عيد نقبّل يومه تقبيلا
الشاعر: ابو زيد أبراهيم سيد · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر ابو زيد أبراهيم سيد، من العصر الحديث، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عيد نقبّل يومه تقبيلا ... وبه نغنّي بكرةً وأصيلا
عيد على قلب القلوب جلوسه ... سبق الزّمان إلى الجلوس وصولا
قد كن في الآباد ( زايد) منيةً ... تمتدُّ ظلاً في العصور ظليلا
قد كان في طلب العروبة حلمها ... والفارس المتألَق المأمولا
قد كان في غرّ القبائل قصة ... من ملحمات رتلت ترتيلا
تتطاول الأعناق عند سماعها ... ولكم تعانق في الخيال عقولا
كم ودّ كل متوج بقبيلة ... منه يكون ليحرز التفضيلا
ويراه ( عنترة) الفوارس شاعر ... ويراه شمساً لن تذوق أفولا
ويراه آناً ( سندباداً) فارعاً ... ويداه ترفع سيفه المصقولا
ويرى به مجد العروبة شامخا ... ويرى فخارا خالدا وأصيلا
في ذات يوم قد أهلَّ صباحه ... يزجي إلى الدنيا سناه جميلا
وانساب في الصحراء نفح عرارها ... وربوعها قد هلّلت تهليلا
وببيت (نهيانـ) تألق( زايد) ... للخير صار وللفخار دليلا
وأبوه (سلطانـ) الحبيب رأى به ... في الوجه للمجد المؤثل جيلا
قد ضم تاريخا لأمجد أمة ... قد أملت في نيله تاميلا
قد ضمّ ميلادا لوحدة أمّة ... في وجهه لاحت سناً مأمولا
ويكاد يقرأ في ضياء جبينه ... هذا نراه القائد المسؤولا
الله أكبر إن عيد جلوسكم ... لمّا يزل ملء الورى تبجيلا
وإذا الوجود شدا بأعظم قادة ... نالوا فخاراً في الوجود جليلا
( فبزايد) يشدو الوجود ويزدهي ... ويقول مثلك مارأيت مثيلا
يا سامياً فوق الشموس مكانة ... يا مطلعاً صبح البلاد جميلا
يا شائداً خير اتحاد قد غدا ... للصدق والحب العميق دليلا
بالحبِّ والإيمان أنت بنيته ... بالتضحيات وما ادّخرت سبيلا
وجعلته للكون خير منارة ... ورآك شعبك والداً وخليلا
والشعب كل الشعب أصبح زايداً ... وبزايدا تلقى الجميع نزيلا
شعب الإمارات الذي وحدته ... لك صاغ كلّ محبة إكليلا
وإذا أردت حياته لك فدية ... ماكان يوماً بالحياة بخيلا
من صير الصحراء يزهو زهرها ... وتفيض جنات زهت وحقولا
ومدارس أنى ذهبت وجدتها ... والجامعات تنوّعت تأهيلا
وحضارة شمّاء تحكي نهضةً ... غير الصدارة لا تريد بديلا
ومصانع كم عطّرت بدخانها ... أفقاً تسامى في العلا وسهولا
حتى الجبال الشمُّ أورق صخرها ... وغدت طريقاً للمسير ذلولا
هذا بعزمة زايد وجهاده ... من شاد مجدا للبلاد ظليلا
أنا كيف أحصي المكرمات لزايد ... من راح يحصي للسحاب سيولا
يازايد الخيرات في تاريخنا ... أسديت خيراً للبلاد جزيلا
والمسلمون بكل أرض عانقوا ... فيكم إخاء صادقا ونبيلا
في كل أرض المسلمين لزايد ... ذكر المآثر في الصحاف الأولى
وجميع أهل الأرض يعرف زايداً ... كم قاد في درب الحياة عقولا
يا واصل التاريخ في اليمن الذي ... سيظل يشدو باسمكم تفضيلا
دول التعاون أنت كنت دعامها ... وبها سموت قواعداً وأصولا
المسلمون بحالةٍ تدري بها ... ولكم نصحت وقلت ماقد قيلا
فامدد يديك فأنت أنت لها السَّنا ... والخطب قد ملأ العقول ذهولا
أطلع صباح العرب يسطع نوره ... فعلى يديك سنبلغ المأمولا
والمسلمون وراء خطوك كلّهم ... والله خير حافظا ووكيلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الجلوس: جَلَسَ: الجُلُوسُ: القُعود. جَلَسَ يَجْلِسُ جُلوساً، فَهُوَ جَالِسٌ مِنْ قَوْمٍ جُلُوسٍ وجُلَّاس، وأَجْلَسَه غَيْرُهُ. والجِلْسَةُ: الْهَيْئَةُ الَّتِي تَجْلِسُ عَلَيْهَا، بِالْكَسْرِ، عَلَى مَا يَطَّرِدُ عَلَيْهِ هَذَا … (لسان العرب)
- تذوق: ذوق: الذَّوْقُ: مَصْدَرُ ذاقَ الشيءَ يذُوقه ذَوقاً وذَواقاً ومَذاقاً، فالذَّواق والمَذاق يَكُونَانِ مَصْدَرَيْنِ وَيَكُونَانِ طَعْماً، كَمَا تَقُولُ ذَواقُه ومذاقُه طَيِّبٌ؛ والمَذاق: طَعْمُ الشَّيْءِ. والذَّواقُ: هُوَ ا … (لسان العرب)
- تعانق: عنق: العُنْقُ والعُنُقُ: وُصْلة مَا بَيْنَ الرَّأْسِ وَالْجَسَدِ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُهُمْ عُنُق هَنْعَاءُ وعُنُق سَطْعاءُ يَشْهَدُ بِتَأْنِيثِ العُنُق، وَالتَّذْكِيرُ أَغلب. يُقَالُ: ضَرَب … (لسان العرب)
- تمتد: متد: ابْنُ دُرَيْدٍ: مَتَدَ بالمكانِ يَمْتُدُ، فَهُوَ ماتِدٌ إِذا أَقام بِهِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَلَا أَحفظه لغيره. (لسان العرب)