من «الفلاكة والمفلوكون» للدلجي (ت ٨٣٨هـ)
القاضي الرفيع
عبد العزيز بن عبد الواحد بن إسماعيل قاضي قضاة دمشق رفيع الدين أبو حامد الشافعي، كان فقيهاً فاضلا متكلما مناظراً متفلسفاً رديء العقيدة مغتراً، ثم ولى قضاء دمشق في أيام صاحبها الملك الصالح إسماعيل ووزيره أمين الدولة السامري، فاتفق هو وأمين الدولة في الباطن على المسلمين، فكانت عنده شهود زور ومدعون زوراً تدعي وتشهد على شخص بألف دينار فيأمره بالصلح. قال أبو المفر ابن الجوزي: حدثني جماعة من الأعيان إنه كان فاسد العقيدة دهرياً مستهزئاً بأمور الشريعة، يجيء إلى صلاة الجمعة سكران، وان داره كانت مثل الحانة، ثم أوقعت الدنيا بينه وبين الوزير فغدره السامري وسعى به عند السلطان فاعتقل ببعلبك واستأصل ماله، ثم نقل إلى جبل لبنان وخنق هناك أو دفع من شاهق فوقع فمات سنة.
النص من طبعة مطبعة الشعب بمصر (١٣٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع