مثل عربي
قَبْلَ عَيْرٍ وَما جَرَى
ما قصة مثل «قبل عير وما جرى»؟
أي أولَ كل شَيء، يُقال: لقيته أول ذات يدين، وأولَ وَهْلَةٍ، وقَبْلَ عيرٍ وما جرى.
قَال أبو عبيد: إذا أخبر الرجلُ بالخبر من غير استحقاقَ ولا ذكر كان لذلك قيل: فَعَلَ كَذا وكذا قبل عَيْر وما جَرَى.
قَالوا: خص العَير لأنه أحْذَر ما يُقَنَص وإذا كان كذلك، كان أسْرَعَ جرياً من غيره، فضرب به المثل في السرعة.
وقَال الأصمعي: معناه قبل أن يجرى عَيْر وهو الحمار، وقَال غيره: يريد بالعَيْر المثال في العين، وهو الذي يُقَال له اللُّعبَةُ، والذي يجرى عليه هو الطَّرْف، وجَرْيهُ حركته، فيكون المعنى قبل أن يطرف الإنسان، قَال الشماخ:
وتعدو القَبضَّى قَبْلَ عَيرٍ ومَا جَرَىوَلَمْ تَدْرِ مَا بَالي ولَمْ أدْرِ مَالَهَا
ويروى: القَمِصَّى، والقَبِصَّى، والباء بدل من الميم، وهما ضرب من العَدْو فيه نزو، ومن روى بالضاد فهو من القباضة وهى السرعة ومنه
يعجل ذا القباضة الوحيا...
ويقَال: جاء فلان قبل عير وما جرى، وضرب قبل عير وما جرى، يريدون السرعة في كله.
النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع