تجاوز إلى المحتوى

مثل عربي

شَرُّ يومَيْهَا وَأَغْوَاهُ لهَا

من «مجمع الأمثال» لأبي الفضل الميداني (ت ٥١٨هـ)

ما قصة مثل «شر يوميها وأغواه لها»؟

أصْلُه أن امرأة من طَسْمِ يقال لها عنز أخِذَتْ سبيةً فحملوها في هَوْدَج وألْطَفُوها بالقول والفعل، فعند ذلك قالت: شَرُّ يَوْمَيْها وأغواه لها، تقول: شَرُّ أيامي حين صِرْتُ أكْرَمُ للسِّباء، قال أبو عبيد: وفيها بيتٌ سائر وهو:

شَرُّ يوميها وأغْوَاهُ لهَاركبت عَنْزٌ بِحِدْجٍ جَمَلاَ

وشر نصب على الظرف، والعاملُ فيه باقي البيت، وهو « ركبت عنز بحدج جملا» وأغوى: أفعل من الغيّ، والهاء راجع إلى اليوم على الاتساع، كقوله تعالى(بل مكر الليل والنهار)وكقول جرير:

ونمْتَ ومَا لَيْلُ الَمطِيِّ بنائِمِ...

وقوله «بحدج» أي في حِدْج، والحدج والحداجة: مركب من مراكب النساء، ومن روى «شَرُّ» بالرفع أراد هذا شرُّ يوميها، أي يومي إعزازها وإذلاها، وأغواه: أي أكثرهما غَيّاً ويجوز أن تعود الهاء في «أغواه» إلى الشر، ويكون أغوى أفعل من الإغواء وهو الإهلاك، أي: أهْلَكُ شر يوميها لها هذا اليوم، وبناء التفضيل من المنشعبة شاذ كقولك: ما أعْطَاه للمال، وما أوْلاَه للمعروف.

النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع

من باب الشين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.