من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
مدح المشيب
الشيب حلية العقل وسمة الوقار.
الشيب زبدةٌ مخضتها الأيام، وفضةٌ سبكتها الأعوام.
إنّ المشيب رداء العلم والأدب
يا عائب الشّيب لا بلّغته
سرى في طريق الرشد بمصباح الشيب. عصى شياطين الشباب، وأطاع ملائكة المشيب.
الشيب خير نذيرٍلو كان يغني النّذير
وما خير ليلٍ ليس فيه نجوم
للشيخ الرأي، وللشاب الكيس. الشيخ يقول عن عيانٍ، والشاب عن سماعٍ. ابن المعتز: عظم الكبير، فإنه عرف الله قبلك، وارحم الصغير، فإنه أغر بالدنيا منك.
قد يشيب الفتى وليس عجيباًأن ترى النّور في القضيب الرّطيب
دعبل:
أحبّ الشّيب لما قيل: ضيفٌلحبي للضيوف النّازلينا
وله:
إني أنا السّيف لا ترضيك حدّتهوليس يرضيك إلا بعد إخلاق
أبو تمام:
ولا يروعك إيماض القتير بهفإن ذاك ابتسام الرّأي والأدب
أبو الفتح البستي:
يا شيبتي دومي ولا تترحّليوتيقّني أنّي بوصلك مولع
قد كنت أجزع من حلولك مرّةًوالآن من خوف ارتحالك أجزع
النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع