تجاوز إلى المحتوى

من «الصبح المنبي عن حيثية المتنبي» ليوسف البديعي (ت ١٠٧٣هـ)

عداوة الشعراء بئس المقتنى

ومن التلميحات الخفية ما يحكى عن رجل من المناقذة أصحاب حصن شيرز، وهو أولهم الذي استنقذهم،

وكان قبل ملكه إياه في خدمة محمود بنصالح صاحب حلب، وكان إذ ذاك يلقب سديد الملك، فبينا هو في مكانه إذ حدثت له حادثة أوجبت أن هرب، ومضى إلى مدينة طرابلس في زمن بني عماد أصحاب البلد، فأرسل إليه ابن صالح، واستعطفه ليعود إليه، فخافه، ولم يعد، فأحضر ابن صالح رجلاً من أهل البلد

صديقاً لابن منقذ وبينهما لحمة مودة أكيدة، فأجلسه بين يديه، وأمره أن يكتب إليه كتاباً عن نفسه يوثقه من جهة ابن صالح، ليعود، فما وسعه إلا أن يكتب، وهو يعلم أن باطن الأمر خلاف ظاهره، وأنه متى عاد ابن منقذ إلى حلب، هلك، فأفكر وهو يكتب الكتاب في إشارة عمياء لا تفهم، ليضعها فيه، يحذر بها ابن منقذ،

فأدار فكره إلى أن كتب في آخر الكتاب عند انتهائه، إن شاء الله تعالي، وشدد إن وكسرها، وضبطها، ليعلم منه الفطن الذكي أنه ليس عن سهو، ثم سلم الكتاب إلى ابن صالح، فوقف عليه، وأرسله إلى ابن منقذ، فلما صار في يده، وعلم ما فيه، قال: هذا كتاب صديقي، وما فيه، قال: هذا كتاب صديقي، وما يغشني، ولولا أنه علم صفاء قلب ابن صالح ما كتب

إلى، ولا غرني، ثم عزم على العود، وكان عنده ولده، فأخذ الكتاب، وكرر نظره فيه، ثم قال: مكانك، فإن صديقك قد حذرك، وقال: لا تعد، فقال: وكيف ذاك؟ قال: إنه كتب إن شاء الله تعالى في آخر الكتاب، وشدد إن، وكسرها وضبطها ضبطاً صحيحاً لا يصدر مثله عن سهو، ومعنى ذلك أنه يقول: إن الملأ يأتمرون بك

ليقتلوك، وإن شككت في ذلك فأرسل إلى صديقك فاسأله، فأرسل إليه، وسأله، فقال: هو ما قال ولدك، فأقام، ولم يعد إلى حلب. وهذه الحكاية ينسبها من لا اطلاع له على الأخبار إلى أبي الطيب المتنبي، ويقول: إنه أرسل إلى صاحب حلب كتاباً يقول فيه: إنه يعود إليه، وكتب في آخره إن شاء الله تعالى، وشدد إن وزاد نونها ألفاً

صغيرة، فلما ورد الكتاب، وسمع به صديقه، توهم أنه ما فهم إشارته، فساءه ذلك، ثم تأمل الكتاب، فرأى في آخره إنا شاء الله تعالى بزيادة ألف في نونها، فعلم أنه فهم، وأنه يقول: إنا لن ندخلها، وهذه موضوعة.

ومما اشتهر بين الطَّغام الذين هم كالأنعام أن أبا الطيب يمم المغرب بجماعة كثيرة، وآلات خطيرة، ونصبت خيامه

على باب مدينة حاكمها، فارتجت له دعائم معالمها، واستكشف خبره، فإذا هو شاعر أتاه، وعلم أنه يعجز عن رضاه، فقال شاعره وهو ابن هاني الأندلسي: على رده قبل أن تراه، ثم تزيا بزي غث، وتجلبب بجلباب رث، وعمد إلى شيء من الحنطة والشعير، ووضعهما على أحد الحمير، ثم مر المتنبي، وهو

ينظر إلى الماء وتجعيده بيد الهواء وهو يكرر هذا الشطر:

نسج الريح على الماء زرد

فقال ابن هانئ:

ياله درع منيع او جمد

فسأله أبو الطيب عن خبره، فأخبره أنه شاعر تلك البقاع، فاستنشده، فأنشده من مدائحه مخدومه ما تسكر منه الأسماع.

ضحك الزمانُ وكان قدْما عابسالما فتحتَ بسيف عزمك قابسا
أنكحتها بكراً وما أمهرتهاإلا دقناً وقواضباً وفوارسا
من كانت البيضُ الصوارمُ مهرَةجُلبتْ له بيضُ الحصون عرائسا
الله أكبر ما اجتنبت ثمارهاإلاّ وكان أبوك قبلك غارساً

فقال: ما حباك على هذه القوافي الجليلة؟ فأشار إلى

ما على حماره، وقال هذه الجائزة الجزيلة، فقوض عن المغرب خيامه، وجعل المشرق أمامه، وبعد برهة من الزمان قصد ابن هانئ سيف الدولة بن حمدان، والمتنبي إذ ذاك شاعره، ونديمه، وصاحبه، وحميمه، وكان اطلع على تلك المكيدة، وصمم على أن يكيده، فتلقاه تلقى كثير لعزة، وأحله داره وأعزه،

واستطلع رأيه في مدح سيف الدولة، وسأله عن أسلوبه. ليتبع قوله، فأرشده، فنظم على ذلك الأسلوب ما تسجد له جباه الأفهام، ولما مثل لينشده، رآه مبانيا لذلك المقام:

سارتْ مُشرقةً وسرت مغرباشتان بين مُشرق ومُغرب

ولما أنشده ما أبدعه فلم يطرب، علم أن واحدة بواحدة جزاء،

فعدل عن ذلك الأسلوب، وأعمل قريحته، وشحذ فكرته، ونظم قصيدته التي أولها:

فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر

وأنشدها على ريق لم يبلعه، ونفس لم يقطعه، فأعجب به سيف الدولة إعجاب ابن المعتصم بحبيب، وحظي في ذلك الوقت من الجوائز بأوفر

نصيب، فحسدته الشعراء، وغبطته الأدباء، فقال المتنبي: لا يحسد الميت على النزاع، ولا يغبط من عدم بحياته الانتفاع، وسئل عن معنى ذلك فقال: رأيته قد صوح تحت أقدامه أخضر النبات، وحم ذلك المسكين لوقته، ثم مات. وهذه الحكاية الموضوعة والغربية المصنوعة، تروي على وجوه

مختلفة، وأنحاء غير مؤتلفة، وهي مأخوذة من خبرين لأبي تمام: أحدهما أنه قصد البصرة، وبها عبد الصمد بن المعذل الشاعر، فلما سمع بوصوله، خاف أن يميل الناس إليه، ويعرضوا عنه، فكتب إليه قبل وصوله البلد:

أنت بين اثنتين تبرز للناس وتلقاهُمُ بوجه مُذال
للشاعر عبد الصمد بن المعذل، اقرأ القصيدة
لست تنفسك راجيا لوصالمن حبيب أو راغباً في نَوال
أي ماء يبقى لوجهك هذابين ذل الهوى وذل السؤال

فلما وقف على الأبيات أضرب عن مقصده، ورجع، وقال: قد شغل هذا ما يليه، فلا حاجة لنا فيه، والثانية ما قيل إن أبا تمام امتدح أحمد بن المعتصم بقصيدته التي أولها:

ما في وقوفك ساعةً من باسنَقضي ذمام الأربُع الأدارس
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ما في وقوفك ساعة من باس»
فلعلّ عينيكَ أن تُعين بمائهاوالدمُع منه خاذلُ ومواسي
لا يُسعدُ المشتاقَ وسنانُ الهوىيَبَسُ المدامع باردُ الأنفاس
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ما في وقوفك ساعة من باس»
إن المنازلَ ساورتها فُرقةُأخلتْ من الآرام كل كنَاس
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ما في وقوفك ساعة من باس»
من كل ضاحكة الشمائل أرهفتْإرهاف خُوط البانة الميَّاس
بدر أطاعتْ فيك بادرةَ النوىوَلَعاً وشمس أولعت بشمِاس
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ما في وقوفك ساعة من باس»
وإذا مشتْ تركتْ بقلبك ضِعف مابحُليها من كثرة الوسواس
قالت وقد حُمَّ الفراقُ فكأسهقد خولط الساقي بها والحاسي
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ما في وقوفك ساعة من باس»
لا تنسيَنْ تلك العهودَ فإنماسُمَّيتَ إنسانا لأنك ناسي
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ما في وقوفك ساعة من باس»
إن الذي خلق الخلائق قاتهاأقواتها لتصرُف الأحراس
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ما في وقوفك ساعة من باس»
فالأرضُ معروف السماء قرى لهاوبنو الرجاء لهم بنو العباس
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ما في وقوفك ساعة من باس»
والحمد بُرْدُ جمال اختالت بهغُررُ الفَعال وليس بُردَ لباس
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ما في وقوفك ساعة من باس»
نَورْ العَرَاة نورهُ ونسيمهنشر الخُزامي اخضرار الآس

فلما انتهى إلى قوله:

إقدام عمرو في سماحة حاتمفي حلم أحنف في ذكاء إياس
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ما في وقوفك ساعة من باس»

قال الكندي يعقوب الفيلسوف وكان حاضراً: الأمير فوق من وصفت، فأطرق قليلا، ثم رفع رأسه وأنشد:

لا تنكروا ضربي له مَنْ دونهمثلا شَرُوداً في الندى والباس
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ما في وقوفك ساعة من باس»
فالله قد ضرب الأقلَّ لنورهمثلا من المشكاة والنبراس
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ما في وقوفك ساعة من باس»

فعجبوا من سرعته وفطنته.

وما ذكر من أنه أنشد القصيدة للخليفة وأن الوزير قال: أي

شيء طلبه فأعطه، فإنه لا يعيش أكثر من أربعين يوماً، لأنه قد ظهر في عينيه الدم من شدة الفكرة، وصاحب هذا لا يعيش إلا هذا المقدار، فقال له الخليفة: ما تشتهي؟ فقال: أريد الموصل، فولاه إياها، وتوجه إليها، وبقي هذه المدة، ومات، فشيء لا صحة له أصلا. والصحيح ما نقله ابن بسام في الذخيرة، قال: وقد قيل إن الكندي لما خرج، قال هذا الفتى يموت شابا، لأن ذكاءه ينحت عمره كما يأكل السيف الصقيل غمده، فكان كذلك، فإن الحسن ابن وهب أعتني به، وولاه بريد الموصل،

فأقام بها أقل من سنتين، وتوفي، وتمام القصيدة:

إن تحو فضل السبق في أنف الصبايا بن الخليفة يا أبا العباس
فلرب نار منكم قد أنتْجتْبالليل من قبس من الأقباس
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ما في وقوفك ساعة من باس»
غلب السرور على همومي بالذيأظهرتَ من برى ومن إيناسي
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ما في وقوفك ساعة من باس»
أثر المطالب في الفؤاد وإنماأثر السنسنَ ووَسُهما في الراس
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ما في وقوفك ساعة من باس»
فالآن حين غرستُ في كرم الثرىتلك المنى وبنيت فوق أساس
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ما في وقوفك ساعة من باس»

وهذه قصيدة أبي القاسم محمد بن هانئ الأندلسي، المزعوم، أنها سيف لدولة بن حمدان، وهي في أبي الفرج الشيباني:

فُتقتْ لكم ريحُ الجلاد بعنبروأمدّكمْ فَلَقُ الصباح المُسفرِ
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
وجنيتُم ثمرَ الوقائع يانعابالنصر من وَرَق الحديد الأخضر
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
وضربتمُ هام الكُمادة ورُعْتُمُبيضَ الخدور بكل ليث مُخْدرِ
أبني العوالي السَّمهريَّة والسيوف المَشْرفَّية والعديد الأكثرِ
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
مَنْ منكمُ الملكُ المطاعُ كأنهتحت السوابغِ تُبَّعُ في حمْيَرِ
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
القائُد الخيلِ العتاق شوازباًخُزْراً إلى لحظِ السنان الأخزر
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
شعثَ النواصي حَشْرةً آذانُهاقُبّ الأباطل ظامياتِ الأنْسُر
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
تَنبُو سنابكُهُنَّ عن عَفَر الثَّرىفيطأْنَ في خدّ العزيز الأصعر
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
جيش تَقَدَّمهُ الليوثُ وفوقُهاكالغيل من قصب الوشيج الأسمر
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
فكأنما سَلب القشاعِمَ ريشَهامما يَشُقُّ من العَجاج الأكدر
وكأنما اشتملت قَناه ببارقمُتَلّق أو عارض مُثْعَنْجر
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
تمتد ألسنة الصواعق فوقهعن ظُلَّتَيْ مُزْنٍ عليه كَنَهْورَ
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
ويقودُه الليثُ الغضنفرُ مُعْلماًفي كل شثْن اللبدتين غضنفَر
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
نحسَر القبولَ من الدَّبور وسار فيجمع الهرَقْل وعزمةِ الإسكندر
في فتية صَدَأُ الدروع عَبيرهُموخَلوقُهُم عَلَقُ النجيع الأحمر
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
لا يأكلُ السَّرحانُ شلْوَ طعينهممما عليه من القنا المتكسر
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
أنسوا بهجران الأنيس كأنهمفي عبقريّ البيد جَّنةُ عَبْقَر
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
يغشون بالبيد القفار وإنماتَلِد السَّبَنْتي في اليباب المُقْفرِ
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
فرواية الصّنديد تُخبر عنهموأسامةُ الصدَّيقُ أصدق مَخبر
قد جاوروا أجَمَ الضَّوارِي حولهمفإذا هُم زأروا بها لم تزأر
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
ومشَوْا على قطع النفوس كأنماتمشي سنابك خيلهم في مَرْمر
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
قوم يبيت على الحشايا غيرُهمومَبيِتُهم فوقَ الجيادِ الضُّمَّر
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
وتظلُّ تسبحُ في الدماء قِبابهمُفكأنهن سفائنُ في أبحر
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
فحياضهم من كل مهجة خالعوخيامُهم من كل لبِدةِ قَسْور
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
من كل أهرتَ كالح ذي لِبدةأو كل أبيض واضَح ذي مِغْفَر
حيُّ من الأعراب إلا أنهميَرِدُون ماءَ الأمن غيرَ مُكَدّر
راحوا إلى أم الرئال عشيةًوغدوا إلى ظبي الكثيب الأعفر
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
طردوا الأوابدَ في الفَدافدِ طّردهمللأعْوجَّيِة في مجال العِثْيَر
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
ركبوا إليها يوم لهو قنيصهمفي زيهم يوم الخميس المُصْحرِ
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
إنا لتجمعنا وهذا الحيَّ منبكر أذمَّةُ سالف لم تُخْفَر
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
أحْلافُنا فكأننا من نسبةولداتنا فكأننا من عنصر
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
اللابسين من الجلاد انْهبَوا ماأغناهمُ عن لأمة وسَنَور
لي منهمُ سيف إذا جردتُهيوما ضربتُ به رقَاب الأعْصُر
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
وفتكتُ بالزمن المدجج فتكة البراض يوم هجائن ابن المنذر
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
صعب إذا نوب الزمان اسُتصعبتمُتَنمر للحادث المتنمر
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
فإذا عفا لم تلقَ غير مُمَّلكوإذا سطا لم تلق غير مُعَفَّرِ
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
وكفاه من حب السماحة أنهامنه بموضع مُقلة من محْجرِ
فغمامهُ من رحمة وعراصهُمن جنة ويمينه من كوثر
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»

وحكى عن بعض علماء القاهرة المعزية قال: كنت في حرم البيت

الشريف، فدعاني إلى بعض الأماكن الشريف بن الشريف وسمع بتلك الدعوة أحد بني عمه الكرام، فسارع إلينا مسارعة القطر من الغمام، واتفق أن سقط من يده الكريمة حاتم به حَجَرُ ثمين القيمة، فقال له ابن الشريف: لم لم تقف على طلب ذلك الخاتم الثمين؟ فقال له ألست من أبناء أمير المؤمنين... ومراد ابن الشريف قول أبي الطيب:

بليت بلى الأطلال إن لم أقف بهاوقوف شحيح ضاع في الترب خاتَمُهْ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»

ومراد ابن عمه قول المتنبي:

كذا الفاطميون الندى في بنانهمأعزُّ امَّحاءً من خُطوطِ الرواجِب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب»

وهذا البيت من قصيدة كثيرة العيون، يمدح بها طاهر بن الحسين العلوي؛ حدث أبو عمرو عبد العزيز بن الحسين السلمي قال: سألت محمد بن القاسم المعروف

بابن الصوفي: كيف كان سبب امتداح أبي الطيب لأبي القاسم طاهر بن الحسين العلوي؟ فحدثني أن الأمير أبا محمد لم يزل يسأل أبا الطيب في كل ليلة من شهر رمضان، إذا اجتمعنا عند الإفطار أن يخص أبا القاسم طاهرا بقصيدة من شعره، يمدحه بها، وذكر أنه اشتهى ذلك، ولم يزل أبو الطيب

يمتنع ويقول: ما قصدت غير الأمير: وما أمتدح أحداً سواه، فقال له أبو محمد: قد كنت عزمت أن أسألك قصيدة أخرى في فاجعلها في أبي القاسم، وضمن له عنه مائة دينار فأجابه إلى ذلك.

قال محمد بن القاسم الصوفي: فمضيت أنا والمطلبي برسالة طاهر لوعد أبي الطيب، فركب معنا أبو الطيب،

حتى دخلنا عليه، وعنده جماعة من أهل بيته أشراف وكتاب، فلما أقبل أبو الطيب نزل أبو القاسم طاهر عن سريره، وتلقاه بعيداً من مكانه فسلم عليه، ثم أخذ بيده فأجلسه في المرتبة كان فيها قاعداً، وجلس بين يديه، فتحدث معه طويلا، ثم أنشده: قال عبد العزيز: وحدثني أبو علي بن القاسم الكاتب، قال: كنت

حاضراً لهذا المجلس، وهو كمحدثك به أبو بكر الصوفي، ثم قال لي: اعلم أني ما رأيت ولا سمعت في خبر شاعر جلس الممدوح بين يديه مستمعاً لمدحه غير أبي الطيب، فإني رأيت طاهراً تلقاه، ثم أجلسه مجلسه، وجلس بين يديه، وأنشده:

أعيدوا صباحي فهْو عند الكواعبورُدُّوا رُقادي فهو لحظُ الحبائب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب»
فإن نهاري ليلةُ مدلهمةعلى مقلة من فَقْدكم في غياهب
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
بعيدةُ ما بين الجفون كأنماعقدتم أعالي كلّ هُدب بحاجب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب»

هذا كقول بشار:

جفت عيني عن التغميض حتىكأن جفونَها عنها قصار
للشاعر نصيب بن رباح، من قصيدة «أقول وليلتي تزداد طولا»

ومنها:

وأحسب أني لو هَويت فراقكملفارقتهُ والدهر أخبثُ صاحب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب»

هذا كقول العباس بن الأحنف:

سأطلب بعد الدار عنكم لتقربواوتسكبُ عيناي الدموعَ لتجمدا
للشاعر محمد بن علي الوجدي الغماد، اقرأ القصيدة

وفيه نقد من جهة المعنى: وقد أخذه الباخوزي، فسلم منه، وأجاد حيث قال:

ولطالما اخترتُ الفِراق مُغالطاواحتلتُ في استثمار غرسِ وِدادي
وطمعِتُ منها بالوصال لأنهاتبنى الأمور على خلاف مرادي

ومنها:

فياليتَ ما بيني وبين أحبتيمن البُعد ما بيني وبين المصائب
أراكِ ظننت السلك جسمي فَعُقِتهعليك بِدُرَّ عن لقاء الترائب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب»
ولو قُلم ألقيتُ في شِق رأسهِمن السقم ما غيرتُ من خط كاتب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب»

ومنها في المديح:

كأن رحيلي كان من كَفّ طاهرفأثبتُّ كُوري في ظهور المواهب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب»
فلم يبق خلقُ لم يَردِن فِناءهوهُنَّ له شِربُ وُرودَ المشارب
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

ومنها:

وأبهرُ آياتِ التِهّامِيّ أنهأبوك وإحدى ما لكم من مناقب
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وإحدى تروي بالحاء والجم. وروى ابن فورجة وأكبر آيات التهامي آية

ومنها:

وما قرُبت أشباهُ قوم أباعدِولا بَعُدتْ أشباه قوم أقارب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب»

ومنها:

يرى أن ما مابان منك لِضارببأقَتل مما بان منكَ لِعائب
ألا أيها المالُ الذي قد أبادهتَعَزَّ فهذا فعلهُ في الكتائب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب»
حملتُ إليه من لساني حديقةًسقاها الحِجي سَقى الرياضَ السحائبِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب»
فَحُييتَ خير ابنٍ لخير أب بهالأشرف بيت في لُؤَيّ بن غالب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب»

حدث أبو عمرو عبد العزيز بن الحسن السلمي، قال: حدثني محمد ابن القاسم المعروف بالصوفي، قال: أرسلني الأمير أبو محمد إلى أبي الطيب، فصعدت إليه في دار يسكنها، فسلمت عليه، وعرفته رسالة الأمير أبي محمد، وأنه منتظر له، فامتنع علي وقال:

أعلم أنه يطلب شعراً، وما قلت شيئاً، فقلت له: ليس نفترق فقال لي: اقعد إذن، ثم دخل إلى بيت في الحجرة، ورد الباب عليه فلبث فيه مقدار كتب القصيدة، ثم خرج إلى، وهي لم تجف، فقلت: أنشدنيها، فامتنع، وقال الساعة تسمعها، ثم ركب، وسرنا، فدخل على الأمير، وعين الأمير ممدودة إلى الباب، منتظراً

لورودنا، فسأل عن سبب الإبطاء، فأخبرته الخبر، فسلم عليه، ورفعه أرفع مجلس، وأنشده القصيدة التي أولها:

أنا لائمي إن كنتُ وقتَ اللوائمعلمتُ بما بي بسين تلك المعالم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أنا لائمي إن كنت وقت اللوائم»

حدث بعض المغاربة، قال: كنا عند ملك المغرب، فورد عليه مكتوب من بعض ثغوره

يتضمن أن أعداء المسلمين خرجوا من البحر وفتكوا بعساكر ذلك الثغر، حتى لم يبق منهم من ينقل السلاح، وصارت القتلى كالآكام على تلك البطاح، وكان ببادية ذلك الثغر أمير تهابه الحتوف، وتفرق من ملاقاته الألوف، فسار إليه أعداء الدين بجمع لا يبلغ عشر من قتلوا، وأرسل بأمرهم أن

يذهبوا من حيث أتوا، فما قبلوا فتلقاهم بالبيض المشرفية والسمر الخطية، فانهزمت أرواحهم إلى النار، وثبتت أجسامهم كالأحجار، وعمد إلى سفنهم، فأغرقها، وإلى أشلائهم فأحرقها، فلما تمت قراءة الكتاب: قال: رحم الله أبا الطيب المتنبي، ومراده قوله فليس يأكل إلا الميت الضبع وهذا الشطر من قصيدة لأبي

الطيب، يمدح بها سيف الدولة، وقد مر في غزاة السنبوس بسمندو وعبر آلس، وهو نهر عظيم ونزل، على صارخة وخرشنة، فأحرق ربضهما وكنائسهما، وقفل غانماً، فلما صار على آلس راجعاً وافاه الدمستق، فصافه الحرب، فهزمه، وأسر من بطارقته، وقتل، ثم سار فواقعه في موضع آخر، فهزمه أيضا، ثم واقعه على

نهر آخر، وقد مل أصحابه السفر، وكلوا من القتال، واجتاز أبو الطيب ليلا بقطعة من الجيش نيام بين قتلى الروم، فقال يذكر الحال وما جرى في الدرب من الخيانة وهي:

غيري بأكثرِ هذا الناس ينخدَعإن قاتلوا جَنُبوا أو حدّثوا شَجُعوا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»
أهلُ الحفيظة إلا أن تجربهموفي التجارب بعد الغي ما يزع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»
وما الحياةُ ونفسي بعد ما علمتأن الحياة كما لا تُشتهي طَبَع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»
ليس الجمالُ لوجه صح مازُنهأنفُ العزيز بِقَطع العزُ يجتْدع
أأطرح المجدَ عن كتفي وأطلبهُوأترك الغيث في غمدي وأنتجع؟
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»
والمشرفية ما زالت مُشَرفةدواء كلّ كريم أو هي الوَجَع
وفارسُ الخيل من خفَّتْ فوقرهافي الدرب والدم في أعطافها دُفَعُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»

يريد بفارس الخيل سيف الدولة، ومنها:

وَأوْحَدتْه وما في قلبه قلقُوأغضَبتْه وما في لفظه قَذَع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»
بالجيش تمتنعُ الساداتُ كلهموالجيش بابن أبي الهيجاء يمتنع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»
قاد المقانب أقصى شُربِها نَهَلُعلى الشكيم وأدنى سيرها سَرَعِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»
لا يعتقي بلدُ مسراهُ عن بلدكالموت ليس له رِيُ ولا شِبِعَ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»
حتى أقام على أرباض خَرْشَنةٍتشقى به الرومُ والصُّلبان والبيِعَ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»

خرشنة: معروفة في بلاد الروم، والأرباض: ما حول المدينة. ومنها:

للسَّبْي ما نكحوا والقتلِ ما ولدواوالنهبِ ما جمعوا والنارِ ما زرعوا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»
مُخْلىً له المرجُ منصوبا بصارخةٍله المنابرُ مشهوداً بها الجمُع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»

صارخة: مدينة بالروم. ومنها:

يُطمّع الطيرَ فيهم طولُ أكلهمحتى تكادَ على أحيائهم تقع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»
ولو رآه حواريوُهُم لَبَنَوْاعلى محبته الشَّرع الذي شرعوا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»
ذمَّ الدمستقُ عينيه وقد طلعتسودُ الغمام فظنوا أنها قَزَعُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»

القزع: قطع السحاب المتفرقة الواحدة قزعة، ومنها:

فيها الكماة التي مفطومهاُ رجلُعلى الجياد التي حَوْلُّيها جَذَع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»

فيها: أي في سود الغمائم. والجذع: التي أتى عليها حولان. ومنها:

تُذري اللقانُ غبارا في مناخرهاوفي حناجرها من آلسٍ جُرَع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»
كأنها تتلقاهمْ لتسلكَهمْفالطعن يفتح في الأجواف ما تسع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»

ومنها:

وما نجا من شِفارِ البيض مُنْفلتُنجا ومنهن في أحشائه فزع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»
يباشر الأمنَ دهراً وهو مُخْتَبَلويشربُ الخمر حولا وهو مُمْتَقَع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»
كم من حُشاشِة بِطْريق تضمَّنهاللباترات أمينُ مالَهُ وَرَع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»
يقاتل الخطو عنه حين يطلبهويطرد النومَ عنه حين يضطجع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»
يقاتل الخطوَ عنه حين يطلبهويطرد النومَ عنه حين عودي فتندفع
قُل للِدمستق إن المُسلَمين لكمخانوا الأمير فجازاهم بما صنعوا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»
وجدتَموهمْ نياماً في دمائكمُكأن قتلاكُم إياهمُ فجعوا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»
ضَعْفى تَعِفُّ الأعادي عن مثالهمُمن الأعادي وإن هُّموا بهم نزعوا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
لا تحسبوا من أسرتم كان ذا رمقفليس تأكل إلا الميتة الضبع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»

ومنها:

وإنما عرّض الله الجنودَ بكملكي يكونوا بلا فَسْل إذا رجعوا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»
فكل غزو إليكم بعد ذا فَلةَوكلُّ لسيف الدولة التَّبعُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»
يمشي الكرَامُ على آثار غيرهموأنت تخلُّق ما تأتي وتبتدعُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»
وهل يَشينك وقتُ كنت فارسَهوكان غيرَك فيه العاجز الضَّرَع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»
من كان فوقَ محلّ الشمس موضعهُفليس يرفعهُ شيءُ ولا يضع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»
لم يُسلم الكرُّ في الأعقاب مهجتَهإن كان أسلمها الأصحابُ والشيع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»

ومنها:

الدهر معتذرُ والسيفُ منتظرُوأرضُهم لك مُصطافُ ومرتبع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»
وما الجبالُ لِنصْران بحاميهولو تنصر فيها الأعصمُ الصَّدعُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»

الأعصم: الوعل. والصدع: ما بين السمين والمهزول. ثم قال:

وما حَمدتكَ في هول ثبتَّ لهحتى بلوتُك والأبطال تَمتَصع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»
فقد يُظَنُّ شجاعا من به خَرَقُوقد يُظن جبانا من به زَمَع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»
إن السلاح جميعُ الناس تحملهُوليس كلُّ ذوات المِخلب السبعُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»

وقيل: إن رجلا جلس على جسر بغداد، فأقبلت امرأةُ بارعة الجمال من ناحية الرصافة إلى الجانب الغربي، فاستقبلها شاب،

وقال لها: رحم الله علي ابن الجهم، فقالت المرأة: رحم الله أبا العلاء المعري، وما وقفا، بل سارا مَشْرقا ومغربات، قال الرجل: فتبعت المرأة، وقلت: لئن لم تخبرني بما أراد بابن الجهم، وأردت بأبي العلاء لأفعلن بك، فضحكت، وقالت: أراد بعلي بن الجهم قوله في أول قصيدته:

عيون المهابَينْ الرُّصافة والجسرجَلَبْنَ الهوى من حيث أدرى ولا أدرى

وأردت بأبي العلاء قوله:

فيا دارَها بالخَيْف إن مزارهاقريبُ ولكن دون ذلك أهوال

ومن قصيدة لأبي الطيب جمع فيها بين الغث والسمين، وهي التي أولها:

قد علَّم البينُ منا البينَ أجفاناتَدمَى وألف في ذا القلب أحزانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد علم البين منا البين أجفانا»
أمّلتُ ساعة واكشف معصمهاليِلبث الحيُّ دون السير حَيْرانا
ولو بَدت لأتاهَتْهم فَحجَّبهاصونُ عقولَهم من لحظها صانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد علم البين منا البين أجفانا»
بالواخدات وحاديها وبي قمرُيَظلُّ من وخدها في الخِدر حَشْيانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد علم البين منا البين أجفانا»

وحشيان بالحاء المهملة من الغريب الوحشي الذي لا يأنس به السمع، ولا يقبله القلب، يقال: حشى الرجل يحشى حشى، فهو حشيان، إذا أخذه البهر.

يقول: إذا وخدت الإبل تحت هذا القمر، أخذه البهر لترفه، ومن المؤدبين من يروي خشيان بالخاء المعجمة من الخشية.

ثم قال، وأحسن، ولطف، وظرف:

قد كنت أشفق من دمعي على بصري، فاليوم كل عزيز بعدكم هانا ثم أراد أن يزيد على الشعراء في وصف المطايا فأتى كما قاله الصاحب بأخزى الخزايا، فقال:

لو استطعتُ ركبت الناس كلهمُإلى سعيد بن عبد الله بعزانا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

قال الصاحب: ومن الناس أمه فهل ينشط لركوبها؟

والممدوح لعل له عصبة لا يريدن يركبوا إليه، فهل في الأرض أفحش من هذا التسحب، وأوضع من هذا التبسط؟ ثم أراد أن يستدرك هذه الطامة بقوله:

فالعيسُ أعقلُ من قوم رأيتهمُعما يراه من الإحسان عُميانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد علم البين منا البين أجفانا»

ثم قال وأجاد في مدح أولية الممدوح:

إن كوتبوا أو لُقُوا أو حوربوا وُجدوافي الخط واللفظ والهيجاء فُرسانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد علم البين منا البين أجفانا»
كأن ألسنهم في النطق قد جُعلتْعلى رماحهمُ في الطعن خُرْصانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد علم البين منا البين أجفانا»
كأنهم يَردون الموتَ من ظمأأو يَنْشَقون من الخطّى ريحانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد علم البين منا البين أجفانا»

ثم قال:

خلائق لو حواها الزَّنج لانقلبواظُمْيّ الشِفاه جِعاد الشَّعْر غُرّانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد علم البين منا البين أجفانا»

قال الصاحب: الزنجي لا يوجد إلا جعد الشعر، فكيف ينقلبون عن الجعودة إلى الجعودة وقد احتج عنه أصحاب المعاني بما يطول ذكره. والعجب كل العجب من خاطر يقدح بمثل قوله في قصيدة:

وملمومةُ زَرَدُ ثوبُهاولكنه بالقنا مُخْملُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيقدح في الخيمة العذل»
يفاجيء جيشا بها حَيْنهُوُينذر جيشا بها القَسْطلُ

ثم يتصرف في هذا الكلام الغث الرث، فيتبعه به، حيث يقول:

جعلتكُ بالقلب لي عُدَّةًلأنك باليد لا تُجعل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيقدح في الخيمة العذل»

ولو قاله بعض صبيان المكاتب لاستحى له منه.

وهذه القصيدة

قالها في سيف الدولة، وهو بميافارقين، وقد ضربت له خيمة كبيرة، وأشاع الناس أن مقامه يتصل أياما، فهبت ريح شديدة، فسقطت الخيمة، وتكلم الناس عند سقوطها، فقال أبو الطيب:

أيقدحُ في الخيمة العُذَّلُوتَشمل مَن دهرهَا يشمل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيقدح في الخيمة العذل»
وتعلو الذي زُحَلُ تحتهمُحال لعمُرك ما تُسأل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيقدح في الخيمة العذل»
فلمْ لا تلوم الذي لامهاوما فصُّ خاتمه يَذْبُل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيقدح في الخيمة العذل»

يقول فلم لا تلوم الخيمة لائمها على سقوطها، والرئيس الذي أعجزها الاشتمال عليه يقصر يذبل مع عظمة عن فص خاتمه، والضمير في خاتمه راجع إلى سيف الدولة. وقيل معناه: فلم لا تقول الخيمة للائمها ما فص خاتمك يذبل، فإن قال اللائم: يذبل جبل،

وكيف يصح أن يتختم به؟ قالت له الخيمة: وكيف يصح أن تثبت خيمة، وتشتمل على من شمل دهرها؟ وقيل المعنى: فلم لا تلوم الخيمة لائمها على أن ليس فص خاتمه يذبل؟ فكما أن لوم الإنسان على ذلك مستحيل لأنه ليس في الطاقة فكذلك لوم الخيمة، وقال:

تضيقُ بشخصِك أرجاؤهاويَركُض في الواحد الجَحفل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيقدح في الخيمة العذل»
وتقصر ما كنتَ في جوفهاوتُركز فيها القنا الذّبل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيقدح في الخيمة العذل»
وكيف تقوم على راحةٍكانّ البحارَ لها أنُمل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيقدح في الخيمة العذل»
فليت وَقارك فرّقتهوحمّلت أرضَك ما تحمل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيقدح في الخيمة العذل»

أي لو فرقته لخص الخيمة ما يوقرها ويثبتها عن السقوط:

فصار الأنامُ به سادةًوسُدْتهمُ بالذي يَفضُل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيقدح في الخيمة العذل»
رأتْ لون نُورِك في لونهاكلون الغزالة لا يُغسل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيقدح في الخيمة العذل»

أي اكتسبت من نورك ما صارت به كالشمس التي لا يزول نورها.

وأن لها شرفا بذخاوأن الخيامَ بها تخجَلُ
فلا تنكرنَّ لها صَرْعةًفمن فرح النفس ما يقتل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيقدح في الخيمة العذل»
ولو بلغ الناسُ ما بُلَّغِتْلخانتهمُ حولك الأرجل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيقدح في الخيمة العذل»
ولما أمرت بتَطْنيبهاأشيع بأنك لا ترحل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيقدح في الخيمة العذل»
فما اعتمد اللهُ تقويضهاولكن أشار بما تفعل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيقدح في الخيمة العذل»
وعرّف أنك من هّمهوأنك في نصره تَرفُل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيقدح في الخيمة العذل»

وعرف أنك من همه: أي من إرادته.

ومما يشان علي بن أبي الطيب المتنبي استكراه اللفظ وتعقيد المعنى،

وهو أحد مراكبه الخشنة التي يتسنمها، ويأخذ عليها في الطرق الوعرة، فيضل، ويضل، ويتعب، ويتعب، ولا ينجح، إذ يقول في وصف الناقة:

شِيَمُ الليالي أن تُشكك ناقتيصدري بها أفضى أم البيداء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»
فتبيت تُسئل مُسئدا في نَيَّهاإسْآدها في المَهْمَةِ الإنضاءُ

الإسآد: إسراع السير، والني: الشحم والسمن، والإنضاء: مصدر

أنضاه ينضيه إذا هزله، ومسئدا: حال من الناقة، وهو اسم فاعل وفاعله الإنضاء. يقول: تبيت ناقتي تسير سائراً في جسدها الهزال سيرها في المهمة. وهما من قصيدة يمدح بها أبا علي هارون بن عبد العزيز الأوارجي الكاتب وأولها:

أمِن ازديارك في الدجى الرقباءُإذ حيث كنتِ من الظلام ضياءُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»

أخذه من قول علي بن جبلة:

بأبي من زارني مُكتتماحَذرِاً من كل واش جذعاً
للشاعر علي بن جبلة، من قصيدة «بأبي من زارني مُكتَتِماً»
طارقُ نَمَّ عليه نورهُكيف يُخفي الليل بدرا طلعا؟
رصد الخلوةَ حتى أمكنتْورعى السامرَ حتى هجعا
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «قمر نم عليه نوره»
كابد الأهوالَ في زورتهثم ما سلم حتى وّدعا
للشاعر علي بن جبلة، من قصيدة «بأبي من زارني مُكتَتِماً»

قال:

قلقُ المليحة وهي مِسكُ هتكُهاومسيرها في الليل وهي ذُكاء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»

كأنه من قول امرئ القيس:

ألم ترياني كلما جئتُ طارقاوجدت بها طيباً وإن لم تَطَيبَِّ
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «خليلي مرا بي على أم جندب»

وقول الآخر

دُرّة كيفما أديرتْ أضاءتومَشَمُ من حيث ما شُمّ فاحا

ومن هذا قول بشار:

وتَوَق الطيبَ ليلتناإنه واش إذا سطعا
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «سيدي لا تأت في قمر»

ومن هذا المعنى قول الآخر:

وأخفَوْا على تلك المطايا مسيرَهمفنَمّ عليهم في الظلام التنسمُ
للشاعر ابن هذيل القرطبي، اقرأ القصيدة

وقال أبو عبادة البحتري:

وحاولنَ كِمّانَ الترحل في الدجىفنمّ بهن المسكُ حين تضوّعا

وقال أيضاً:

وكان العبيرُ بها واشياًوجَرْسُ الحُلِبيّ عليها رقيبا

وزاد أبو المطاع بن ناصر الدولة على الجميع بقوله:

ثلاثةُ منعتْها من زيارتناوقد دجا الليلُ خوفَ الكاشح الحِنق
للشاعر وجيه الدولة الحمداني، اقرأ القصيدة
ضوءِ الجبين ووَسواسُ الحُليّ ومايفوح من عَرق كالعنبر العَبِق
للشاعر وجيه الدولة الحمداني، اقرأ القصيدة
هَبِ الجبينَ بفَضلْ الكُمّ تسترهوالحَليْ تنزعه ما الشأن في العرق؟
للشاعر وجيه الدولة الحمداني، اقرأ القصيدة

ومنها:

بيني وبين أبي علي مثلهُشمُّ الجبال ومثلهنُ رجاءُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»
وعِقابُ لُبنان وكيف بِقطعهاوهْو الشتاء وصيفُهن شتاء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»
لَبَس الثلوجُ بها عليّ مسالكيفكأنها ببياضها سوداءُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»
وكذا الكريم إذا أقام ببلدةسال النضار بها وقام الماءُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»

وفي هذا البيت نقد قد يظهر

بالتأمل.

ومنها:

في خطه من كل قلب شهوةُحتى كأن مدادَه الأهواء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»
ولكل عين قُرةُ في قربهحتى كأن مغيبهِ الأقذاء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»
من يهتدي في الفعل ما لا يهتديفي القول حتى يفعل الشعراء
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

ومنها:

من يظلم اللؤَماءَ في تكليفهمأن يُصبحوا وهُم له أكفاء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»
ونذَيمهم وبهم عرفنا فضلهوبضدها تتبين الأشياء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»

وقد أكثر الشعر في هذا المعنى: فقال أبو تمام:

وليس يَعرف طيبَ الوصل صاحبهُحتى يُصاب بنأي أو بِهجران

وقال أيضا:

والحادثات وإن أصابك بؤسُهافهو الذي أنباك كيف نعيمُها
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «لامته لام عشيرها وحميمها»

وقال أيضا:

سمُجت ونبهنا على استساجهاما حولها من نَضْرة وجمال
فلذاك لم تُفْرطْ كآبة عاطلٍحتى يجاورها الزمان بحالي

وقد مَلحُ بشارُ في قوله:

وكُنّ جواري الحيّ ما دمت فيهمُقِباحاً فلما غبت صرنَ مِلاحا

وقال البحتري:

وقد زادها إفراط حسن جِوارهاخلائق أصفار من المجد خُيّب
للشاعر البحتري، من قصيدة «بنا أنت من مفجوة لم تعتب»
وحسنُ داريّ الكواكب أنَ تُرىطوالع في داج من الليل غيهب

ومنها:

مَن نفعهُ في أن يُهاج وضرهفي تركه لو تَفطن الأعداء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»
فالسلم يكسر من جناحي مالهبنواله ما تجبرُ الهيجاء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»

ومنها:

يا أيها المُجديَ عليه روحهُإذ ليس يأتيه لها استجداء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»
أحْمدْ عُفاتَك لا فجعت بفقدهمفَلترك ما لم يأخذوا إعطاء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»
لا تَكثر الأمواتُ كثرةَ قِلةّإلا إذا شقيتْ بك الأحياء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»
والقلب لا ينشق عما تحتهحتى تحل به لك الشحناء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»

ومنها:

أبدأتَ شيئاً منك يُعرف بدؤهوأعدتَ حتى أنكر الإبداء
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
فالفخر عن تقصيره بك ناكبوالمجد من أن تستزاد براء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»
فإذا سئلت فلا لأنك محِوجُوإذا كُتِمت وشت بك الآلاء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»
وإذا مُدحت فلا لتكسب رِفعةللشاكرين على الإله ثناء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»
وإذا مُطرت فلا لأنك مُجدِبيُسقى الخصيبُ وتمُطر الدأماء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»
لم تحك نائَلَك السحابُ وإنماحمت به فصبيبها الرُّحضاء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»
لم تلقَ هذا الوجهَ شمسُ نهارناإلا بوجه ليس فيه حياء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»

وآخرها:

لو لم تكن من ذا الورى اللذ منك هُوعُقِمتْ بمولد نسلها حوّاء
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

اللذ: لغة في الذي. يقول: لو لم تكن من هذا الورى الذي كأنه منك لأنك جماله وشرفه وأفضله، لكانت حواء في حكم العقيم التي لم تلد، ولكن بك صار لها ولد، وهذا البيت مما اعتل لفظه، ولم يصح معناه فإذا قرع السمع، لم يصل إلى القلب إلا بعد إتعاب الفكر، وكدا الخاطر، ثم إن ظفر به بعد العناء والمشقة فقلما يحصل على طائل.

ومما يشان على أبي الطيب قوله في المدح:

أني يكون أبا البرايا آدموأبوك والثقلان أنت محمد

وتقديره: أني يكون آدم أبا البرايا، وأبوك محمد، وأنت الثقلان.

وقال من نسيب قصيدة:

إذا عذلوا فيها أجبتُ بأنّةٍحُبَيّبتا قلبي فؤادي هيا جُمْل
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

أراد يا حبيبتي، أبدل الياء من حبيبتي ألفا تخفيفاً، وقلبي منصوب لأنه بدل من حبيبتا، وفؤادي بدل من قلبي، وهذا كقولك أخي، سيدي، مولاي، نداء بعد نداء، ويقال في النداء: يا زيد وأبا زيد، وهيا زيد. وأشباه هذه الأبيات كثيرة في شعره، كقوله:

لساني وعيني والفؤادُ وهمتيأوُدُّ اللواتي ذا اسمها منكَ والشطر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أطاعن خيلا من فوارسها الدهر»

ومما ينعى علي بن أبي الطيب التعسف في اللغة والإعراب، وهو مما يشبق إلى القلوب إنكاره، وإن كان عند المحتجين عنه، اعتذار له، ومناضلة دونه، كقوله:

فِدىً مَنْ على الغبراء أولهم أنالهذا الأبيّ الماجدِ الجائدِ القَرْمِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملامي النوى في ظلمها غاية الظلم»

ولك يحك عن العرب الجائد، وإنما المحكي رجل جواد، وفرس جواد، ومطر جواد، وهذا من قصيدة يمدح بها الحسين بن إسحاق التنوخي وأولها:

ملامُ النوى في ظُلمها غايةُ الظلملعل بها مثل الذي بي من السقم
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
فلو لم تَغَرْ لم تَزْوِ عني لقاءكمولو تُرِدكنُ لم تكن فيكم خَصمى
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملامي النوى في ظلمها غاية الظلم»

وقال محمد بن وهيب في هذا المعنى:

وحاربني فيه ريب الزمانكأن الزمان له عاشق
للشاعر محمد بن وهيب الحميري، اقرأ القصيدة

وقال البحتري:

قد بّين البينُ المفرقُ بينناعشقَ النوى لربيب ذاك الرَّبرب
للشاعر البحتري، من قصيدة «رحلوا فأية عبرة لم تسكب»

منها:

أمنعِمةُ بالعودة الظبيةُ التيبغير وَليّ كان نائلَها الوسمي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملامي النوى في ظلمها غاية الظلم»

أصل هذا المعنى مع كثرة تداوله لبشار، حيث قال:

قد زرتني زورةً في الدهر واحدةًثَنىَّ ولا تجعليها بيضة الديك

وقبل البيت الذي فيه لفظة الجائد:

أذاق الغواني حسنُه ما أذَقْنَنيوعفّ فجازاهن عني على الصُّرْم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملامي النوى في ظلمها غاية الظلم»

ومعنى هذا البيت ظاهر، ولكن عيب عليه قافيته فإنها وإن كانت في أصل اللغة بمعنى القطع، لكن غيرتها العامة وجعلتها دالة على ما يقبح ذكره، وهذه الكلمة وما يجري مجراها، لا يعاب البدوي على استعمالها، لأن الألفاظ لم تتغير في زمنه كقول أبي صخر الهذلي:

قد كان صَرم في الحياة لنافَعَجِلتَ قبل الموت بالصرم

فإنه لا يعاب عليه كما عيب على المتنبي، وكقوله:

فأرحامُ شعر يتصلن لدنّهوأرحامُ مالٍ لا تنى تتقطع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا»

وتشديد النون من لدن غير معروفة في لغة العرب. قال ابن جني لدنه فيه قبح وبشاعة، إذ لم يكن بعد النون نون، وروى يتصلن بجوده، وبعد هذا البيت:

فتى ألفُ جزء رأيُه في زمانهأقلُّ جُزَيء بعضُه الرأيُ أجمع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا»

ألف جزء خبر مبتدأ، وهو رأيه، وأقل مبتدأ، بعضه الرأي خبره، وهذان البيتان من قصيدة أولها:

حُشاشة نفس ودعتْ يوم وَدّعوافلم أدر أيذ الظاعنين أشيع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا»
أشاروا بتسليم فجدنا بأنفستَسيل من الآماق والسَّمُ أدمُع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا»
حشاي على جمر ذكيّ من الهوىوعيناي في روض من الحسن ترتع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا»

إلى أن قال في أثنائها في وصف القلم:

خبتْ نارُ حرب لم تهجها بنانهُوأسمرُ عُريانُ من القِشر أصَلعُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا»

جعل القلم أصلع للينه، وملاسته كالرأس الاصلع.

نحيف الشوى يعدو على أم رأسهويَحفىَ فيقوى عدوهُ حين يقطع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا»

يقول: هذا القلم رقيق الأطراف، يريد رقة جلفته، وأم رأسه: وسطه، ويحفى: أي يكل عن المشي، فيقوى عدوه إذا قط:

يَمُج ظلاماً في نهارٍ لسانُهوُيفهمِ عمن قال ما ليس يُسْمع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا»
ذُبابُ حُسام منه أنجي ضريبةًوأعصى لمولاه وذا منه أطوعُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا»
بكف جوادٍ لو حكتها سحابةُلما فاتها في الشرق والغرب موضع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا»

وقال أبو تمام فيه من قصيدة أولها:

متى أنتَ عن ذهيلة الحيّ ذا هلُوقلبُك منها مدةَ الدهر آهل

إلى أن قال مخاطباً لأبي جعفر محمد بن عبد الملك الزيات:

لك القلمُ الأعلى الذي بشَباتهِتُصابُ من الأمر الْكُلى والمفاصل
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «متى أنت عن ذهلية الحي ذاهل»
لك الخلوات اللاء لولا نجيهالما احتفلتْ للملك تلك المحافل
لعابُ الأفاعي القاتلات لعابُهوأرْىُ الجني اشتارته أيد عواسل
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «متى أنت عن ذهلية الحي ذاهل»
له ريقَهُ طَلُّ ولكنّ وقعَهابآثاره في الشرق والغرب وابل
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «متى أنت عن ذهلية الحي ذاهل»
فصيح إذا استنطقته وهو راكبوأعجمُ إن خاطبته وهو راجل
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «متى أنت عن ذهلية الحي ذاهل»
إذا ما امتطى الخمسَ اللِطافَ وأفرغتْعليه شِعاب الفكِر وهْي حوافل
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «متى أنت عن ذهلية الحي ذاهل»
أطاعته أطرافُ القَنا وتَقَوَّضَتْلِنَجْواه تقويض الخيامِ الجِحافلُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «متى أنت عن ذهلية الحي ذاهل»
إذا استغزر الذهنَ الذكي وأقبلتأعاليه في القرطاس وهي أسافل
وقد رَفَدتْه الخِنصران وسَدَّدَتْثلاثَ نواحيه الثلاثُ الأنامل
رأيتَ جليلا شأنهُ وهو مُرهفضنىً وسمينا خطبهُ وهو ناحل
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «متى أنت عن ذهلية الحي ذاهل»

وقال بعض مداح العلامة المخدوم بهذا الكتاب من قصيدة أولها:

غفر القربُ ما جناه البعادُوأكَّنته في الهوى الأكبادُ

إلى أن قال في وصف القلم:

ذو يَرَاع إذاً مشى يُنبتُ الدُّرَّبأرض القرطاس مِنه المدادُ
أسمرُ ليس مثلهُ يحسْنُ الأبْيض فعلاً والأسمر المُنْآد
عَلَمُ في العلوم يمشي على بَيْداءِ نُور فيظهرُ الإرشاد
ذو بيان لولاهُ أخفي مرور الدم هر ما شادهَ قديما زياد
كل علم يُرامُ منه إذا ماشَدَخُوا رأسَه به يُستفادُ
وإذا أعجم الكلامَ فقد أعربما يَستبين منه السَّدادُ
مَقصد الكاتبين حتى إذا ماقصدُوه لم يُدركوا ما أرادوا
وتراه يجري على الرأس في خدمة باريه إن دعاه مُراد
أخرسُ غير أنه ربما ينْطق فصلَ الخطاب وهْو جماد
رقّ جسما وسحَّ دمعاً إلى أنخِلَته مُدْنَفاً جفتْه سُعادُ

قال أبو تمام يرثى ابنين كانا لعبد الله بن طاهر صغيرين ماتا في يوم واحد بقصيدة أولها:

ما زالت الأيامُ تُخبر سائلاًأنْ سوف تَفجَع مُسْهلا أو عاقلا

إلى أن قال في أثنائها:

مجدُ تأوّب طارقاً حتى إذاقلنا أقامَ الدهرَ أصبح راحلاَ
للشاعر أبو تمام، اقرأ القصيدة
نجمان شاء اللهُ ألا يطلُعاإلا ارتدادَ الطرفِ حتى يأفلاِ
للشاعر أبو تمام، اقرأ القصيدة
إن الفجيعةَ بالرياض نواضراًلأجلُّ منا بالرياض ذَوابلا
للشاعر أبو تمام، اقرأ القصيدة
لَهفِي على تلك الشواهد فيهمالو أمهلتْ حتى تكونَ شمائلا
للشاعر أبو تمام، اقرأ القصيدة
إن الهلالَ إذا رأيت نَموهأيقنتَ أنْ سيكونُ بدراً كاملا
للشاعر أبو تمام، اقرأ القصيدة
قل للأمير وإن لقيت مُوَقَّراًمنه يَريِبُ الحادثاتِ حُلاحِلا
للشاعر أبو تمام، اقرأ القصيدة
إن تُرْزَ في طَرَفَي نهار واحدرَزأين هاجا لَوْعةَ وَبلابلاِ
للشاعر أبو تمام، اقرأ القصيدة
فالثقل ليس مضاعفاً لمطيَّةإلا إذا ما كان وهما بَازِلا
للشاعر أبو تمام، اقرأ القصيدة
لا غَرْوَ إن فَنَنان من عَيْدانهلَقِينا حِماماً للبرية آكلا
للشاعر أبو تمام، اقرأ القصيدة
إن الأشاء إذا أصاب مُشذبَّمنه تْمَهَلَّ ذراً وأثَّ أسافلا
للشاعر أبو تمام، اقرأ القصيدة
شمَختْ خلالُك أن يُواسيك امرُؤأو أن تُذكَر ناسيا أو غافلا
إلا مواعَظ قادها لك سَمْحةًإسْجاحُ لُبك سامعاً أو قائلا
للشاعر أبو تمام، اقرأ القصيدة
هل تَكْلَفُ الأيدي بَهزّ مُهندإلا إذا كان الحسامَ الفَاصلا
للشاعر أبو تمام، اقرأ القصيدة

وقال أبو الطيب المتنبي في مرثية بولد صغير لسيف الدولة، أولها:

بنا منكَ فوق الرَّمل ما بكَ في الرملوهذا الذي يُضنْي كذاك الذي يُبلي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»
كأنك أبصرتَ الذي بي وخِفْتَهإذا عشتَ فاخترت الحِمام على الثُكل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»
تركت خدود الغانيات وفوقهادموعُ تُذيب الحسنَ في الأعين النجْل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»
تبُل الثرى سُودا من المِسْك وحدهوقد قَطَرتْ حُمراً على الشَّعَر الجَثل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»
فإن تَكُ في قبر فإنك في الحَشَاوإن تك طفلا فالأسى ليس بالطفل
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
ومثلك لا يُبكي على قدْر سنَّةولكن على قدر المَخيلة والأصْل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»
ألستَ من القوم الألىَ من رِماحهمنَداهم ومن قتلاهُمُ مُهْجةُ البخل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»
بمولودهم صمتُ اللسان كغيرهولكنَّ في أعطافه مَنْطقَ الفضل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»
تسليهمُ عَلياؤهْم عن مُصابهمْويَشغلهمْ كسبُ الثناء عن الشغل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»
أقلُّ بلاءً بالرزايا من القَناَوأقدمُ بين الجَحْفَلين من النَّبْل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»
عزاءَك سيفَ الدولة المقتَدى بهفإنك نصْلُ والشدائدُ للنصل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»
مُقيم من الهيجاء في كل منزلكأنَك من كل الصوارم في أهل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»
ولم أر أعصى منك للحزُن عبرةًوأثبتَ عقلا والقلوبُ بلا عقل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»
تخون المنايا عَهْدَه في سليسلهِوتنصرُه بين الفوارس والرَّجْل
ويَبقى على مرّ الحوادث صبرهُويبدو كما يبدو الفِرِنْدُ على الصَّقلْ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»
ومن كان ذا نفس كنفسك حُرةٍففيه لها مُعنٍ وفيها له مُسْلي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»
وما الموتُ إلا سارقُ دق شخصهُويُسلمه عند الولادة للنمل
بنفسي وليدُ عاد من بعد حَمْلهإلى بطن أم لا تُطَرَّقُ بالْحَمل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»
بَدَا وَلهُ وعدُ السَّحابة بالرَّوَيوصَدَّ وفينا غُلَةُ البلدِ المحل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»
وريعَ له جيشُ العدو وما مشىوجاشت له الحربُ الضروسُ وما تَغْلى
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»
وقد مدّت الخيلُ العتاقُ عيونَهاإلى وقت تبديل الرّكاب من النعل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»

فانظر إلى ما صنع هذان الشاعران في هذا المقصد الواحد، وكيف هام كل واحد منهما في واد منه مع اتفاقهما في بعض معانيه، وسأبين ما اتفقنا فيه، وما اختلفنا، وأذكر الفاضل من المفضول، فأقول: أما الذي اتفقا فيه، فإن أبا تمام قال:

لهفي على تلك الشواهد فيهمالو أُمْهلتْ حتى تكون شمائلا
للشاعر أبو تمام، اقرأ القصيدة

وقال أبو الطيب:

بمولودهم صمتُ اللسان كغيرهولكنَّ في أعطافه منطق الفصل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»

فأتى بالمعنى الذي أتى به أبو تمام، وزاد عليه بالصناعة اللفظية، وهو المطابقة في قوله: صمت اللسان، ومنطق الفصل، وقال أبو تمام:

نجمان شاء اللهُ ألا يطلعاإلا ارتدادَ الطَّرف حتى يأفلا
للشاعر أبو تمام، اقرأ القصيدة

وقال أبو الطيب:

بَدَا وَلَهُ وعد السحابة بالرَّوَيوصدّ وفينا غُلة البلد المحل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»

فوافقه في المعنى، وزاد عليه بقوله: وفينا غلة البلد المحل. أما ما اختلفنا فيه، فإن أبا الطيب أشعر فيه من أبي تمام أيضاً، وذلك أن معناه أمتن من معناه، ومبناه أحكم من مبناه، فإن أبا الطيب المتنبي قال:

عزاءَك سيفَ الدولة المقتدىَ بهفإنك نصلُ والشدائدُ للنصل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»

وهذا البيت بمفرده خير من بيتي أبي تمام هما:

إن تُرْزَ في طرفي نهار واحدرُزْأين هاجا لوعةً وبلابلاَ
للشاعر أبو تمام، اقرأ القصيدة
فالثقل ليس مضاعَفاً لمطيةإلا إذا ما كن وَهْما بازلا
للشاعر أبو تمام، اقرأ القصيدة

فإن قول أبي الطيب:) والشدائد للنصل (أكرم لفظا ومعنى، من قول أبي تمام: إن الثقل إنما يضاعف للبازل من المطايا.

وقال أيضا:

تخون المنايا عهدَه في سليلهوتنصرُه بين الفوارس والرَّجْل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»

وهذا أشرف من بيتي أبي تمام اللذين هما:

لا غَرْو إن فَننَان من عَيْدانِهلقيا حِماماً للبّرية آكلا
للشاعر أبو تمام، اقرأ القصيدة
إن الأشاء إذا أصاب مُشذَّبُمنه اتْمَهَلَّ ذُراً وأثّ أسافلا
للشاعر أبو تمام، اقرأ القصيدة

النص من طبعة المطبعة العامرة الشرفية بالقاهرة (١٣٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من أخبار المتنبي

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.