تجاوز إلى المحتوى

من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

تَحقيقات

قَالَ القَاضِي: ذكر بعضُ الْمُحَقِّقين أَن الْكَلَام الفصيح بلحٌ بِضَم الْبَاء، كم قَالَ الْأَعْشَى:

مثل مَا مُدّت نصاحاتُ الْبُلَح

ويروى: مثل مَا مدَّت نِصَاحاتُ الرُّبح وَقَوله: " حَتَّى تشقّح " أَي حَتَّى تزهو وَتظهر فِيهَا حمرةٌ أَو صفرَة. جَاءَ عَنِ النَّبيّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَشْقَحَ. وَأرى أَنَّهُ قيلَ فِيهَا ذَلِكَ لأنَّها حِينَئِذٍ يفارقها خلوص الخضرة ولَمَّا تتكامل فِيهَا الْحمرَة أَو الصُّفْرَة فَلَيْسَتْ لَهَا حلاوة. وَهَذَا من مَشْهُور أَمْثَال الْعَرَب وَقد ذكره كَعْب بن زُهَيْر فِي كَلمته الَّتِي قَالَهَا فِي النَّبِيّ ﷺ ومدحه فِيهَا، وَاعْتذر إِلَيْهِ وَأظْهر تَوْبَته من سالِفِ كفره، وَرغب إِلَيْهِ فِي عَفوه عَنهُ، وإعفائه ممّا توعّده بِهِ، فَقَالَ فِي ذَلِكَ:

نُبّئتُ أنَّ رسولَ الله أوعدنيوَالْعَفو عندَ رسولِ اللهِ مَأْمُولُ

وبيته الَّذِي ذكر فِيهِ عرقوبًا فِي هَذِه الْكَلِمَة قَوْله:

كَانَت مواعيدُ عرقوبٍ لَهَا مثلاوَمَا مواعيدها إلاَّ الأباطيلُ
للشاعر كعب بن زهير، من قصيدة «بانت سعاد فقلبي اليوم متبول»

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْمجْلس الثَّاني وَالتِّسْعُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.