قف بذات الطلح من إضم

الشاعر: يوسف النبهاني · البحر: المديد · الغرض: قصيدة دينية

«قف بذات الطلح من إضم» من شعر يوسف النبهاني، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قِف بِذاتِ الطلحِ من إضمِ — وَاِنشُد السارينَ في الظلمِ

هَل روَوا عِلماً عن العلمِ — أَم رأَوا سلمى بذي سلمِ

وَمَشوا في ذلكَ الحرمِ — ليتَ شِعري بعدَ ما رحلوا

أيَّ أكنافِ الحِمى نزلوا — أَبِذاتِ البانِ أَم عدَلوا

يَنشدونَ القلبَ في الخيمِ — وَهوَ في الزوراءِ لَم يَرُمِ

فَسَقى مَرعاهمُ المطرُ — وسَرى ريحُ الصبا العطِر

في رِياضٍ طلّها دررُ — بينَ منثورٍ ومنتظمِ

كَدموعي هنّ أَو كلمي — نورُها الفضّيُّ مُلتهب

في رُكومٍ لونُها ذهبُ — فيهِ مِن حبّ الندى حببُ

فوقَ زهرٍ منهُ مبتسمُ — قَد بكتهُ أعين الديمِ

مُذ تَراءَت لي خُدورهم — وَبَدت للعينِ دورهمُ

هيّجَت وَجدي بُدورهمُ — يا لِقلبٍ بالغرامِ رُمي

عَن سِوى تلكَ البدورِ عَمي — فَجِهاتُ الصبرِ مُظلمةٌ

وَمرامي الهجر مؤلمة — وَهيَ أَرزاقٌ مقسّمةٌ

هيّجت لعسُ اللَمى ألمي — وَهيَ عينُ البرء للفهمِ

كَم صَبا قَلبي بِها ولها — كَم أَذابت مُهجَتي وَلها

كَم حَفِظتُ العهدَ لي ولها — قبلَ سنِّ الحُلمِ والحلُمِ

يَومَ أخذِ العهدِ في النسمِ — أَنا في تَأليفِ قافيتي

غيرُ مُحتاجٍ إلى فئةِ — سَقَمي في الحبّ عافيتي

وَوجودي في الهوى عدمي — وَحَياتي فيهِ سفكُ دَمي

وَصفُكم صافٍ عن الشُبهِ — يا عزيز الشكلِ والشبهِ

وَعذابٌ ترتَضون بهِ — في فَمي أَحلى من النغمِ

يا سَراةَ الحيِّ من إضمِ — قَسَماً بالنجمِ حينَ هوى

ما المُعافي والسقيمُ سوا — فاِخلعِ الكونينِ عنك سوى

حبِّ مَولى العربِ والعجمِ — خيرةُ الخلّاقِ من قدمِ

سيّدُ الساداتِ من مضرِ — غوثُ أهلِ البدو والحضرِ

صاحبُ الآيات والسورِ — منبعُ الأحكام والحكمِ

علمُ الإِرشاد للأممِ — قَمَرٌ طابَت سريرتهُ

وَسَجاياهُ وسيرتهُ — صَفوةُ الباري وخيرتهُ

فَخرُ أهلِ الحلِّ والحرمِ — خَيرُ مَن يَمشي على قدمِ

ما رَأت عَيني وليسَ ترى — مثلَ طهَ في الوَرى بشَرا

خيرُ مَن فوقَ الثرى أثَرا — طاهرُ الأخلاقِ والشيمِ

أَصلُ ما في الكونِ من نعمِ — جاوزَ السبعَ الطباقَ إلى

قابِ قَوسين اِستمرّ علا — وَأحالتهُ الحظوظُ على

سرِّ علمِ اللوحِ والقلمِ — فَغَدا في العلم كالعلمِ

نالَ عندَ اللَّه موهبةً — لعظيمِ الفضل موجبةً

يا أعزّ الناس مرتبةً — عُد بفضلِ الجود والكرمِ

وَاِجعلِ الإيمانَ مُختَتمي

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخيم: خيم: الخَيْمَةُ: بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ الأَعراب مُسْتَدِيرٌ يَبْنِيهِ الأَعراب مِنْ عيدانِ الشَّجَرِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَو مَرْخَة خَيَّمَتْ«1» فَلَيْسَتْ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وابن الأَعرابي أَعْر …
  • الزوراء: الزَّوْرَاءُ : مذ الأزور، المائلة؛ كلمة زوراءُ، أي مائلة عن الحقّ. -: البعيدة؛ فلاةٌ زوراءُ/ أرضٌ زوراءُ/ حفرةٌ زوراءُ، أي بعيدة القعر. -: مدينة بغداد.
  • الطلح: طلح: الطَّلاحُ: نَقِيضُ الصَّلاح. والطالِحُ: خِلَافُ الصَّالِحِ. طَلَحَ يَطْلُح طَلاحاً: فَسَدَ. الأَزهري: قَالَ بَعْضُهُمْ رَجُلٌ طَالِحٌ أَي فَاسِدٌ لَا خَيْرَ فِيهِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: الطَّلْحُ مَصْدَرُ طَلِحَ البعير …
  • الفضي: (فَضَى) الْفَاءُ وَالضَّادُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْفِسَاحٍ فِي شَيْءٍ وَاتِّسَاعٍ. مِنْ ذَلِكَ الْفَضَاءُ: الْمَكَانُ الْوَاسِعُ. وَيَقُولُونَ: أَفْضَى الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ: بَاشَ …

قصائد ذات صلة

  • يا نسيماً سرى إلى قاسيونا
  • الحمد لله حمدا أستعد به
  • هو الله لا نحصي لآلائه شكرا
  • بربك ذكرهم عسى تنفع الذكرى
  • ارو لي
  • لست أنسى زمنا قد سلفا
  • حي يا سعد قبابا بالحمى
  • برئت من عقيدة الأشرار