مثل عربي · مما جاء على «أفعل من»
أَلْذُّ مِنَ الغَنِيمَة البَارِدَةِ
ما قصة مثل «ألذ من الغنيمة الباردة»؟
تَقول العرب: هذه غنيمة باردة، إذا لم يكن فيها حَرْبٌ، مثل قول الشاعر:
قليلَةُ لَحْمِ النَّاظِرَيْنِ يَزِينُهَاشَبَابٌ وَمَخْفُوضٌ مِنَ العَيْشِ بَارِدُ
أي لاَ مكروه فيه، ويُقَال: بل معنى قولهم «غنيمة باردة» أي حاصلة من قولهم: بَرَدَ حقي على فلاَن، وجَمَدَ، أي ثَبَتَ، ومن ذلك قولُ أبى يزيد يرثي رَجُلاً:
خَارِجَاً نَاجِذَهُ قَدْ بَرَدَ المَوْتُعَلَى مُصْطَلاَهُ أي بُرودِ
وللجاحظ في ذلكَ قول ثالث، زعم أن أهل تهامة والحجاز لما عَدِمُوا البردَ في مشاربهم وملاَبسهم إلاَ إذا هبت الشَّمَال سَمَّوْا الماء النعمة الباردة، ثم كثر ذلكَ منهم حتى سَمُّوا ما غنموه «الباردة» تلذذا منهم كتلذذهم بالماء البارد.
النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع