تجاوز إلى المحتوى

مثل عربي · مما جاء على «أفعل من»

أَضَلُّ مِنْ قَارِظِ عَنَزَةَ

من «مجمع الأمثال» لأبي الفضل الميداني (ت ٥١٨هـ)

ما قصة مثل «أضل من قارظ عنزة»؟

هو يذكر بن عنزة، واقتصَّ ابنُ الأعرابي حديثه فذكر أن بسببه كان خروج قُضَاعة من مكة، وذلك أن جزيمة بن مالك بن نَهْد هَوْيَ فاطمة بنت يذكر بن عنزة، فطرد عنها، فخرج ذاتَ يوم هو وأبوها يذكر يطلبان القَرَظَ، فمرا بقليب فيه مُعَسَّلُ النَّحْلِ، فتقارَعَا للنزول فيه، فوقعت القرعة على يذكر، فنزل واجْتَنَى العسَلَ حتى رفع منه حاجته، ثم قال: أخْرِجْنِي، فقال جزيمة كلا أخرجك أو تُزَوِّجَنِي فاطمة، فقال: أما وأنا على هذه الحالة فلا، ولكن أخرجني ثم اخطبها فإني أزوجكها، فأبى وتركه ومضى، فلما انصرف إلى الحي سألوه عنه فقال: أخذ طريقاً وأخذت أخرى، فلم يقبلوا منه، ثم سمعوه يترنم بهذا الشعر:

فَتَاةٌ كأنَّ فُتَاتَ الْعَبِيرِبِفِيهَا يُعَلُّ بهِ الزَّنْجَبِيلْ
قَتَلْتُ أبَاهَا عَلَى حُبَّهَافيمنَعُني نَيْلَهَا أوْ تُنيِلْ

فاتهموه وأرادوا قتله، فمنعه قومُه، فاحتربت بكر وقُضَاعة بسببه، فكان أول سبب لتفرقهم عن تهامة، فلما أخذوا يتفرقون قيل لجزيمة: إن فاطمة قد ذُهِبَ بها فلا سبيل إليها، فقال: أما ما دامت حية فإني أطمع فيها، وقال في ذلك:

إذَا الَجْوزَاءُ أرْدَفَتِ الثريَّاظَنَنْتُ بآلِ فَاطِمَةَ الظُّنُونَا
للشاعر خُزَيمَة القُضاعي، اقرأ القصيدة
وَأعرِضُ دُونَ ذَلِكَ مِنْ هُمُومِيهُمُوم تُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِينَا

قال أبو الندى: أي إذا كان الصيفُ ورجع الناسُ إلى المياه ظننت بها على أيّ المياه هي، فهذا هو حديث أحد القارظين.

وأما القارظ الثاني فليس له حديث، غير أنه فُقِدَ في طلب القَرَظِ، واسمه هميم وقد ذكرت بعض هذا في حرف الحاء.

النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع

من باب الضاد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.