مثل عربي
قَدْ كَانَ ذَلِكَ مَرَّةً فَاليَوْمَ لاَ
ما معنى مثل «قد كان ذلك مرة فاليوم لا»؟
يضرب في الندم والإنابة بعد الأجترام ثم قالت له: أي شيء صنعت بعدي، قال: زوجني أبي آمنة بنت وهب، فكنت عندها، فقالت: رأيت في وجهك نور النبوة فأردت أن يكون ذلك في فأبى الله تعالى إلا أن يضعه حيث أحب، وقالت
ما قصة مثل «قد كان ذلك مرة فاليوم لا»؟
أولُ من قَال ذلكَ فاطمة بنت مُرٍّ الخَثْعَمية، وكانت قد قرأت الكُتُبَ، فأقبل عبدُ المطلب ومعه ابنه عبدُ الله يريد أن يزوِّجه آمنة بنت وَهَب بن عبد مناف بن زُهْرَة بن كلاب، فمرَّ على فاطمة وهى بمكة، فرأت نُورَ النبوة في وَجْه عَبْد الله، فَقَالت له: مَنْ أنت يافتى؟قَال: أنا عبدُ الله بن عبد المطلب ابن هاشم، فَقَالت: هَلْ لك أن تَقَع على وأعطيك مائةً من الإبل؟فَقَال:
أمَّا الحَرَامُ فَألمَمَاتُ دُونَهُوَالحِلُّ لاَ حِلَّ فأستَبِينَهُ
فَكَيفَ بِالأمْرِ الَّذي تَنْوِينَهُيَحْمِى الكَرِيمُ عِرْضَهُ وَدِينَهُ
ومضى مع أبيه، فزوَّجه آمنة، وظل عندها يومَه وليلته، فاشتملت بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم انصَرَفَ وقد دَعَتْه نفسه إلى الإبل، فأتاها فلم ير منها حِرْصاً، فَقَال لها: هل لك فيما قلت لي؟فَقَالت: قد كان ذلك مرة فاليوم لا، فأرسلتها مَثَلاً.
يضرب في الندم والإنابة بعد الأجترام ثم قَالت له: أي شَيء صَنعْتَ بعدي، قال: زوجني أبي آمنة بنت وهب، فكنت عندها، فَقَالت: رأيتُ في وجهك نورَ النبوة فأردت أن يكون ذلك في فأبى الله تعالى إلاَّ أنْ يَضَعه حيث أحَبَّ، وقَالت:
بَنِى هاشمٍ قَدْ غَادَرَتْ مِنْ أخِيكُمُأمِينَةُ إذ للباه يَعتَلِجَانِ
كَمَا غَادَرَ المِصْبَاحُ بَعْدَ خُبُوِّهِفَتَائِلَ قَدْ مِيثَتْ لَهُ بِدِهَان
ومَا كُلُّ ما نالَ الفتَى مِنْ نَصِيبِهِبِحَزْم، ولاَ مَافَاتَهُ بِتَوَانِ
فأجْمِلْ إذا طالَبْتَ أمْراً فَإنَّهُسَيَكْفِيكَهُ جَدَّانِ يَصْطَرِعَانِ
وقَالت في ذلك أيضاً:
إنِّى رَأيْتُ مَخِيلَةً نَشَأتْفَتَلألأتْ بِخَاتِمِ القَطْرِ
لله مَا زُهْرِيَّة سَلَبَتْثَوْبَيْكَ مَا اسْتلَبَتْ وَمَا تَدْرِى
مثل «قد كان ذلك مرة فاليوم لا» في الشعر
قد كان ذلك مرّةً فاليومَ لاأغدو لناشئةِ القريضِ مُربِّتا
النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع