مثل عربي
حَسْبُكَ مِنْ غِنًى شِبَعٌ وَرِيٌّ
ما قصة مثل «حسبك من غنى شبع وري»؟
أي اقْنَعْ من الغنى بما يُشْبِعك ويُرْوِيك وجُدْ بما فَضَلَ، وهذا المثل لامرئ القيس يذكر مِعْزىً كانت له فيقول:
إذا ما لم تكُنْ إبِلٌ فمِعْزىًكأنَّ قُرُونَ جِلَّتِهَا الْعِصِيُّ
فَتَمْلأُ بيتَنَا أَقِطاً وسَمْناًوحَسْبُك مِنْ غِنىً شِبَعٌ وَرِيُّ
قال أبو عبيد: وهذا يحتمل معنيين أحدهما يقول: أعْطِ كلَّ ما كان لك وراء الشبع والري، والآخر: القَنَاعة باليسير، يقول: اكْتَفِ به ولا تطلب ما سوى ذلك، والأول الوَجْهُ لقوله في شعر له آخر، وهو:
وَلَوْ أنما أَسْعَى لأدْنى معيشةٍكفاني، ولم أطلب، قليلً من المال
ولكنَّمَا أَسْعَى لمجدٍ مُؤَثَّلٍوقد يُدْرِكُ المجدَ المؤثَّلَ أَمْثَالِي
وَمَا المرءُ ما دامَتْ حُشَاشَةُ نَفْسِهبمُدْرِكِ أَطْرَاف الخُطُوبِ وَلاَآلِ
فقد أخبر ببُعْد همته وقدره في نفسه.
النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع