تاريخ آداب العرب
كتاب مصطفى صادق الرافعي (ت ١٣٥٦هـ) في تاريخ الأدب العربي: اللغة وأصلها ولهجاتها، والرواية والرواة، والشعر والشعراء، ثم إعجاز القرآن والبلاغة النبوية، ثم فنون الشعر وصناعاته. ٢٣٣ بابًا، كلٌّ في صفحة.
فهرس الكتاب (٢٣٣)
جارٍ التحميل…
٢٣٣ بابًا، بترتيب الكتاب
- مقدمة الطبعة الأولىباسمك اللهم أقدم بين يدي فاتحة الكتاب، وبحمدك أتقدم بين يديك إلى ما تفتح من الصواب، وبالصلاة والسلام على نبيك الحكيم أستفتح من حكمة الألباب هذا الباب؛ اللهم فاجعل لكتابي …
- كلمة في هذا التأليفلست أريد بما أثبته من هذه الكلمة أن أظهر الاستبصار فيما ألفت من هذا الكتاب، أو استطيل بما تهيأ لي من طريقته؛ فذلك مني جهد المقل، وقوة الضعيف الذي لا يمضي حتى يكل، وبعد …
- نمط الكتاب وأبوابهقد قلنا في طريقة الكتاب؛ أما تأليفه وأسلوبه ونمطه فإننا لم نأل جهدا في البحث والتنقيب، ولم نأخذ في أمرنا بالرسلة، ولا استوطأنا منه الهين الهين؛ بل طاولنا ما طال من …
- الفصل الأول: الأدب- تأريخ الكلمةتمهيد: الفصل الأول: الأدب. الأدب: تاريخ الكلمة. تقلبت هذه اللفظة في العربية على ثلاثة أدوار لغوية، تتبع ثلاث حالات من أحوال التاريخ الاجتماعي؛ فهي لم تكن معروفة في …
- الفصل الثاني: العربهم جيل من الناس تدلت عليه الشمس منذ القدم في هذه الجزيرة, التي كأنها قطعة انخزلت من السماء مع الإنسان الأول، فلا يزال أهلها أبعد الناس منزعا في الحرية الطبيعية، وأشدهم …
- أصل اللغاتاللغة بنت الاجتماع، وليس من السهل أن تحدد الطفولة التاريخية للإنسان، ولكن العلماء وأهل البحث ممن تقدم نظرهم يهجمون من ذلك على المتشابهات، ويعقدون من النسب المختلفة سلسلة …
- المواضعة على الألفاظإذا تدبرت ما تقدم ورأيت القول بأن اللغة وحي وتوقيف إنما هو من باب التقوى التاريخية لا أكثر؛ لأن الإنسان خلق مستعدا منفردا ليصير بعد ذلك عالما مجتمعا، وليجري في كماله …
- تفرع اللغاتالأصل في تشعب اللغات تشعب الجماعات؛ فإن اللغة كما أسلفنا بنت الاجتماع، وهي ألفاظ ملك السامع في الحقيقة لا ملك المتكلم؛ لأنها لا يلغى بها لغو الطائر, ولكنها تلقى لدلالة …
- علوم اللغاتعني أهل العلم في أوروبا منذ القرن التاسع عشر للميلاد بالبحث في مظاهر العقل الإنساني بحثا علميا مبنيا على قواعد وأصول مقررة كسائر العلوم الأخرى، فدرسوا الأديان والعادات، …
- اللغة العامةأصلها العربي فيما يقال. لا يفكر عاقل في اختلاف اللغات وتعددها -مع وحدة الإنسان في أصله، وفي تركيب هذه الجارحة اللسانية، التي تختلف ألوان المنطق فيها كما يختلف الشجر الذي …
- اللغات الساميةوالمراد بها لهجات سكان القسم الجنوبي من غرب آسيا من حدود الأرمن شمالا إلى البحر العربي جنوبا، ومن خليج العجم شرقا إلى البحر الأحمر غربا؛ وهي منسوبة إلى سام بن نوح ﵉، …
- مجانسة العربية لأخواتهالم يبق من أمهات اللغات السامية إلا ثلاث: العربية، والعبرانية، والسريانية، أما الحميرية فقد اندثرت قبل الإسلام غير ألفاظ قليلة، وتولدت منها لهجات مهرة والشحر في جنوب …
- اللسان العربي في الشمالقامت في شمال الجزيرة دول عربية متحضرة: كالنبط والتدمريين، وهؤلاء وإن كانوا عربا فيما حققه العلماء، بيد أن عربيتهم غثة غير متوقحة؛ لأنهم على أطراف البادية مما يلي الحجاز، …
- تهذيب العربية الأولأردنا بما تقدم الكلام في أولية هذه اللغة، وكيف نشأت وتفرعت، والقول في وجوه المشابهة بينها وبين غيرها، لتضم أطرافا من التاريخ تحصر جهة معينة من جهاته، يستدل بها الباحث …
- انتشار القبائل العربية والتهذيب الثانيخرج أولاد إسماعيل ﵇ ومنه انشعبت القبائل بعد أن كانت لغتهم قد اشتدت وقطعت مسافة بعيدة من الفرق بينها وبين أصلها الذي اشتقت منه، فابتدأت تأخذ صورة متميزة من الاستقلال.
- الدور الثالث في تهذيب اللغة
- أسواق العربآخر الأدوار التي قامت فيها قريش مقامها في تهذيب العربية، هو الدور العكاظي؛ وقد أشرنا إلى أسواق العرب آنفا -ومنها عكاظ- ونحن نوجز القول في بيانها؛ لأنها ليست من غرض ما …
- الأسباب اللسانيةأومأنا في الفصل السابق إلى هذه الأسباب، وأن العرب قد خصوا بها لتكون معدلا لألسنتهم، وهي أسباب طبيعية فيهم ما دامت اللغة بالقياس، وما دام قياس العربي قريحته، فهي تجعل …
- أمثلة من هذه الأسبابمن نوادر اختلاف العرب في لغتهم للأسباب اللسانية، هذه الأمثلة: من العرب من يحرك آخر الكلمة بحركة الحرف الذي قبله مطلقا في الفتح والضم والكسر، فيقول في "رد مالي": "رد …
- عدة أبنية الكلاموقد أطال العلماء النظر في وجوه التأليف المتصورة من تركيب الحروف العربية بضرب من الحساب واضح، ليستخرجوا بذلك عدة أبنية الكلام العربي من البناء الثنائي إلى الخماسي، …
- مناطق العربالحروف العربية. الحرف هيئة عارضة للصوت الساذج يتكون في مواضع من اللسان والحلق والسن والنطع والشفة، وهذه المواضع هي مخارج الحروف، ومحال أن يتكون الصوت في جميعها تكونا …
- صفات الحروف ومخارجهالا نريد أن نطيل في بيان مخارج الحروف العربية وضبطها على وجوهها الصحيحة المتناقلة عن العرب؛ فذلك خارج عن غرضنا في هذا الكتاب، ثم هو موضوع فن برأسه، وهو فن التجويد الذي …
- اختلاف لغات العربقدمنا أن بعض أسباب اختلاف اللغات عند العرب كونهم أميين لا يكتبون، فبقيت اللغة متعلقة على الألسنة، تتغير ما دام يتكلم بها وما دامت ألسنتهم متصرفة بالسليقة أو ما هو في …
- أفصح القبائلوهذا فصل لا يؤخذ فيه إلا بأقوال الرواة الذين جمعوا اللغة وتلقوها عن أهلها؛ وذلك لتقادم العهد بزمان العرب؛ ولأن لغاتهم غير مميزة في التدوين حتى يعارض بعضها ببعض ويفصل …
- معنى اختلاف اللغاترأينا محصل ما يروي من كلام العلماء في معنى اختلاف اللغات يرجع في كل وجوهه إلى ثلاث معان: ما يكون من تباين اللهجات وتنوع المنطق؛ وهذا رأس الأنواع؛ لأنه يشمل اختلافهم في …
- النوع الأولأمثلة اختلاف اللغات: وقد فلينا كتب العربية والأدب، وتناسينا حساب الوقت في تصفحها لاستخراج هذه الدفائن التي نعتبرها بمنزلة الآثار التاريخية؛ وإنما جهدها مما جمعناه أن ندل …
- النوع الثانيلغات منسوبة غير ملقبة عند العلماء، ومن أمثلته: في لغة فقيم: يبدلون الياء جيما، ولغتهم في ذلك أعم من لغة قضاعة التي مرت في النوع الأول؛
- النوع الثالثوهو من تغيير الحركات في الكلمة الواحدة حسب اختلاف اللهجات؛ ومن أمثلته: "هلم" في لغة أهل الحجاز تلزم حالة واحدة "بمنزلة رويد" وتلزم في كل ذلك الفتح؛ وفي لغة نجد من بني …
- النوع الرابعوهو يشمل اللغات التي ذكرها العلماء ولم ينسبوها وتكون في جملتها راجعة إلى تباين المنطق واختلاف اللهجات، وهذا القسم هو اللغة أو أكثرها؛ لأن الذين دونوها جمعوا كل لغات …
- النوع الخامسوهو ما يروونه على أنه لغة في الكلام أو لثغة من المتكلم، كالألفاظ التي وردت بالراء والغين، أو بالراء واللام، أو بالزاي والذال، أو بالسين والثاء، أو بالشين والسين؛ فكل ذلك …
- عيوب المنطق العربيوقد رأينا توفية لفائدة هذا الفصل أن نذكر عيوب المنطق بأسمائها، وهي: "التمتمة": ويقال لصاحبها: التمتام، وذلك إذا تعتع في التاء، فإذا تردد في الفاء فتلك:
- البقايا الأثرية في اللغةالألفاظ في كل لغة من اللغات إنما هي أدوات الحياة الذهنية الخاصة بالنفس، كما أن مدلولاتها أدوات الحياة المادية الخاصة بالحواس؛ فالذهن يشبه أن يكون في علم الحياة كتابا …
- نمو العربية وطرق الوضع فيهاالعربية أوسع اللغات مدى، أغزرهن مادة، وأوفاهن بالحاجة الحقيقية من معنى اللغة؛ لكثرة أبنيتها، وتعدد صيغها، ومرونتها على الاشتقاق، وانفساحها من ذلك إلى ما يستغرق اللغات …
- أنواع النمو في اللغةتلك هي طرق الوضع التي سلكوا منها إلى اللغة في كل أطوارها، حتى أصبحت من الاتساع والنمو ما هي، ولكن لهذا النمو أنواعا تحدد في جملتها أجزاء هذه اللغة، وتصف تاريخ اتساعهم …
- تمدن العرب اللغوي فلسفة الفصلهذا فصل من الكلام نرمي فيه إلى أقصى غايات العقل العربي في الحياة، وأدنى آفاقه من الخلود؛ إذ نصف مبلغ ما انتهى إليه من الكمال في وضع هذه اللغة وإحكامها عن سنن كيفما …
- نظام الألفاظ بالمعانيأسرار النظام اللغوي: لا نريد بمعنى النظام هذه الأحكام الظاهرة في اللغة كالإعراب، والتصريف والقواعد اللسانية، من نحو عدم الجمع بين ساكنين أو متحركين متضادين؛ فهذا كله ليس …
- نظام المعاني بالألفاظوالألفاظ في هذا النوع هي التي تسوس المعاني وتنزلها في منازلها وتضعها على أقدارها، لا من حيث إن اللفظ هو الذي يوجد المعنى، فذلك ظاهر الاستحالة، ولكن على أنه هو الذي يخصص …
- نظام القرينةوهو ما نسميه بالنظام البديع؛ لأنه في ظاهره نوع من الفوضى؛ وذلك أنهم يعتمدون في ضرب من كلامهم على اللمحة الدالة والإشارة التي تقع موقع الوحي، وعلى أضعف أثر يشير إلى وجه …
- اللحن وأوليتهاللغة العامية: وهذه هي اللغة التي خلفت الفصحى في المنطق الفطري، وكان منشؤها من اضطراب الألسنة وخبالها وانتقاض عادة الفصاحة، ثم صارت بالتصرف إلى ما تصير إليه اللغات …
- انتشار اللحنولما نشأ الجيل الثاني في الإسلام اضطربت السلائق، وذلك بعد أن كثر الدخيل وعلقته الألسنة لدورانه في المعاملات وتنزله من الاجتماع منزلة المعاني الثابتة، فانحرفت به ألسنة …
- فساد اللغة في الباديةهذا ما يحضرنا من تاريخ اللحن في الحضر، حيث توفرت أسبابه من الاختلاط والملابسة؛ أما في البادية فقد بقيت اللغة على خلوصها إلى آخر القرن الرابع، على ما يكون من الاختلاف …
- طبائع الأعراببقي أن نذكر شيئا عن طبائع الأعراب الفصحاء الذين كانوا يطرءون على الحضر فتؤخذ عنهم اللغة؛ لأن العلماء كانوا إذا وجدوا منهم من يفهم اللحن وعلل الإعراب بهرجوه وزيفوا طبعه …
- العامية في العربقد علمت كيف بدأت العامية وكيف خرجت من اللحن، وأن ذلك لم يكن إلا في أوائل الإسلام؛ فلا عبرة بما يهجس به بعض أولئك الذين تراهم في مجازفتهم وتحرصهم كأنما يشرحون للناس "علم" …
- شيوع اللغة العامية وفساد العربيةكانت العامية في الأمصار الإسلامية أول عهدها لحنا صرفا، لما بقي في أهلها من آثار السليقة؛ على حساب هذه الآثار كانت درجاتها في القرب من الفصيح والبعد عنه؛ فكانت لا تزال …
- الباب الثاني: الرواية والرواة: مدخلالباب الثاني: الرواية والرواة وهذا باب من الأدب وقف التاريخ على عتبته إلى اليوم وليس من يتسبب لفتحه أو يتطوع لمعاناته أو يتقلد بعض البلية في الصبر على مكروه ذلك، حتى …
- الأصل التاريخي في الروايةكان العرب أمة أمية؛ لا يقرءون إلا ما تخطه الطبيعة، ولا يكتبون إلا ما يلقنون من معانيها، فيأخذون عنها بالحس ويكتبون باللسان في لوح الحافظة؛ فكان كل عربي على مقدار وعيه …
- الرواية بعد الإسلامفلما جاء الإسلام وكان مرجع الأحكام فيه إلى الكتاب والسنة، كان الصحابة يأخذون عن رسول الله ﷺ أخذا علميا؛ ليتفقهوا في الدين وليكونوا في جهة القصد من أمرهم، اختيارا للصواب، …
- تدوين الحديثواستمر الحديث بعد الطبقة التي كان منها صغار الصحابة وكبار التابعين -كطبقة ابن عباس- على ما يعترض فيه من عوارض السهو والإغفال، وما يدخل عليه من الشبه والتأويلات، وعلى أن …
- اتصال الرواية بالأدبولقد جرت العرب في إسلامها على مثل عادتها في جاهليتها؛ لأن الإسلام لم يهدم مما قبله إلا ما كان شركا أو داعية إلى الشرك، فاستمرت الرواية للشعر والخبر والنسب والأيام …
- مدخلأولية التدوين في الأدب: وهذا موضع بعيد المنزع منتشر الجهات، أمعنا له في البحث وأبعدنا في الطلب عن فسحة في الرأي وبسطة في الذرع وروية وأناة، حتى أمد الله بعونه وسنى لنا …
- تاريخ الإسناد في الأدبقد علمت كيف كان بدء الإسناد في الحديث وما أمر الحاجة التي بعثت عليه وكيف انتهى إلى التدوين, أما تأريخ اتصال ذلك بالأدب فقد دللناك على أن العرب إنما جرت في إسلامها من أمر …
- فائدة الإسناد إلى الرواةمما تقدم تعلم أنه لولا الحديث لما خلصت اللغة، ولجاءت مشوبة بالكذب والتدليس، ولفسد هذا العلم وما بني عليه، وذلك قليل من بركة رسول الله ﷺ ونضرته، غير أنا رأينا قوما ممن …
- حفظ الأسانيد في الحديثوقد عني المحدثون بعلم الرجال أتم عناية وأكملها، بحيث لا يتعلق بغبارهم في ذلك الشأو مؤرخو الأمم جمعاء، حتى جعلوا الإسناد عاليه ونازله كأنه علم الأخلاق التاريخي، قد رتبوا …
- حفظ الأسانيد في الأدب
- أصل التصحيفوقد قلنا إن الإسناد في الحديث استتبع الإسناد في الأدب، وذكرنا في أخذ المحدثين عن الصحف أنهم يغمزون بذلك، وإن كان ما في الصحيفة صحيحا، فيقولون مثلا: إن فلانا ثقة وبعض …
- إسناد الكتبومن يومئذ صار أمر الإسناد مقصورا على تلقي الكتب العلمية وروايتها بالسند عن مؤلفيها؛ لأن العلم كان قد نضج وكملت فنونه، ثم كان لسان العرب قد اختبل وكان أمرهم قد اختل، فلم …
- الحفظ في الإسلامبسطنا في أول الكلام ما حضرنا من أسباب حفظ العرب في الجاهلية وصدر الإسلام، ونريد هنا أن نذكر تأريخ الحفظ بعد ذلك؛ فإنه كان مادة الرواية ومدارها. ولقد رأينا كثيرا من أهل …
- مدخل (٢)علم الرواية: وذلك بدء الرواية وسببها ومعناها وخطرها، أما اعتبارها على أنها علم بأصول قد أفردوه بالتدوين فلم يكن إلا في الحديث خاصة، وكانوا يسمونه قديما "علم أصول الحديث" …
- تقاسيم الروايةفمنها: "المتواتر": وهو الذي يرويه عدد من الناس تحيل العادة تواطؤهم على الكذب. "والمسند": وهو ما اتصل سنده من رواته إلى منتهاه؛ أما ما انقطع سنده فهو "المرسل".
- وظائف الحفاظ في اللغةوقد أخذ أهل اللغة في هذه الوظائف أخذ المحدثين واتبعوا سنتهم فيها لتعلق ما كان في اللغة بما كان في الحديث كما علمت؛ ولأن هذه العلوم كانت سواء في طلبها لقوام الدين …
النص من طبعة دار الكتاب العربي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر وحواشيه. مصادر الموقع