طوق النجاة به طوقت لبنانا

الشاعر: ابو زيد أبراهيم سيد · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر ابو زيد أبراهيم سيد، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طوق النجاة به طوقت لبنانا ... ليغسل النور ليلا طالما رآنا

هذا النداء ندار العرب أطلقه ... قلب تألق إخلاصاً وإيمانا

قلب به فطرة الإسلام ساطعة ... وحبُّ يعرب فيه صار عنوانا

وملهم الناس للأكوان رحمتها ... وفيه تبصر كل الناس إخوانا

يازايد الخير زدت العرب مفخرة ... وزدت تاريخنا مجداً وعرفانا

ياناسج الفجر حين الريح معولة ... والليل يرخي على الآفاق قضبانا

ياساطع الرأي والآراء كاشرة ... تكاد تشعل نار الخلف بركانا

يامطلع الصبح من ظلماء كربتنا ... ياكابح الشر إذ ماشبَّ عريانا

ياصاحب السبق يامن قمت تعلنها ... والكون أرهف للإصغاء آذانا

لبنان شعب عريق في عروبته ... يحمي حمى القرب ماعود له لانا

لبنان في جسمنا عضو أنتركه ... لبنان بلواه في الأحداث بلوانا

إن العروبة رب العرب وحَّدها ... من رام فصما لها يوما فما كانا

ماذا نقول لأجيال لنا نظرت ... لمجد ماض ومانحن به لانا

فالشمس كم صافحت نورا بجبهتنا ... وكم نشرنا على الأكوان عرفانا

والغرب يعرف أنَّاـ صبح نهضته ... فقد أقمنا به حكما وسلطانا

لبنان يازايد الأمجاد منفجر ... بالموت كم سعر الآفاق نيرانا

لبنان من كان للدنيا مفاتنها ... لبنان من كان جنات وألحانا

لبنان من كان للإبداع موطنه ... وسحر لبنان يعلو الوصف تبيانا

كم بات في ألق الأفراح منتشيا ... كم بات لبنان في الأفراح نشوانا

كم قيل عنه عروس الشرق مزدهيا ... (وبكنوتــ) تراه سحر دنيانا

والسلم فيه وحب الناس بعضهم ... بعضا تراه لدى لبنان عنوانا

مابال لبنان والأرزاء تعصره ... والخطب قد جلَّل الآفاق أحزانا

مابال لبنان قد جنَّتـ مجازره ... والموت يفرشه شيبا وشبّانا

ماتت على شفة الأطفال بسمتهم ... كم منهم مات تشريداً وفقدانا

والريح معولة الأخطار حالكة ... تجتثُّ ماكان أمجادا وعمرانا

يازايد الخير إن اليوم موقفكم ... وأنت أنت لها فاليوم قد حانا

أنقذ بربك لبناناً فدعوتكم ... للسلم قد خاطبت في العرب وجدانا

والعرب خلفك شعب العرب أجمعه ... صفاً توحد إسراراً وإعلانا

صاغ الجميع لكم من عمق مهجتهم ... تاجا من الحب يزهو ملء دنيانا

ولو فتحت قلوب العرب قاطبة ... فالحب حبك فيه قد سما شانا

يازايد الخير يامجداً لأمتنا ... ياشائداً ببناء الخلد أركانا

ياغامر الفضل والإيثار يابطل ... يازايد الخير ياشهماً وربانا

القدس يرنو إلى لقياك مبتهجا ... فيه تصلي لرب العرش شكرانا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الخلف: خلف: اللَّيْثُ: الخَلْفُ ضِدُّ قُدّام. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّام مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وظَرفاً، فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا جَرت بِوُجُوهِ الإِعراب، وَإِذَا كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ تَزَلْ نَصْبًا عَ … (لسان العرب)
  • بركانا: ركا: الرَّكْوَةُ والرِّكْوة[[. قوله [الركوة إلخ] هي مثلثة الراء كما في القاموس]]. شِبْه تَوْرٍ مِنْ أَدمٍ، وَفِي الصِّحَاحِ: الرِّكْوَةُ الَّتِي لِلْمَاءِ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: أُتِيَ النبيُّ، ﷺ، بِرَكْوةٍ [بِرِكْوةٍ] … (لسان العرب)
  • تاريخنا: أرخ: التَّأْريخُ: تَعْرِيفُ الْوَقْتِ، والتَّوْريخُ مِثْلُهُ. أَرَّخَ الكتابَ لِيَوْمِ كَذَا: وَقَّته وَالْوَاوُ فِيهِ لُغَةٌ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن الْوَاوَ بَدَلٌ مِنَ الْهَمْزَةِ، وَقِيلَ: إِن التأْريخ الَّذِي يُؤَرّ … (لسان العرب)
  • تشعل: شعل: الشَّعَلُ والشُّعْلَة: البياضُ فِي ذَنَب الفَرَس أَو ناصيتِه فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا، وخَصَّ بعضهُم بِهِ عَرْضها. يُقَالُ: غُرَّةٌ شَعْلاءُ تأْخذ إِحدى الْعَيْنَيْنِ حَتَّى تَدْخُلَ فِيهَا، وَقَدْ يَكُونُ فِي القَذَال … (لسان العرب)
  • رحمتها: رحم: الرَّحْمة: الرِّقَّةُ والتَّعَطُّفُ، والمرْحَمَةُ مِثْلُهُ، وَقَدْ رَحِمْتُهُ وتَرَحَّمْتُ عَلَيْهِ. وتَراحَمَ القومُ: رَحِمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. والرَّحْمَةُ: الْمَغْفِرَةُ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي وَصْفِ الْقُرْآن … (لسان العرب)
  • طوقت: طوق: الطَّوْقُ: حَلْيٌ يُجْعَلُ فِي الْعُنُقِ. وَكُلُّ شَيْءٍ اسْتَدَارَ فَهُوَ طَوْقٌ كطَوْق الرَّحى الَّذِي يُدِير القُطْب وَنَحْوِ ذَلِكَ. والطَّوْقُ: واحدُ الأَطْواق، وَقَدْ طَوَّقْتُه فتَطَوَّقَ أَي أَلبسته الطَّوْق … (لسان العرب)
  • عنوانا: عنا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: عَنَتِ الْوُجُوهُ نَصِبَتْ لَهُ وعَمِلتْ لَهُ، وَذُكِرَ أَيضاً أَنه وضْعُ المُسْلِمِ يَدَيْه وجَبْهَته وركْبَتَيْه إِذا سَجَد ورَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة