تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

فَأَرحامُ شِعرٍ يَتَصِلنَ لَدُنَّهُوَأَرحامُ مالٍ لا تَني تَتَقَطَّعُ

البيت للمتنبي، من قصيدة «حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا»، وهو البيت رقم ١٤ فيها، من ٣١ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

بِذي كَرَمٍ ما مَرَّ يَومٌ وَشَمسُهُعَلى رَأسِ أَوفى ذِمَّةً مِنهُ تَطلُعُ

فَأَرحامُ شِعرٍ يَتَصِلنَ لَدُنَّهُوَأَرحامُ مالٍ لا تَني تَتَقَطَّعُ

فَتىً أَلفُ جُزءٍ رَأيُهُ في زَمانِهِأَقَلُّ جُزَيءٍ بَعضُهُ الرَأيُ أَجمَعُ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

فأرحا
فعولن
//o/o
م شعرن ي
مفاعيل
//o/o/
تصلن
فعول
//o/
لدننهو
مفاعلن
//o//o
وأرحا
فعولن
//o/o
م مالن لا
مفاعيلن
//o/o/o
تني ت
فعول
//o/
تقططعو
مفاعلن
//o//o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

قال ابن جنى قولن لدنّه فيه قبح وبشاعة لأن النون إنما تشدد إذا كانت بعدها نونٌ نحو لدنّي ولدُنّا وإذا لم يكن بعدها نون فهي خفيفة كقوله تعالى من لدنهُ وكقوله تعالى من لدنْ حكيمٍ خبيرٍ وأقربُ ما ينصرف إليه هذا إن يقال أنه شبه بعض الضمير ببعضٍ ضرورةً وإن لم يكن في الهاء ما في النون من وجوب الإدغام كما قالوا يعدُ فحذفوا الواور لوقوعها بين ياء وكسرة ثم قالوا أعدُ ونَعِدُ وتعدُ فحذفوا الفاء ايضا وإن لم يكن ما يوجبه قال ويجوزأنيكون ثقلَ النون كما قالوا في القطن القُطنَّ وفي الجبن الجبُنَّ ثمّ روى يتصلن بجوده واتصال ارحام الشعر يحتمل وجين احدهما أنه يقبل الشعر ويثيبُ عليه فيحصل بينه وبين الشعر صلةٌ كصلة الرحم والوجه الآخر إنه يمدح باشعار كثيرة تجتمع عنده فيتصل بعضها ببعض كاتصال الأرحام وكذلك تقطع أرحام الأموال فيه وجهان أحدهما انقطاعها منه بتفريق المال فيصير كأنه قد قطعَ ارحامها والآخر أنها لا تجتمع عنده كما قال " وكلَّما لَقِيَ الدينارُ صاحبهُ " البيت وقولهلا تنى معناه لا تزال من النوى وهو الضعف فوضعه موضع لا تزال لانها إذا لم تفتر عن التقطع يكون بمعنى لا تزال تتقطع

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْإِعْرَاب قَالَ أَبُو الْفَتْح قَوْله (لدنة ... ) فِيهِ قبح وشناعة وَلَيْسَ هُوَ مَعْرُوفا فى كَلَام الْعَرَب وَلَيْسَ يشدد إِلَّا إِذا كَانَ فِيهِ نون أُخْرَى نَحْو لدنى ولدنَا هَذَا كَلَامه وَقد يحْتَج لأبى الطّيب فَيُقَال شبه بعض النَّحْوِيين بَعْضهَا بِبَعْض فَكَمَا يُقَال لدنى يُقَال لَدنه بِحمْل أحد الضميرين على الآخر وَإِن لم يكن فى الْهَاء مَا يُوجب الْإِدْغَام من زِيَادَة نون قبلهَا كَمَا قَالُوا يعد فحذفوا الْوَاو لوقوعها بَين يَاء وكسرة ثمَّ قَالُوا أعد ونعد وتعد فحذفوا الْفَاء أَيْضا وَلَيْسَ هُنَاكَ مَا يُوجب حذفهَا وَيجوز أَن يكون ثقل النُّون ضَرُورَة كَمَا قَالُوا فى الْقطن الْقطن وفى الْجُبْن الْجُبْن وَأنْشد أَبُو زيد (مِثْل الحِمارِ زَادَ فِى سَلْكَنْ ٢ ... ) فَزَاد نونا شَدِيدَة وَأنْشد (إنَّ شكْلى وَإنَّ شَكلَكِ شَتَّى ... فالْزَمى الخُصَّ وَاخفِضِى تبْيَضِضِّى) فَزَاد ضادا وَقَالَ سحيم (وَما قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى مَيْسَنا ... نَ مَعْجِبَةٌ نَظَراً وَاتِّصَافا) أَرَادَ ميسَان فاضطر فَزَاد نونا وَقَالَ العبدى (وَجاشَتْ مِنْ جِبالِ الصُّغْد نَفْسىِ ... وَجاشَتْ مِنْ جِبالِ خُوَارَزْمِ) أَرَادَ خوارزم فغيرها وَقَالَ الجرجانى لما كَانَت الْهَاء خَفِيفَة وَالنُّون سَاكِنة وَكَانَ من حَقّهَا أَن تتبين عِنْد حُرُوف الْحلق حسن تشديدها لتظهر ظهورا شافيا فَهَذِهِ عِلّة وقرينة تحْتَمل للشاعر تَغْيِير الْكَلَام عِنْدهَا وَالنُّون أقرب الْحُرُوف إِلَى حرفى الْعلَّة الْوَاو وَالْيَاء لِأَنَّهَا تُدْغَم فيهمَا وتبدل مِنْهَا الْألف فى الْوَقْف إِذا كَانَت خَفِيفَة نَحْو يَا حرسى اضربا عُنُقه وَجعلت إعرابا فى الْأَفْعَال الْخَمْسَة نَحْو يفْعَلَانِ وَأَخَوَاتهَا كَمَا جعلت إعرابا فى التَّثْنِيَة وَالْجمع وتحذف إِذا كَانَت سَاكِنة لالتقاء الساكنين فى نَحْو اضْرِب الْغُلَام بِفَتْح الْبَاء فَلَمَّا حلت هَذَا الْمحل احتملت مَا تحتمله من الزِّيَادَة وحروف الْعلَّة أوسع الْحُرُوف تَصرفا وَلِهَذَا أَجَازُوا زِيَادَة الْيَاء فى الصياريف فى قَوْله (تَنْفِى يَداها الحَصَى فِى كُلّ هاجِرَةٍ ... نَفْىَ الدرَاهِيمِ تَنْقادُ الصَّيارِيفِ) وَزِيَادَة الْوَاو فى قَوْله (مِنْ حَيْثُ مَا سَلَكُوا أدْنُوا فَأنْظُورُ ... ) يُرِيد فَأنْظر وَزِيَادَة الْألف فى منتزاح من قَوْله (وأنْتَ مِنَ الغَوَائِلِ حِينَ تَرْمى ... وَمِنْ ذَمِّ الرّجال بِمُنْتَزَاحِ) يُرِيد بمنتزح وَقد ذكرنَا لهَذَا التَّشْدِيد كل وَجه سديد كَمَا ذكرنَا الْعلَّة فى إدغام النُّون فى الْجِيم فى قِرَاءَة عبد الله بن عَامر وأبى بكر بن عَيَّاش فى كتَابنَا الموسوم الرَّوْضَة المزهرة فى شرح كتاب التَّذْكِرَة وَقَالَ أَبُو الْفَتْح اسْتعْمل لدن بِغَيْر من وَهُوَ قَلِيل وَلَا يسْتَعْمل إِلَّا مَعهَا كَمَا جَاءَ فى الْقُرْآن ﴿من لدنى و (من لَدنه﴾ ﴿وَمن لدن حَكِيم عليم﴾ وَقد غَابَ عَن أَبى الْفَتْح قَول الشَّاعِر فِيمَا أنْشدهُ يَعْقُوب (فإنَّ الكُثْرَ أعْيانِى قَدِيما ... وَلمْ أُقْتِرْ لَدُنْ أّنى غُلامُ) وَقَول الآخر (ومَا زِلْتُ مِن لَيْلَى لَدُنْ أنْ عَرَفْتُها ... لَكالهَائمِ المُقْصَى بِكُلّ مُرَادِ) وَقَول القطامى (صَرِيعُ غَوَانٍ رَاقَهُنَّ وَرُقنَهْ ... لَدْنْ شَبَّ حَتَّى شابَ سُودُ الذَّوَائِبِ) وَقَول الْأَعْشَى (أرَانِىَ لَدُنْ أنْ غابَ قَوْمى كأنَّمَا ... يَرَانِى فِيهِمْ طالِبُ الحَقّ أرْنَبا) الْغَرِيب مَا تسنى أى لَا تزَال وَقَالَ الواحدى هُوَ من الونى وَهُوَ الضعْف فَوَضعه مَوضِع لَا تزَال لِأَنَّهَا إِذا لم تفتر عَن الْقطع يكون الْمَعْنى لَا تزَال تتقطع الْمَعْنى يَقُول أَرْحَام الشّعْر تتصل عِنْده يُرِيد أَنه يقبل الشّعْر ويثيب عَلَيْهِ فَيحصل بَينه وَبَين الشّعْر صلَة كصلة الرَّحِم وَيجوز أَنه يمدح بأشعار كَثِيرَة فتجتمع عِنْده فيتصل بَعْضهَا بِبَعْض كَمَا تتصل الْأَرْحَام وفى انْقِطَاع أَرْحَام الْأَمْوَال وَجْهَان أَحدهمَا انقطاعها عَنهُ بتفريقه فَيصير كَأَنَّهُ قد قطع أرحامها وَالْآخر أَنَّهَا لَا تَجْتَمِع كَذَا نَقله الواحدى

ورد في ١ من كتب التراث

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة