رفـــرف وعـــانــق مــجــدك المــنــشــودا
الشاعر: ابو زيد أبراهيم سيد · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر ابو زيد أبراهيم سيد، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رفـــرف وعـــانــق مــجــدك المــنــشــودا — واصــعــد عــلى هــام الشـمـوس صـعـودا
رفـــرف بـــآفــاق الســفــارة شــامــخــاً — فــي يــوم مــجــد قــد غــدا مــشـهـودا
فــي مــوكــب فــيــه الإمــارات ازدهــت — وأتــى بــنــوهــا مــســرعــيــن حــشــودا
وتـــلفـــت التــاريــخ يــبــصــر زايــداً — والدهــر قــد مــلاْ الورى تــغــريــدا
يُـــعـــلي و يُـــعـــلى رايـــةً خـــفــاقــة — ويــشــيــد نــصــراً خــالداً وتــليــدا
يـــا أيـــهــا العــلم المــرفــرف عــزة — زنـــت الحـــيـــاة تـــألقــاً وســعــودا
نــســجــوك مــن مــهــج القــلوب وأنـفـس — قـــد فـــجَّرت فــجــر الكــفــاح مــديــدا
وبــقــوة طــفــل الحــجــارة نــبــعــهــا — رفــعــوك تــزهــو فـي السـمـاء خـلودا
مــن عُــمـقِ عُـمـقِ الانـتـفـاضـة أزدهـرت — حُــمــرُ الدِّمــا وزهـا البـيـاض مـجـيـدا
مـــــن أســـــود رمـــــز لليـــــل بــــائد — هـم فـيـك قـد فـرشـوا الصـبـاح ورودا
مــن غــصــن زيـتـون السـلام ومـن مُـنـىً — خـــضـــراء تُـــعـــلي للســـلام بـــنــودا
وجـــعـــلت عـــنـــوانـــا لأمـــجــد أمــة — عــلمــا أفــاض عــلى الوجـود وجـودا
ولدولة القــدس الشــريــف عـلى المـدى — ســتــظــل تــاجــا فـوقـهـا مـعـقـودا
يـــا أيـــهـــا العَـــلمُ الفــتــيُّ لدولةٍ — قـامـت لتـصـنـع صـبـحـهـا المـنـشـودا
أبــنــاؤك البــســل الذيــن جــهــادهــم — أضــحــى عــلى شـفـة الزمـان نـشـيـدا
بـجـمـاجـم الشـهـداء قـد زرعـوا الثَّرى — مـــتـــعـــانـــقـــيـــن أبـــوةً وجـــدودا
ومـــلاحـــم التـــاريـــخ مــن آبــادهــا — بـــهـــم تــفــاخــر أعــصــراً وعــهــودا
وبـــكـــلِّ طـــفـــل للحـــجـــارة أبــصــرت — فـيـهـم ( صـلاحاً) في الفداء جديدا
وبــنــســوة يــكــتــبــن ســفــر بــطــولة — مــنــهــنَّ فــرَّ المــعــتــدون بــديــدا
حــتــى الشــيـوخ غـدوا شـبـابـا هـادراً — كـــراً عـــلى جـــنـــد العــداة أســودا
كـــلُّ يـــردِّد مـــوطـــنــي يــا مــوطــنــي — أنــا قــد زحــفــت صـواعـقـاً ورعـودا
قــدمــي عــلى هــام العــداة وجـبـهـتـي — فـــوق النـــجــوم مــكــانــةً وصــعــودا
وطــنــي فــلســطــيــن وأنــت بــمـهـجـتـي — وســنــاك فــي عــيــنـي يـفـيـض مـديـدا
قــد عــدت حــراً فــوق أرضــي حــاضــنــاً — داري وتــــوَّجــــنــــي ســــنــــاً وورودا
والكــرم كــرمــي بــالثــمــار يــمـدنـي — ويــقــول غــيــرك مــا جــنــى عــنـقـودا
الله أكـــبـــر والمـــواكـــب نـــورهـــا — مـــلأ البـــريــة والحــيــاة ســعــودا
و( بــزايــد) الخــيـرات تـهـتـف يـعـرب — والقــدس قــد صــاغ المــديـح قـصـيـدا
ويــقــول إنــي فــي انـتـظـارك هـاهـنـا — لله فـــي شـــكـــر تُـــطـــيـــل ســـجـــودا
أنــت الذي كــان المــثــال لنُــصــرتــي — بــل كُــنـت فـي دفـع الخـطـوب عـمـيـدا
وتــقــول إنــي أفــتــديــت بــمــهــجـتـي — لتـــزيـــد يـــا قـــدس الخــلود خــلود
مــا عــشــتُ لا أحــصــي عــطــاءً دافـقـاً — ( من ذا الذي يحصي النُّجوم عديدا)
يــا مــن جــعــلت الســلم يـسـطـع نـوره — فــي الجــارتـيـن وكـم بـذلت جـهـودا
وأعــدت ( مــصــر) فــكــنــت أول سـابـقٍ — فـــي العُـــربِ وحّــدَ صــفّهــا تــوحــيــدا
نــاديــت يــا لبــنــان جــرحـك جـرحـنـا — إنـــي أريـــدك مــشــرقــاً وســعــيــدا
فــاهــنــأ ودمــت أبــا خــليـفـة للورى — يـا مـن بـنـيـت لنـا الفـخـار تليدا
حــقــاً قــد اخـتـاروك يـا نـبـع الهـدى — رجـــل السَّلـــام وقــائداً مــنــشــودا
ورعــــــاك ربُّ العـــــرش ذُخـــــراً للورى — وحــبــاك عــمــراً مــن لَدُنــه مـديـدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكفاح: الكِفَاحُ : مصـ.-: اللقاء مُوَاجَهةً؛ كِفاحُ الأعداء.-: المقاومة بقوة؛ الكِفاح ضدّ الشرّ/ الكِفاحُ ضدّ الأمراض السارية.
- بنوها: (بَنَوَ) الْبَاءُ وَالنُّونُ وَالْوَاوُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ الشَّيْءُ يَتَوَلَّدُ عَنِ الشَّيْءِ، كَابْنِ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ. وَأَصْلُ بِنَائِهِ بَنَوَ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ بَنَوِيٌّ، وَكَذَلِكَ النِّسْبَة …