قد رحل الحى الغداة عمدا
الشاعر: الزفيان · البحر: الرجز
«قد رحل الحى الغداة عمدا» من شعر الزفيان، من العصر الجاهلي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قَد رَحَلَ الحَىُّ الغَداةَ عَمدَا — وَقَرَّبُوا بُزلاً تَسامَى بُدّا
مِثلَ القُصُورِ مُقرَماتٍ تُلدا — غُلبَ الذَّفارَى عافِياتٍ قُحدَا
لَمّا رَأَيتُ الظَّعنَ شالَت تُحدا — اَتبَعتُهُنَّ اَرحَبِيَّا مَغدا
اَعيَسَ جَوّابَ الضُّحَى سَبَندا — يَدَّرِعُ اللَّيلَ اِذا ما اسوَدّا
اضخَمَ شَىءٍ مَنكِباً وَعَضدا — تَراه تَحتَ الرَّحلِ عَبلاً نَهدا
مُرتَفِعاً كاهِلُهُ عَلَندا — وَفى الزِّمامِ عُنُقاً قُمُدّا
تَسمَعُ لِلرِّيح اِذا اصمَعَدّا — بَينَ الخُطَى مشنهُ ما ارقَدّا
اِذا تَمِيم حَشَدَت لِي حَشدا — كَزاخِرِ البَحرِ اِذا ما مَدّا
لَم يَرزَء الاَعداءُ مِنِّى زَندا — عَلَى عَناجِيجِ الخُيُولِ جُردا
مُلبَسَةً سَبائِباً وَلِبدا — تَحتَ ظِلالِ رايَةٍ وَبَندا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اضخم: [ض خ م]. (أفْعَلُ التَّفْضِيلِ). "كانَ أَضْخَمَ رَجُلٍ في الحَفْلَةِ" : عَظِيمَ الْجِسْمِ، أَيْ لَهُ جِسْمٌ ضَخْمٌ.
- اعيس: الأَعْيَسُ : ما كان لونه أبيض مع شقرة؛ هذه ناقة عَيْساء كريمة مؤ عَيْساءُ ج عُوسٌ.
- الرحل: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح …