تجاوز إلى المحتوى

مثل عربي · مما جاء على «أفعل من»

أوْسَعْتُهُمْ سَبّاً وَأَوْدَوْا بالإبل

من «مجمع الأمثال» لأبي الفضل الميداني (ت ٥١٨هـ)

ما معنى مثل «أوسعتهم سبا وأودوا بالإبل»؟

يضرب لمن لم يكن عنده إلا الكلام

ما قصة مثل «أوسعتهم سبا وأودوا بالإبل»؟

يُقَال: «وَسِعَه الشيء» أي حاط به، وأوسَعْتُهُ الشيء، إذا جعلته يَسَعُه، والمعنى كَثَّرْتُه حتى وَسِعه، فهو يقول: كثرت سَبَّهُم فلم أدَعْ منه شيئاً.

وحديثه أن رَجُلاً من العرب أغيرَ على إبله فأخِذَتْ، فلما توارَوا صَعدَ أكَمَة وجعل يشتمهم، فلما رجع إلى قومه سألوه عن ماله، فَقَالَ: أوْ سَعْتُهُ سَبّاً وأودوا بالإبل، قَالَ الشاعر:

وَصِرْت كَرَاعِي الإبل؛ قَالَ: تَقَسَّمَتْ فأوْدَى بِهَا غيري، وَأوْسَعْتُهُ سَبّاً

ويُقَال: إن أول من قَالَ ذلك كعب بن زهير بن أبي سُلْمى، وذلك أن الحارث بن وَرْقاء الصَّيْدَاوى أغار على بنى عبد الله بن غَطَفان، واستاق إبلَ زهير وراعيه، فَقَالَ زهير في ذلك قصيدته التي أولها:

بَانَ الخَلِيطُ ولَمْ يَأْوُوا لِمَنْ تَرَكُواوَزَوَّدُوكَ اشتيِاقَاً، أيةً سَلَكُوا؟
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «بان الخليط ولم يأووا لمن تركوا»

وبعث بها إلى الحارث، فلم يردَّ الإبل عليه، فهجَاه، فَقَالَ كعب: أوْسَعْتُهم سَبّاً وأوْدَوْا بالإبل، فذهبت مثلاً.

يضرب لمن لم يكن عنده إلا الكلام.

النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع

من باب الواو

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.