تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

جَرَّبتُ مِن نارِ الهَوى ما تَنطَفينارُ الغَضى وَتَكِلُّ عَمّا تُحرِقُ

البيت للمتنبي، من قصيدة «أرق على أرق ومثلي يأرق»، وهو البيت رقم ٤ فيها، من ٢٥ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

ما لاحَ بَرقٌ أَو تَرَنَّمَ طائِرٌإِلّا اِنثَنَيتُ وَلي فُؤادٌ شَيِّقُ

جَرَّبتُ مِن نارِ الهَوى ما تَنطَفينارُ الغَضى وَتَكِلُّ عَمّا تُحرِقُ

وَعَذَلتُ أَهلَ العِشقِ حَتّى ذُقتُهُفَعَجِبتُ كَيفَ يَموتُ مَن لا يَعشَقُ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

جرربت من
مستفعلن
/o/o//o
نارل هوى
مستفعلن
/o/o//o
ما تنطفي
مستفعلن
/o/o//o
نارل غضى
مستفعلن
/o/o//o
وتكلل عم
متفاعلن
///o//o
ما تحرقو
مستفعلن
/o/o//o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

يقول جربت من نار الهوى نارا تكل نار الغضا عما تحرقه تلك النار وتنطفىء عنه ولا تحرقه يريد أن نار الهوى أشدّ إحراقاً من نار الغضا وهو شجرٌ معروفٌ يستوقد به فتكون ناره أبقى ومن روى يحرق بالياء فاللفظ ما

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْإِعْرَاب مَا تنطقى مَصْدَرِيَّة وَالضَّمِير فى تحرق عَائِد على نَار الْهوى وَعَما تحرق مُتَعَلق بتكل ومعمول تنطفى مَحْذُوف على رأى الْبَصرِيين فى إِعْمَال ثانى الْفِعْلَيْنِ كَقَوْلِك رضيت وصفحت عَن زيد فحذفت مَعْمُول الأول لدلَالَة الثانى عَلَيْهِ وحجتهم أَن الثانى أقرب إِلَى الْمَعْمُول وَاخْتَارَ الْكُوفِيُّونَ إِعْمَال الأول لِأَنَّهُ أسبق فى الذّكر وَقد جَاءَ فى الْكتاب الْعَزِيز إِعْمَال الثانى فَهُوَ دَلِيل للبصرى وَجَاء فى أشعار الْعَرَب إِعْمَال الأول ففى الْقُرْآن ﴿آتوني أفرغ عَلَيْهِ قطرا﴾ ﴿هاؤم اقْرَءُوا كِتَابيه﴾ وفى الْبَيْت محذوفان هَذَا الذى ذَكرْنَاهُ والثانى حذف الْعَائِد إِلَى مَا الثَّانِيَة من صلتها وَفِيه حذفان آخرَانِ تقديرهما جربت من قُوَّة نَار الْهوى انطفاء نَار الغضى وكلو لَهَا عَن إحراق مَا تحرقه نَار الْهوى الْغَرِيب الغضى شجر عَظِيم تستعمله الْعَرَب فى وقيدها وناره قَوِيَّة تبقى أَزِيد من غَيرهَا الْمَعْنى يَقُول جربت من نَارا الْهوى تكل الغضى عَمَّا تحرقه هَذِه النَّار وتنطفى عَنهُ فَلَا تحرقه وَالْمعْنَى أَن نَار الْهوى أَشد إحراقا من نَار الغضى وَهَذَا مَأْخُوذ من قَول الآخر (لَوْ كانَ قَلْبِى فِى نارٍ لأَحْرَقَها ... لأَنَّ إحْرَاقَهُ أذْكَى مِنَ النَّارِ)

ورد في ٢ من كتب التراث

  • المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)

    المنصف للسارق والمسروق منه (٤)

    وقال المتنبي:

  • اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    ومن التي أولها: أرق على أرقٍ ومثلي يأرق ... وجوى

    يريد: مصدر قضيت. والجوى: الحزن الذي يستبطن الإنسان, فيكون في حشاه. ويقال لفساد الجوف: جوى, والعبرة: تردد الدمع في العين. وقوله:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة