ومـن الألحـاد صـاغـوا زخـرفـاً
الشاعر: محمد حبيب العبيدي · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر محمد حبيب العبيدي ، من العصر الحديث، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ومـن الألحـاد صـاغـوا زخـرفـاً — بئسما يجني علينا الملحدون
ضـــبـــعٌ كــشــر عــن أنــيــابــه — وذبــاب يــمــلأ الأرض طــنـيـن
مـا الذي يـمـنـع رهطاً أن سطو — بــفــتــاة أو مــتـاع يـرغـبـون
انــمــا الديــن لمــن مــارســه — حـارس فـي القـلب شـرطـيٌّ أمـين
حــكِّمــِ القــلبَ ودعْ مــحــكــمــة — ربـمـا يَـحـكـمُ فـيـهـا جـاهـلون
كــل يــوم شــرعــة أو مــنــهــج — يـبـتـنـي نـاس ونـاس يـهـدمون
ومــــن الآراء أهــــواء عــــلى — جــســرهـا يـعـبـر نـاس أخـرون
رســمـوا العـدل فـأمـسـى صـوراً — عــنــد حـكـام ِهـوىً يـحـتـكـمـون
لو يـعـود الديـن والمـلك معا — فـي الورى أضـمن للحق المبين
انــمــا الالحــاد مـن عـشـاقـه — شــهــوات مــن وراهـا يـركـضـون
ثــقــل الديـن عـلى أعـنـاقـهـم — فــرمــوا طـوق هـداه جـامـحـيـن
خـدعـة النـفـس وتـضـليل الهوى — واحــابــيــل طــغــام مـاجـنـيـن
ســفــه فــي ســفــه هــذا الورى — وجـمـوح فـي مـيـاديـن المجون
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- جسرها: جَسَرَ: جَسَرَ يَجْسُرُ جُسُوراً وجَسارَةً: مَضَى ونفَذ. وجَسَرَ عَلَى كَذَا يَجْسُر جَسارَةً وتَجاسَر عَلَيْهِ؛ أَقدم. والجَسُورُ: المِقْدامُ. وَرَجُلٌ جَسْر وجَسُورٌ: ماضٍ شجاعٌ، والأُنثى جَسْرَةٌ وجَسُورٌ وجَسُورَةٌ. …
- حارس: الحَارِسُ : فا.-: الذي يتولى الحراسة؛ لا بُدَّ أن يكون للعملِ حارِسٌ عليه ج حُرَّاسٌ وحَرَسَة وحَرَسٌ وأحْراسٌ.