مثل عربي
لَوْ وَجَدْتُ إلى ذَلِكَ فَاكَرِشٍ لفَعَلْتُهُ
ما قصة مثل «لو وجدت إلى ذلك فاكرش لفعلته»؟
أي لو وَجَدْتُ إليه أدنى سبيل.
قَال الأصمعي: نرى أن أصل هذا أن قوماً طَبَخُوا شاة في كرشها، فضاقَ فم الكرش عن بعض العِظَام، فَقَالوا للطباخ،: أدْخِلْهُ، فَقَال: لو وجدتُ إلى ذلك فَاكرشٍ لفعلته.
قَال المدينى: خرج النعمان بن ضَمْرَة مع ابن الأشعث، ثم استؤمن له الحجاج فأمنه فلما أتاه قلب له: أنعمان؟قَال: نعم، قَال: خرجت مع ابن الأشعث؟قَال: نعم، قَال: فمن أهل الرس والبس والدهمسة والدخمسة والشكوى والنجوى أم من أهل المَحَاشد والمَشَاهد والمَخَاطب والمَوَاقف؟
قَال: بل شر من ذلك إعطاء الفتنة واتباع الضلالة، قَال: صدقت، وقَال: لو أجد فاكرشٍ إلى دمِكَ لسقيتُه الأرضَ، ثم أقبل الحجاج على أهل الشام فَقَال: إن أبا هذا قدمَ علىَّ وأنا محاصِرٌ بن الزبير، فرمى البيت بأحجاره، فحفظت لهذا ما كان من أبيه.
قلت: قوله «من أهل الرس» أراد من أهل الإصلاح بين القوم، يُقَال: رسَسْتُ، إذا أصلحت بين القوم، والبَسُّ: الرفق واللين، يُقَال: بَسَسْتُ الإبل، إذا سُقْتَهَا سَوْقاً ليناً، وأراد بالدهمسة الدخمسة وهي الختل والخدع، يُقَال: دخمَسَ على، إذا لبَّسَ عليك الأمر، ويروى الرهمسة - بالراء - وهى المسارة، وقوله «المحاشد» أراد المحافل، يُقَال: إحتَشَدَ القَوْمُ، إذا اجتمعوا، وأراد بالمخاطب مواضع الخُطَب، وقوله «إعطاء الفتنة» يريد الإنقياد للفتنة، يُقَال: أعطى البَعِيرُ، إذا انقاد بعد استصعاب.
النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع