من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد السَّابِع وَالتِّسْعُونَ بعد الْخَمْسمِائَةِ
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
وَهُوَ من شَوَاهِد سِيبَوَيْهٍ:
ضَعِيف النكاية أعداءهيخال الْفِرَار يراخي الْأَجَل
على أَن سِيبَوَيْهٍ والخليل جوزا إِعْمَال الْمصدر الْمُعَرّف بِاللَّامِ مُطلقًا كَمَا فِي الْبَيْت.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَتقول: عجبت من الضَّرْب زيدا كَمَا تَقول: عجبت من الضَّارِب زيدا يكون الْألف وَاللَّام بِمَنْزِلَة التَّنْوِين قَالَ الشَّاعِر: ضَعِيف النكاية أعداءه........... الْبَيْت وَقَالَ المرار: لقد علمت أولى الْمُغيرَة.......... الْبَيْت وَقَالَ الأعلم: الشَّاهِد فِيهِ نصب الْأَعْدَاء بالنكاية لمنع الْألف وَاللَّام الْإِضَافَة ومعاقبتهما للتنوين الْمُوجب للنصب.
وَمن النَّحْوِيين من يُنكر عمل الْمصدر وَفِيه الْألف وَاللَّام لِخُرُوجِهِ عَن شبه الْفِعْل فينصب مَا بعده بإضمار مصدر منكور فيقدره: ضَعِيف النكاية نكاية أعداءه. وَهَذَا يلْزمه مَعَ تَنْوِين الْمصدر لِأَن الْفِعْل لَا ينون فقد خرج الْمصدر عَن شبه الْفِعْل بِالتَّنْوِينِ فَيَنْبَغِي على مذْهبه أَن لَا يعْمل.
يَقُول: هُوَ ضَعِيف عَن أَن ينكي عدوه وجبانٌ أَن يثبت وَلكنه يلتجي إِلَى الْفِرَار ويخاله مُؤَخرا لأَجله. اه.
وَأَرَادَ بِبَعْض النَّحْوِيين أَبَا الْعَبَّاس الْمبرد.
وَجعل السيرافي نصب أعداءه على حذف الْخَافِض أَي: ضَعِيف الْكِنَايَة فِي أعدائه.
وَقَوله: يخال بِمَعْنى يظنّ. ويراخي: يباعد وفاعله ضمير الْفِرَار وفاعل يخال ضمير المهجو.
وَجُمْلَة: يراخي فِي مَوضِع الْمَفْعُول الثَّانِي ليخال. وَضَعِيف: خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي: هُوَ ضَعِيف.)
والنكاية: مصدر نكيت فِي الْعَدو إِذا أثرت فِيهِ. وَجَاء معدى بِنَفسِهِ.
ينكى العدى وَيكرم الأضيافا وَقَالَ عدي بن زيد:
إِذا أَنْت لم تَنْفَع بودك أَهلهوَلم تنك بالبؤسى عَدوك فابعد
من بعد من بَاب فَرح إِذا هلك.
وَالْبَيْت من أَبْيَات سِيبَوَيْهٍ الْخمسين الَّتِي لم يعرف قَائِلهَا. وَالله أعلم.
وَأنْشد بعده
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع