تجاوز إلى المحتوى

مثل عربي

جَاءَ أَبُوهَا بِرُطَبٍ

من «مجمع الأمثال» لأبي الفضل الميداني (ت ٥١٨هـ)

ما معنى مثل «جاء أبوها برطب»؟

يضرب لمن يرضى باليسير الحقير

ما قصة مثل «جاء أبوها برطب»؟

قالوا: إن أول من قال ذلك شيهم بن ذي النابين العبدي، وكان فيه فَشَل وضَعْفُ رأيٍ، فأتى أرض النَّبيطِ في نَفَر من قومه فهوِىَ جارية نَبَطية حسناء فتزوجها فنهاه قومه وقال في ذلك أخوه محارب:

لم يَعْدُ شيهم أن تزوج مثلهفهما كشَيْهَمة عَلاَها شَيْهَم
ورَسُولُه الساعِي إليها تارةًجُعَلٌ وطَوْرا عَضْرَ فُوطٌ ملجم

في أبيات بعدهما لا فائدة في ذكرها، ثم إن شيهما صار وحمل معه امرأته حتى أتى قومه وما فيهم إلا ساخر منه، لائم له، فلما رأى ذلك أنشأ يقول:

ألم تَرَنِي أُلاَمُ على نكاحيفَتَاةً حُبُّهَا دَهْراً عَنَاني
رَمَتْني رَمْيَة كَلَمَتْ فؤاديفأوْهَى القَلْبَ رَمْيَةُ من رَمَاني
فلو وجد ابنُ ذِي النَّابَيْنِ يَوْماًبأخْرَى مثلَ وَجْدِي ما هَجَانِي
ولَكِنْ صَدَّ عنه السَّهْم صدّاًوعَنْ عُرْض على عَمْد أتاني

فلما سمع القومُ ذلك منه كَفُّوا عنه، ثم إن أباها قدِم زائراً لها من أرضه، وحمل معه هدايا منها رُطَب وتمر، فلما ذاق شَيْهم الرطبَ أعجبته حلاوته، فخرج إلى نادي قومه وقال:

ما مراء القوم في جمع النَّدِىولقد جاء أبوُها بِرُطَبْ

فذهبت مثلا. يضرب لمن يرضى باليسير الحقير.

النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع

من باب الجيم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.