من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
سَرَاوِيلُ قَيْسٍ
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَبِي الْعَلاءِ الْأَضَاحِي قَالَ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد عَبْد اللَّه بْن شَبِيبٍ قَالَ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيم الدروقي قَالَ، حَدَّثَنِي أَبُو نُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ يُكَنَّى أَبَا عُثْمَانَ قَالَ: بَعَثَ قَيْصَرُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ سَرَاوِيلَ أَطْوَلِ رجلٍ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَالَ لِقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ: مَا أَظُنُّنَا إِلا قَدِ احْتَجْنَا إِلَى سَرَاوِيلِكَ، قَالَ: فتنحَّى فَجَاءَ بِهَا فَأَلْقَاهَا إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: يَرْحَمُكَ
اللَّهُ مَا أَرَدْتُ إِلَى هَذَا؛ أَلا ذَهَبْتَ إِلَى مَنْزِلِكَ ثُمَّ بَعَثْتَ بِهَا إِلَيْنَا؟ فَقَالَ قَيْسٌ:
أَرَدْتُ لِكَيْمَا يَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّهَاسَرَاوِيلُ قيسٍ وَالْوُفُودُ شُهُودُ
وَأَلا يَقُولُوا غَابَ قيسٌ وَهَذِهِسَرَاوِيلُ عَادِيٍّ نَمَتْهُ ثَمُودُ
وَإِنِّي مِنَ الحيِّ الْيَمَانِينَ سيدٌوَمَا النَّاسُ إِلا سيدٌ وَمَسُودُ
فَكِدْهُمْ بِمِثْلِي إِنَّ مِثْلِي عَلَيْهِمُشديدٌ وَخَلْقِي فِي الرِّجَالِ مَدِيدُ
قَالَ: فَأَمَرَ مُعَاوِيَةُ أَطْوَلَ رَجُلٍ فِي الْجَيْشِ فَوَضَعَهَا عَلَى أَنْفِهِ فَوَقَعَتْ بِالأَرْضِ. قَالَ: فَدَعَا مُعَاوِيَةُ بِسَرَاوِيلَ، فَلَمَّا جِيءَ بِهَا قَالَ لَهُ قَيْسٌ: نحِّ عَنْكَ ثِيَابَكَ هَذِهِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ:
أَمَّا قريشٌ فأقوامٌ مُسَرْوَلَةٌواليثربيون أَصْحَاب التباين
فَقَالَ قَيْسٌ:
تِلْكَ الْيَهُودُ الَّتِي تَعْنِي بِبَلْدَتِنَاكَمَا قريشٌ هُمُ أَهْلُ السَّخَاخِينِ
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع