحْمَن الرَّبَعيّ قَالَ حَدَّثَنَا عَيَّاش بْن عبد الْوَاحِد قَالَ حَدَّثَنِي ابْن عَائِشَة قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كَانَت عَبدة بنت عَبد اللَّه بْن يزِيد بْن مُعَاوِيَة عِنْد هِشَام بْن عبد الْملك، وَكَانَت من أجمل النِّسَاء، فَدخل عَلَيْهَا يَوْمًا وَعَلَيْهَا ثِيَاب سود رقاق من هَذِه الَّتِي يلبسهَا النَّصَارَى يَوْم عيدهم، فملأته سُرُورًا حِين نظر إِلَيْهَا ثُمَّ تأملها فقطب، فَقَالَت: مَالك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، أكرهت هَذِه، ألبس غَيرهَا؟ قَالَ: لَا، وَلَكِن، رَأَيْت هَذِه الشامة الَّتِي على كشحك من فَوق الثِّيَاب، وَبِك يذبح النِّسَاء وَكَانَت بهَا الشامة فِي ذَلِك الْموضع أما إِنَّهُم سينزلونك عَن بغلةٍ شهباء يَعْنِي بني الْعَبَّاس وردةٍ، ثُمَّ يذبحونك ذبحا قَالَ وَقَوله يذبح بك النِّسَاء يَعْنِي إِذا كَانَت دولة لأهْلك ذَبَحُوا بك من نسَاء الْقَوْم الَّذين ذبحوك فَأَخذهَا عَبد اللَّه بْن عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاس فَكَانَ مَعهَا من الْجَوْهَر مَالا يدْرِي مَا هُوَ، وَمَعَهَا درع يَوَاقِيت وجوهر منسوج بِالذَّهَب، فَأخذ مَا كَانَ مَعهَا وخلى سَبِيلهَا، فَقَالَت فِي الظلمَة: أَي دابةٍ تحتي؟ قيل لَهَا دهماء، لظلمة اللَّيْل، فَقَالَت: نجوت، قَالَ: فَأَقْبَلُوا على عَبد اللَّه بْن عَليّ فَقَالُوا: مَا صنعت؟ أدنى مَا يكون يبْعَث أَبُو جَعْفَر إِلَيْهَا فتخبره بِمَا أخذت مِنْهَا فَيَأْخذهُ مِنْك.

اقتلها. فَبعث فِي أَثَرهَا، وأضاء الصُّبْح فَإِذا تحتهَا بغلة شهباء، وردة، فلحقها الرَّسُول فَقَالَت: مَه، قَالَ: أمرنَا بقتلك، قَالَت: هَذَا أَهْون عَليّ، فَنزلت فشدت درعها من تَحت قدميها وكميها على أَطْرَاف أصابعها وخمارها فَمَا رئي من جَسدهَا شَيْء، وَالَّذِي لحقها مولى لآل الْعَبَّاس، قَالَ ابْن عَائِشَة: فَرَأَيْت من يدْخل دُورنَا يطْلب اليواقيت للمهدي ليتم بِهِ تِلْكَ الدروع الَّتِي أخذت مِنْهَا، وَإِنَّمَا كَانَت بدنا يُغطي الْمَرْأَة إِذا قعدت.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الثَّامِن وَالسَّبْعُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.