تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وَخُضرَةُ ثَوبِ العَيشِ في الخُضرَةِ الَّتيأَرَتكَ اِحمِرارَ المَوتِ في مَدرَجِ النَملِ

البيت للمتنبي، من قصيدة «محبي قيامي ما لذلكم النصل»، وهو البيت رقم ٣ فيها، من ٥ أبيات.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

أَرى مِن فِرِندي قِطعَةً في فِرِندِهِوَجَودَةُ ضَربِ الهامِ في جَودَةِ الصَقلِ

وَخُضرَةُ ثَوبِ العَيشِ في الخُضرَةِ الَّتيأَرَتكَ اِحمِرارَ المَوتِ في مَدرَجِ النَملِ

أَمِط عَنكَ تَشبيهي بِما وَكَأَنَّهُفَما أَحَدٌ فَوقي وَلا أَحَدٌ مِثلي

تقطيع البيت وبحره

على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

وخضر
فعول
//o/
ت ثوبل عي
مفاعيلن
//o/o/o
ش فل خض
فعولن
//o/o
رتلل تي
مفاعلن
//o//o
أرتك ح
فعولن
//o/o
مرارل مو
مفاعيلن
//o/o/o
ت في مد
فعولن
//o/o
رجل نملي
مفاعيلن
//o/o/o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

خضرة ثوب العيش استعارة من خضرة النبات والنبات إذا كان أخضر كان رطبا ناعما وقوله في الخضرة يعني خضرة السيف ويحمد من السيف ما كان مشربا خضرةً كما قال الشاعر، مهند كأنما طباعه، أشربه بالهند ماءَ الهندبا، وقال البحتري، حملت حمائله القديمة بقلة، من عهد عادٍ غضةً لم تذبل، وأحمرار الموت شدته يقال موت أحمر أي شديد واصله من القتل وسيلان الدم وقال على رضى الله عنه كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم أي إذا اشتد ومنه حمارة القيظ ومدرج النمل مدبه وهو حيث درج فيه بقوائمه فاثر فيه آثارا دقيقة جعل للنصر مدرج النمل لما فيه من آثار الفرند يقول طيب العيش في السيف أي في استعماله والضرب به.

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْغَرِيب خضرَة ثوب الْعَيْش اسْتِعَارَة من خضرَة النَّبَات والنبات إِذا كَانَ أَخْضَر كَانَ رطبا نَاعِمًا ويحمد من السَّيْف مَا كَانَ مشربا خضرَة كَقَوْل الشَّاعِر (مُهَنَّدٌ كأنَّمَا طابِعُهُ ... اشْرَبَهَ بالهِنْدِ ماءَ الهِنْدَبا) وَقد قَالَ البحترى (حَمَلَتْ حَمائِلُهُ القَدِيِمَةُ بَقْلَةً ... مِنْ عَهْدِ عادٍ غَضَّةً لَمْ تَذْبُلِ) واحمرار الْمَوْت شدته وَمَوْت أَحْمَر أَي شَدِيد وَأَصله من الْقَتْل وجريان الدَّم ومدرج النَّمْل مدبه وَهُوَ حَيْثُ درج فِيهِ بقوائمه فأثر آثارا دقيقة الْمَعْنى جعل النصل مدرج النَّمْل لما فِيهِ من آثَار الفرند فَيَقُول طيب الْعَيْش فِي السَّيْف أَي فِي اسْتِعْمَاله وَالضَّرْب بِهِ

ورد في ٣ من كتب التراث

  • المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)

    المنصف للسارق والمسروق منه (٣)

    فعمّ كل جوهرة بفرند ولم يخص السيف وجده وجعلهم فرنداً للناس، فهو أملح وأمدح، وقال المتنبي:

  • المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)

    المآخذ على شرح الواحدي

    التقى والدين، وكأنه ينبه على قائله بذلك بل ينادي! وقوله:

  • معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    العراقيات الأولى

    فكأنه يقول: كيف أترك النهوض وأقعد عن محاربة أعدائي؟! ولي جوهر في المضاء والشجاعة، وللحرب آلة موفورة، وهو السيف الذي فيه الجوهر الكريم والصقل الجيد.