تجاوز إلى المحتوى

مثل عربي · مما جاء على «أفعل من»

أَحْكَمُ مِنْ لُقْمَانَ، وَمِنْ زَرْقَاءِ اليَمَامَةِ

من «مجمع الأمثال» لأبي الفضل الميداني (ت ٥١٨هـ)

ما قصة مثل «أحكم من لقمان، ومن زرقاء اليمامة»؟

قال النابغة في زَرْقَاء اليمامة يخاطب النعمان:

واحْكم كحكم فَتَاة الحيِّ إذا نَظَرتْإلى حَمَامٍ سِرَاعٍ وَارِدِ الثَّمَد
يَحُفُّهُ جَانِباَ نِيقٍ وَتُتْبِعُهُمِثْلَ الزجاجة لم تُكْحَلْ مِنَ الرَّمَدِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «يا دار مية بالعلياء فالسند»
قالَتْ أَلاَ لَيْتَمَا هَذَا الْحَمَامُ لَنَاإلى حَمَامَتِنَا أَوْ نِصْفَهُ فَقَدِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «يا دار مية بالعلياء فالسند»
فَحَسبُوهُ فألفَوْهُ كَمَا ذكَرَتْتسعا وتسعين لَمْ ينقص ولم يَزِدِ

وكانت نظرت إلى سِرْبٍ من حمام طائر فيه ست وستون حمامة، وعندها حمامة واحدة، فقالت:

لَيْتَ الْحَمَامَ لِيَهْإلَى حَمَامَتِيَهْ
وَنِصْفَهُ قَدِيَهْتَمَّ الْحَمَامُ مِيَهْ

وقال بعض أصحاب المعاني: إن النابغة لما أراد مَدْحَ هذه الحكيمة الحاسبة بسُرْعَة إصابتها شدَّد الأمر وضَيَّقه ليكون أحسنَ له إذا أصاب، فجعله حَزْراً لطير، إذ كان الطير أخفَّ ما يتحرك، ثم جعله حماما، إذ كان الحمام أسرعَ الطير، ثم كثر العدد، إذ كانت المسابقة مقرونة بها، وذلك أن الحمام يشتدُّ طيرانها عند المسابقة المنافسة، ثم ذكر أنها طارت بين نِيقَيْنِ، لأن الحمام إذا كان في مَضِيق من الهواء كان أسرعَ طيرانا منه إذا اتسع عليه الفضاء، ثم جعله واردَ الماء، لأن الحمام إذا ورد الماء أعانه الحرصُ على الماء على سرعة الطيران.

النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع

من باب الحاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.