قَـوِّمــوا ظـهــرَهــا فـفــيــه انحِناءُ
الشاعر: محمد حبيب العبيدي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر محمد حبيب العبيدي ، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قَـوِّمــوا ظـهــرَهــا فـفــيــه انحِناءُ — وكـــمـــا قـــد عـــلِمْـتــمُ الـحَـدْبـاءُ
غــصَّ بـــالـمـــاء شــاربــوُه زمـانًـا — أفــلـم يَــأْنِ أن يَــســـيــغَ الـمــاء؟
هــــبَّ قــــومٌ مـــن الرُّقـــاد وقـــومٌ — مـــلْءُ أجــفـــانِهـــم يُــرى الإغـفـاء
فــســلامًــا أمَّ الربـــيــعــيــن حـتـى — يــــنــــبــتَ النُّبــْلُ فــيــك والنُّبــَلاء
لـو زرعــنـا الغـبــاء فــيـك حصدنا — هُـــ، ذكــــاءً فــأيـــن ذاك الـذكــاء
وجــديـرٌ أن تــنــبـت الـحـسنَ والاحـ — ـســــانَ تـــلك الخــمــائلُ الخــضــراء
أنــبـتــي حـكــمـةً وعــلـمًـا وفــنّاً — لـم تُــفِــدْنـــا أزهـــارُك الزهـــراء
أنـــبـتــي كـلَّ أبــيـضِ الفـكـرِ حــرّاً — لـيــس تُــجـــدي الشَّقـــائقُ الحـمـراء
أفبـالزهـرِ تُقنعـيـنـا مـن الـدهـ — ـرِ ســفـــاهًــا كــأنــنـــا سُــفــهـــاء
تـــلك أيــــام ســكْــرةٍ قـــد تــقــضَّتــْ — وعــــلى كـــل مـــا تــقــضَّى العــفــاء
لا ارتــــوى مــــن زُلالِ دجـــلةَ حُـــرٌّ — لـم تــزدْ حَــرَّ قـــلـبِه العـــلـيــاء
مـلءُ أحشـائه اشـتـيـاقًا إلـيـهـا — نـــارُ وجـــدٍ وَقـــودهـــا الأحــشــاء
يـــــتـــخـــطّـــى إلى ذراهــــا بـــعـــزم — بــعــض عــقــبـــاه للسـمــاء ارتـقــاء
لســتُ أرضـى غــيـر السـمــاء مـقــامـا — لكـــرامٍ بــــهــــم تـــزان الســـمـــاء
لـو تـجـلّوا فــيــهــا حـسبت نجـومـاً — يـــا كِــرامًــا هُـمْ والنـجــوم ســواء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحدباء: الحَدْبَاءُ : مذ الأحدبُ، الدابة التي هزلت حتى بدت عظام ظهرها/ سَنَةٌ حدْباءُ، أي شديدة/ حالة حَدْباء، أي لا يطمئنّ لها صاحبها كأنّ لها حَدبة/ الآلة الحدْباءُ، هي العشر؛ كلّ ابن أُنثى ولو طالت سلامتُه ** يوماً على آلةٍ ح …
- الذكاء: ذكا: ذَكَتِ النارُ تَذْكُو ذُكُوّاً وَذَكًا، مَقْصُورٌ، واسْتَذْكَتْ، كُلُّه: اشْتَدَّ لهَبُها واشْتَعلت، ونارٌ ذكِيَّةٌ عَلَى النَّسب؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَنْفَحْنَ مِنْهُ لهَباً مَنْفُوحَا ... لَمْعاً يُرى، لَا ذَك …
- الغباء: غبأ: غَبَأَ لَهُ يَغْبَأُ غَبْأً: قَصَدَ، وَلَمْ يَعْرِفْهَا الرِّياشي بالغين المعجمة.
- النبل: نبل: النُّبْل، بِالضَّمِّ: الذَّكاءُ والنَّجابة، وَقَدْ نَبُلَ نُبْلًا ونَبَالَة وتَنَبَّلَ، وَهُوَ نَبِيلٌ ونَبْلٌ، والأُنثى نَبْلَة، وَالْجَمْعُ نِبَالٌ، بِالْكَسْرِ، ونَبَلٌ، بِالتَّحْرِيكِ، ونَبَلَة. والنَّبِيلَة: ال …
- انحناء: [ح ن و]. (مصدر اِنْحَنَى). 1."اِنْحِنَاءُ شَجَرَةٍ": مَيْلُهَا، اِعْوِجَاجُهَا. 2."اِنْحِناءُ الرَّأْسِ" : طَأْطَأَتُهُ.