تجاوز إلى المحتوى

من «عقلاء المجانين» لابن حبيب النيسابوري (ت ٤٠٦هـ)

مجنون

ة لا تألف أحداً. قلت فأين هي؟ قيل دفعنا إليها أغناماً ترعاها في الجبانة. فخرجت إلى الجبانة فإذا هي قائمة تصلي، والشاة والذئب في مكان واحد فوقفت متعجباً، فلما قضت الصلاة قالت يا إبراهيم! الموعد في الجنة لا هنا. فعجبت من فطنتها فقلت يا سبحان الله! ألست مؤتمنة على هذه الأغنام؟ قالت بلى. قلت فلم عطلتيها حتى توسطتها الذئاب؟ قالت سلمتها إلى منشئها. ثم قالت: ارتفعت الحشمة بيني وبين من أنا قائمة بين يديه. فهو الذي رفع الوحشة بين الشاة والذئاب ثم ولت وأنشأت تقول:

قلوب العارفين لها عيونترى ما لا يراه الناظرونا
والسنة بسرّ قد تناجيتغيب عن الكرام الكاتبينا
وأجنحة تطير بغير ريشإلى ملكوت رب العالمينا
للشاعر الحلاج، من قصيدة «قلوب العاشقين لها عيون»
فتسقيها أشراب الصدق صرفاًوتشرب من كؤوس العارفينا

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٠٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من مجانين الاعراب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.