لسـان الدهـر يـشـدو في اختيال

الشاعر: ابو زيد أبراهيم سيد · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر ابو زيد أبراهيم سيد، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لسـان الدهـر يـشـدو في اختيال — ويــلهــج بـالتـهـانـي فـي جـلال

وكــل الكــون فــي زهــو وفــخــر — يــغــرد بــالمــآثــر والفــعــال

يردد (( زايد)) الأمجاد يامن — لكــل الكــون مـفـخـرة الرجـال

هـم اخـتاروك ما أسمى اختيارا — لعــام أنــت قــائده المــثــالي

وأبــرز قــائد بــيــن البـرايـا — ومـلحـمـة البـطـولة والنـضال

وقـــمـــة كـــل امـــجــاد وشــمــس — ســنــاهــا دائم فــي كــل حــال

ولوعـــد الرجـــال بــكــل قــطــر — فـمـالك فـي البـريَّةـ مـن مثال

طـلعـت عـلى الحـياة فكنت صبحا — تــفـجَّر بـالضـيـاء وبـالنـوال

رأت فــيـك الحـيـاة لهـا حـيـاة — فــكــل النــاس عـنـدك بـعـض آل

أصـــالة يـــعــرب وإبــاء طــبــع — وأخــلاق تـسـامـت فـي الكـمـال

ونـــفـــس مــادرت للبــعــض ظــلاً — ومـاعـرفـت سـوى سـامـي الخصام

وقــــلب نــــبـــضـــه شـــلال حـــب — تـدفـق فـي البـرية في انهمال

وكــم قــلب يــعــم الكــون حـبـاً — وفـــيـــه البــريــة فــي وصــال

ومــوهــوب الزعــامــة عــبــقــري — تـرى الدنـيـا بـه خير المنال

سـلامـاً زايـد الخـيـرات يـا من — صــنـعـت الخـلد ألاّق الجـلال

بــنــيـت الاتـحـاد فـكـان رمـزاً — لديـنـا الناس في كل المجال

ورحــت تـعـمـق البـنـيـان تـرسـي — له مـجـداً تـسـامى في المعالي

ومــن جــمــع القـلوب عـلة ودادٍ — رأى فـيـهـا ثـباتنا كالجبال

ســلامــا زايــد الأمــجــاد لمَّا — دعـوت إلى الوفـاق والاتصال

بــعــودة مــصـر قـد عـادت أمـان — وعـزم العـرب أصبح في اشتعال

ومــصــر العــرب للإســلام حـصـنُّ — وروح حـــضـــارة وســنــا نــضــال

ولا يـنـسـى الإسـلام لك جـهـدا — لكــفِّ الجــارتــيـن عـن القـتـال

بــحــكــمـة قـائدٍ أطـفـأت حـربـا — فـمـدَّ السـلم مـوفـور الظّـلال

نــداؤكَ كـان فـي لبـنـان فـجـراً — ونــوراً شـعَّ فـي حَـلَكِ اللَّيـالي

فــأنــقــذه وفــجــر فـيـه سـلمـاً — وداو الجــســم مــن داء عــضــال

وفـي دول التـعـاون كـنـت ركـنا — لدعـم تـعاون العرب المثالي

عــطــاءٌ أنــت للدّنـيـا جـمـيـعـا — وخـــيـــر دافــق فــي كُــلِّ حــال

يـمـيـنـك بـالعـطـاء تـفيض بحراً — وكـم حـسـدت عـطـاءً فـي الشِّمالِ

فــلســطـيـن تـمـجـد فـيـك شـهـمـا — ومــقــدامـا يـجـود بـكـل غـالي

وأطــفـال الحـجـارة كـم شـددتـم — لهــم أزراً وبـأسـاً فـي النّـزال

وبـيـت القـدس هـاهو في انتظار — يـعـانـق فـيـك أمـجاد الرجال

وأعــــلام لدولتـــه تـــســـامـــت — تــرفـرف فـوق هـامـك فـي جـلال

رعــــاك الله للإســـلام ذخـــراً — وأيَّدك المــهــيــمـن ذو الجـلالِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اختيال: [خ ي ل]. (مصدر اِخْتَالَ). "وَجَدَ فِي مِشْيَتِهِ اخْتِيَالاً" : تَبَخْتُراً، تَكَبُّراً.
  • المثالي: المِثَالِيُّ : المنسوب إلى المِثال.-: وصفٌ لكلِّ ما هو كامل في نوعه يُقْتدى به؛ هذا الرجلُ هو المواطنُ المثالِيُّ.-: من يتَّخذ لنفسه مثلاً أعلى يتَّبعُه في حياته.
  • بالضياء: ضيأ: ضَيَّأَتِ المرأَةُ: كَثُرَ ولَدُها، وَالْمَعْرُوفُ ضَنَأَ. قَالَ: وأرى الأَوَّل تصحيفاً.
  • تفجر: تَفَجَّرَ يَتَفَجَّرُ تَفَجُّراً :- السائلُ ونحوه: تدفَّق بقوَّة وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ/ تفجَّر الصبحُ، أي ظهر/ تفجَّرت يداه بالعطاء، أي أعطى كثيراً.- ت القذيفة ونحوها: تَفَتَّتَت …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة