تجاوز إلى المحتوى

مثل عربي · مما جاء على «أفعل من»

أعْيَيْتِنِي من شُبُّ إلى دُبَّ، ومنْ شُبَ إلى دُبٍّ

من «مجمع الأمثال» لأبي الفضل الميداني (ت ٥١٨هـ)

ما قصة مثل «أعييتني من شب إلى دب، ومن شب إلى دب»؟

فمن نَوَّن جعله بمنزله الاسم بإدخال من عليه، ومن لم ينون جعله كقولهم نهى رسول الله عن قِيلَ وقَالَ على وجه الحكاية للفعل. والمثلان يضربان لمن يكون في أمر عظيم غير مرضى فيمتد فيه، أو يأتي بما هو أعظم منه ويقال في قولهم من شب أي من لدن كنت شاباً إلى أن دَبَبت على العصا، لأي أنك معهودٌ منك الشرُّ منذ قديم فلا يرجى منك أن تقصر عنه، يقال: شَبَّ الغلامُ يَشبُّ شَبَاباً وشَبيبة، إذا ترعرع. قلت: الكلام شَبَّ بالفتح والمثلُ شُبَّ بالضم، ولا وجه له يحمل عليه، إلا أن يقال: شعرها يَشُبُّ لونَهَا أي يظهره، وكذلك شَبَّ النار إذا أوقدها وأظهرها، كأنهم أرادوا أعييتني من لدن قيل أظهر، أي ولد وظهر للرائين، إلى أن شابَ ودَبَّ على العصا، ثم نزل الفعل منزلة الاسم وأدخل عليه من ونُوِّنّ، وإذا لم ينون حكى على لفظ الفعل، ورفعوا دُبَّ في الوجهين على سبيل الإتباع والمزاوجه؛ لأن دَبَّ ليتعدى البتة ويروى من لدن شَبَّ إلى دَبَّ

النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع

من باب العين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.