تجاوز إلى المحتوى

من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

ذم السفر والغربة

في الخبر: إن المسافر ومتاعه لعلى قلتٍ، إلا ما وقى الله تعالى. السفر قطعةٌ من العذاب. وقد قيل: إن العذاب قطعةٌ من السفر.

كلّ العذاب قطعةٌ من السّفريا ربّ فارددني إلى ريف الحضر
إذا ما حمام المرء كان ببلدةٍدعته إليها حاجةٌ أو تطرّب
للشاعر أبو الشيص الخزاعي، اقرأ القصيدة

شيئان لا يعرفهما إلا من ابتلي بهما: السفر الشاسع، والبناء الواسع. السفر والسقم والقتال ثلاثٌ متقاربةٌ، فالسفر سفينة الأذى، والسقم حريق الجسد، والقتال منبت المنايا. إذا كنت في غير بلدك فلا تنس نصيبك من الذل. الغربة كربةٌ، والقلة ذلة، والنقلة مثلة. الغريب كالفرس الذي زايل أرضه وفقد شربه، فهو ذاوٍ لا يثمر، وذابلٍ لا ينضر. الغريب كالوحشي النائي عن وطنه، فهو لكل سبعٍ فريسةٌ، ولكل رامٍ رميةٌ.

لقرب الدار في الإقتار خيرٌمن العيش الموسّع في اغتراب

النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الرابع في سائر الفنون والأغراض

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.