تجاوز إلى المحتوى

مثل عربي

خَالِفْ تذْكَرْ

من «مجمع الأمثال» لأبي الفضل الميداني (ت ٥١٨هـ)

ما قصة مثل «خالف تذكر»؟

قال المفضل بن سلمة: أول من قال ذلك الحُطَيئة، وكان ورَد الكوفة فلقي رجلا فقال: دُلَّني على أفتى المصر نائلا، قال: عليك بعُتَيْبَةَ بن النَّهَاس العِجْلي، فمضى نحو داره. فصادفه، فقال: أنت عتيبة؟قال: لا، قال: فأنت عَتَّاب؟قال: لا، قال: إن اسمك لشَبِيه بذلك، قال: أنا عتيبة فمن أنت؟قال: أنا جَرْوَل، قال: ومن جَرْوَل؟قال: أبو مُلَيكة، قال: والله ما ازْدَدْت إلا عَمًى، قال: أنا الحُطَيئة، قال: مرحَباً بك، قال الحطيئة: فحدِّثْنِي عن أشعر الناس مَنْ هو، قال: أنت، قال الحطيئة: خالِفْ تُذْكَرْ، بل أشعر مني الذي يقول:

ومَنْ يَجْعَلِ المَعْرُوفَ من دون عِرْضِهِيَفِرْهُ، ومَنْ لا يَتَّقِ الشتمَ يُشْتَمِ
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «أمن أم أوفى دمنة لم تكلم»
ومن يَكُ ذا فَضْلٍ فَيَبْخَلْ بفَضْلِهِعلى قومِهِ يُسْتَغْنَ عنه ويُذْمَمِ
للشاعر مصطفى صادق الرافعي، من قصيدة «بلادي هواها في لساني وفي دمي»

قال: صدقت، فما حاجتك؟قال: ثيابك هذه فإنها قد أعجبتني، وكان عليه مُطْرَف خزوجبة خز وعمامة خز. فدعا بثيابٍ فلبسها ودفع ثيابه إليه، ثم قال له: ما حاجتك أيضاً؟قال: مِيرَةُ أهلي من حَبٍّ وتمر وكسوة، فدعا عَوْناً له فأمره أن يَمِيرَهم وأن يكسو أهله، فقال الحطيئة: العَوْدُ أَحْمَدُ ثم خرج من عنده وهو يقول:

سُئِلْتَ فلم تَبْخَلْ ولَمْ تُعْطِ طَائِلاًفسِيَّانِ لا ذَمٌّ عَلَيْكَ ولا حَمْدُ.
للشاعر الحطيئة، من قصيدة «سئلت فلم تبخل ولم تعط طائلا»

النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع

من باب الخاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.