من «أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)
هارون بن المعتصم
أن الهدادي غلب على أشعار له وانتحلها، لأن شعره مما لم يدر بين الناس. وأنشدني عبد الله بن المعتز بعقب هذا الحديث له:
زَاَرِني طَيْفُهُ هُبوبَ المُناِدىفَتَناجَى فُؤاُدُه وَفُؤاِدي
قَالَ شَخْصِيِ لِشَخْصِهِ سَيِّدِي زُرْتَ كَأَنَّا كُنَّا عَلىَ مِيعاِد
وقال:
وَشادِنٍ أنْ قِسْتُ بَدْرَ الدُّجَىبِوَجْهِهِ كُنْتُ مُبينَ المُحالِ
تَحْسُدُهُ شَمْسُ الضُّحَى وَجْهَهُوالْغُصُنُ الْغَضُّ عَلىَ اْلإعْتِدالِ
وَصاحِبُ النُّقْصان ِمْن شَأْنِهِأَنْ يَحْسُدَ الْكامِلَ فَضْلَ الْكَمِال
وقد سمعت بعض الطنبوريين يتغنى في هذه الأبيات
ومما أنشده له ابن المعتز بيت واحد؛ ولم أسمع له منه غيره:
سَيِّدِي أَنْتَ أَحْسَنُ الَبرِيَّةِ وَجْهاًفَلْتَكُنْ أَحْسَنَ الْعِبِاد فَعالاَ
وكان عبد الله بن المعتز يزعم أن شعر هذا كثير، ولكنه كان لا يظهره، ووجدت من شعره:
وَغَزالٍ أَعطاهُ مَليكُ الْقُلُوبِلَحْظَ عَيْنٍ تُحِلُّ كَسْبَ الذُّنوبِ
أَنا مِنْهُ مُرَوَّعٌ كُلَّ يَوْمٍبِوعِيدٍ أَوْ هَجْرَةٍ أَوْ مَغِيبِ
يا دَواِئي إذا تَطاوَلَ دائِيوَطَبِيِبي إذا فَقَدْتُ طَبيِبِي
أَنْتَ أَجْرَيْتَ دَمْعَ عَيْنِيَ بِالْهَجْرِ وَعَلَّمْتَنِي لِحاظَ المُرِيِبِ
النص من طبعة مطبعة الصاوي (١٣٥٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع