مثل عربي · مما جاء على «أفعل من»
الْحُمَّى أَضْرَعَتْنِي لَكَ
ما معنى مثل «الحمى أضرعتني لك»؟
يضرب هذا في الذل عند الحاجة تنزل
ما قصة مثل «الحمى أضرعتني لك»؟
قال أبو عبيد: يضرب هذا في الذل عند الحاجة تنزل.
ويروى «الحمى أضرعتني للنوم» قال المفضل: أول من قال ذلك رجل من كَلْب يقال له مرير، ويروى مرين، وكان له أَخَوَانِ أكبر منه يقال لهما مرارة ومرَّة، وكان مرير لصاً مُغيراً، وكان يقال له الذئب، وإن مرارة خرج يتصيّد في جبل لهم فاختطفه الجن، وبلغ أهلَه خَبَرُه فانطلق مُرَّة في أثره حتى إذا كان بذلك المكان اخْتُطِف، وكان مرير غائباً، فلما قدم بلغه الخبر، فأقسم لا يشرب خمراً ولا يمس رأسَه غسْلٌ حتى يطلب بأخويه، فتنكَّب قوسَه وأخذ أسْهُما ثم انطلق إلى ذلك الجبل الذي هلك فيه أخَوَاه، فمكث فيه سبعة أيام لا يرى شيئاً، حتى إذا كان في اليومِ الثامن إذا هو بظَليم، فرماه فأصابه واسْتَقَلَّ الظَّليمُ حتى وقع في أسفل الجبل، فلما وَجَبَت الشمسُ بصر بشخص قائم على صَخْرة ينادي:
يا أيها الرامي الظَّليمِ الأْسَودِتَبَّتْ مَرَامِيكَ التي لم تَرْشُدِ
فأجابه مرير:
يا أيها الهاتِفُ فَوْقَ الصَّخْرَهْكم عَبْرَةٍ هَيَّجْتَها وَعَبْرَهْ
بقتلكم مرارة ومُرَّهْفَرَّقْتَ جمعاً وتركْتَ حَسْرَهْ
فتوارى الجني عنه هويّاً من الليل، وأصابت مريراً حُمَّى فغلبته عيناه، فأتاه الجني فاحتمله، وقال له: ما أَنَامَكَ وقد كنتَ حَذِراً؟فقال: الحمى أضْرَعَتْنِي للنوم، فذهبت مثلا. وقال مرير:
أَلاَ مَنْ مُبْلِغٌ فتيانَ قَوْمِيبما لاَقَيْتُ بعدهُمُ جميعا
غزوْتُ الجنَّ أطلُبهم بثأرِيلأسْقِيَهُمْ به سمّاً نَقِيعاَ
فَيَعْرِضُ لي ظَليمٌ بعد سبعفأرْمِيهِ فأتْرُكُهُ صَرِيعاَ
في أبيات أخر يطول ذكرها
النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع