عــيــد تـالّق فـي الزَّمـان خـلودا
الشاعر: ابو زيد أبراهيم سيد · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر ابو زيد أبراهيم سيد، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عــيــد تـالّق فـي الزَّمـان خـلودا — وسـمـا عـلى هـام الشموس صعودا
مـن عٌـمـق هـذا الشعب أشرق نوره — صُـبـحـا تٌـعانقه البلاد مديدا
قـد كـان هـذا العـيد حلم فوارس — من أجله زرعوا القرون جهودا
وقـــبـــائل مـــدَّت أكـــف ضــراعــة — للّه تــبـغـي الفـارس المـنـشـودا
يـا طـالمـا روت النـجوم حديثهم — والرَّمـل كـم شرب الكفاح عنيدا
ولكــم تــمــلَّك للمــشـاعـر شـاعـر — غـنَّى البـطـولة والنـضال قصيدا
فـتـطـيـر أفـئدة بـأجـنـحة المنى — عـبـر الزمان لترقب المقصودا
ويــقـول مـن جـرَّ السـنـيـن وراءه — وروى المـلاحـم غـنـوة ونشيدا
مــن آل نــهــيــان سـيـشـرق فـارس — مـــلء الوجـــود رجــولة ووجــودا
الله أكـبـر إن هـذا (( زايـد)) — زاد الحـيـاة مـفـاخـرا وخـلودا
والعُـــربُ والإســـلام كُــلٌ لاهــج — ومــــردِّدٌ أفـــضـــاله تـــرديـــدا
هـو ( زايـد) الخيرات كون كامل — تـلقـى بـه أمـل الوجود مديدا
ولرُبَّ فــردٍ للحــيــاة حــيــاتـهـا — يـضـفـي عـليـهـا بـهـجة وسعودا
ولرُبّ تـــاريـــخ دعـــائم مـــجــده — فــردٌ يــمـجـده الورى تـمـجـيـدا
هــذي الإمــارات التـي وحـدتـهـا — فـغـدت مـثـالا للإخـاء فـريدا
والشـعـب كـل الشَّعـب من أبنائها — ضـفـروا له الحب العميق ورودا
نـسـجـوا شـغـاف قـلوبـهـم لك عزةً — والكـون يـروي عـنـهم التغريدا
والله لو فتحوا القلوب وفتَّشوا — لرأيــــت (زايــــداً) مــــوجــــودا
مــن حــوَّل الصــحــراء أروع جـنـة — والصــخــر أثــمـر جـنَّةـ وحـصـيـدا
وعـرُ الجـبـال الشـم قـد عـبَّدتها — طـرقـاً وكم هصر الكفاحُ حديدا
وجـعـلت من راموا البحار للؤلؤ — قمم الحضارة في الورى وبنودا
وبــكـل شـبـر فـي البـلاد مـدارسٌ — والجـامـعات بها تفيض حشودا
أنـا لا أعـدِّدُ فـي مـآثر (زايد) — من ذا الذي يحصي النجوم عديدا
لكــنَّهــ الحــب العــمــيـق لقـائد — قـاد المـسـيـرة مـخـلصا ورشيدا
ورأت بــه دول التـعـاون مـن بـه — أضـحـى التَّعـاون واقـعـاً مـشهودا
مـن عـمـق آمـال العـروبـة أشرقت — مـن وحـدة تـزهـو بـهـا تأييدا
والعُــرب للإســلام نـبـض عـروقـه — إسـلامـنـا قـد ضـمَّمـا تـوحـيدا
( يازايد) الخيرات يا أملاً به — نـلقـى جـمـيـع المـسلمين وفودا
إنـا نُـنـادي فـيـك كُـلَّ شـعـوبـنـا — والكـل يـبـصـرك الأب المـحـمودا
ونـداؤك المـعـهـود بـيـن قلوبنا — لمـا يـزل نـورا يـضـيـء مجيدا
إجـمـع صـفـوف المسلمين فلن ترى — بـابـاً لدى مـسـعـاكـم مـوصـودا
قـد شـاءك الإسـلام فـارس عـصـره — ورآك فـي دفـع الخـطـوب عـمـيدا
وأرادك التَّاـــريـــخ عُـــدَّة أمّـــةٍ — وصـبـاحـهـا المـتـألَق المنشودا
والقُـدس كـم يـشـتاق بين ربوعها — يــلقـاك تـسـجـد للإله سـجـودا
فـأرفـع لواء المـجـد وانصر أمةً — كـانـت شـمـوسـا للهـدى ومـهـودا
والله مـا عـقـمـت وفـيـها مثلكم — يـبـنـي ويـرفـع للسَّلـام بـنـودا
هـذي حـيـاتـك للجـمـيـع كـفـضـلكم — والجـود مـنك قد استمدَّ الجودا
لو قـلت هـذا ( سـدُّ مـأرب) بعثه — قـد كـان بـعـثـا للحـياة جديدا
لأجـبـت مـن بـعـض الوفـاء لأمتي — أن نـبـصـر اليـمن السعيد سعيدا
وتـقـول كـلُّ المـسـلمـيـن عـشيرتي — وأراهــم فــي مــقــلتــيَّ قـعـودا
يارب فارع ( أبا خليفة) للورى — وأنـله عـمـرا مـن لَدُنـك مـديدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفارس: الفارِسُ : فا.-: راكب الفرس.-: الماهرُ في ركوب الخيل؛ إنه فارسٌ مغوارٌ ج فَوَارِسُ وفُرْسان.-: الحاذق بما يمارس من عمل/ الفرسانُ في الجيش، هم جنودٌ يحاربونَ على ظهور الخيل.-: الأَسد.
- الكفاح: الكِفَاحُ : مصـ.-: اللقاء مُوَاجَهةً؛ كِفاحُ الأعداء.-: المقاومة بقوة؛ الكِفاح ضدّ الشرّ/ الكِفاحُ ضدّ الأمراض السارية.
- تالق: تَأَلَّقَ يَتَأَلَّقُ تَأَلُّقاً : لمع وأَضاء.- تِ المرأةُ تزينت؛ أخذت الفتياتُ يتأَلَّقْن استعداداً للحفلة.
- تعانقه: تَعَانَقَ يَتَعَانَقُ تَعَانُقاً :- الشخصان: تدانيا وضمَّ كلٌّ منهما الآخر؛ تعانق الآباء والأبناء عند نزول أولئك من الطائرة.
- حديثهم: الحَدِيثُ : كل ما اتجه به المرءُ الى غيره في مناقشة أو حوار أو استجواب أو نحوه؛إنَّ الظنَّ أكذبُ الحديث /أحَبُّ الحديث إلى الله أصدقُهُ . -: الخبر هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى/ هذا حديث تافهٌ/ الحديث ذو شجون، أي ذو استطرا …