تجاوز إلى المحتوى

مثل عربي

أَنْ تَرِدِ المَاءَ بمَاءٍ أكْيَسُ

من «مجمع الأمثال» لأبي الفضل الميداني (ت ٥١٨هـ)

ما قصة مثل «أن ترد الماء بماء أكيس»؟

أي مع ماء، كما قال تعالى:﴿وقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ﴾يعني إن تَرِدَ الماء ومعك ماء إن احتجْتَ إليه كان معك خيٌر لك من أن تفرّط في حمله ولعلك تهجم على غير ماء، وهذا قريب من قولهم «عَشِّ إبلَكَ ولا تَغْتَرّ» يضربان في الأخذ بالحزم.

وقالوا في قوله «أكيس» أي أقرب إلى الكَيْسِ. قلت: هذا لا يصح، لأنك لو قلت «زيد أحسن» كان معناه أن حُسْنه يزيد على حسن غيره، لا أنه أقرب إلى الحسن من غيره، ولكن لما كان الوارد منهم يحتاج إلى كَيْسٍ لخفاء مَوَاردهم قالوا: إذا كان معك شيء من الماء وقصدت الورود فلا تُضِعْ ما معك ثقةً بورودك ليزيد كَيْسُك على كَيْس مَنْ لم يصنع صنيعَكَ، هذا وجه ويجوز أن يقال: إنهم يَضَعون أفعل موضعَ الاسم كقولهم «أشْأَمُ كلِّ امرىء بين فَكَّيه» أي شُؤْم كل امرىء، وكقول زهيرفتنتج لكم غلمان أشأم... أي غلمانَ شُؤْم، فيكون معنى المثل على هذا التقدير: ورودُكَ الماء مع ماء أكيسُ: أي كِيَاسَة وحَزْم.

مثل «أن ترد الماء بماء أكيس» في الشعر

لا يتْركُ الحزْمَ اللبيبُ الأكْيَسُأن تَرِدَ الماءَ بماءٍ أكْيَسُ
للشاعر شهاب الدين الخفاجي، اقرأ القصيدة

النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع

من باب الهمزة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.