يــعــجـز الدهـر أن يـجـود بـثـان
الشاعر: داود بن عبد الله المزجاجي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر داود بن عبد الله المزجاجي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــعــجـز الدهـر أن يـجـود بـثـان — مــن زعــيــم كـزايـد السـلطـان
مـــن بـــراه الإله آيـــة مـــلك — لا يــبــارى بــقــوة الإيــمــان
رقص الموج في الخليج افتخاراً — وتــغــنــت طــيــوره بــالتــهـانـي
صـفـقـي يـا ربى الخليج ابتهاجا — لابـن سـلطـان فـخـر هـذا الزمان
وانــثــري فــي شــعــابــه قـبـلات — وشــواطــيــه مــن خــدود الحـسـان
وخـذي التـبـر مـن ثراه وقولي — إنــه الكـنـز مـن نـفـيـس الجـمـان
نــصــب المــجــد عـرشـه وتـعـالت — هــالة الأمــر فــوق أعــلى مـكـان
وارتــقـاه أبـو خـليـفـة شـهـمـا — زايــد المــلك قــائد الشــجـعـان
حـيـنـمـا أعـلن الخـليج اتحادا — وارتـفـاع الأعـلام فـي المهرجان
خـفـقـت رايـة المـعـالي سروراً — فــي ســمــاء الخـليـج بـالألحـان
كــبـر الشـرق لانـتـصـار عـظـيـم — وانـحـنـى الغـرب طـوع كـل بنان
فـــرح يـــغــمــر القــلوب وبــشــر — وســـــــرور لكـــــــل قــــــاص ودان
زايـــد اليـــوم للبــلاد أمــيــر — بـــاتـــحــاد وللإمــارات بــانــي
ذو مــضـاء كـأنـه الطـود حـزمـا — صـاغـه الله لا يـضـاهـيـه ثـانـي
قـد سـمـا بـالبلاد لا زال حتى — يـــمـــتــطــي ذروة عــلى كــيــوان
مـا زعـيـم كـمـثـله اليوم يأتي — فــي الســيــاسـات واسـع المـيـدان
ليـــس لي أن اقـــول الا قــضــاء — نـشـر اليـوم فـي بـنـي الإنـسـان
تــتــبــارى الحـجـا لحـصـر خـصـال — فــي سـبـاق لجـمـع كـل المـعـانـي
فـمـضـت شـوطـهـا البـعـيد فأعيت — دون إيــفــاء حــصــرهـا فـي بـيـان
كــيــف تــحــصــى خـصـائل لزعـيـم — جــل وصــفــا لكــان أعــظــم شــان
ركـع الدهـر فـي يـديـه فـأحـنـى — ظــهــره المــجــد فـي أجـلّ مـكـان
وزمــام الامــور تــسـجـد طـوعـا — لابــن ســلطــان ســجــدة الأذهــان
شــاء ربــي لان يــكـون زعـيـمـا — للامـــارات كـــلهـــا بـــتـــفـــان
بــطــل نــابــغ شــجــاع هــمــام — ذو دهـــاء يـــفــيــض بــالإيــمــان
فــعــليــه تــحــيــتــي وســلامــي — وكــذا الشــكـر والثـنـا بـلسـانـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجمان: الجُمَانُ : اللُّؤْلُؤُ؛ تحدّر العَرَقُ من جبينه كالجُمان.-: حَبٌّ يُصاغ من الفضّة على شكل اللُّؤلؤ.-: نسيج من جلد مطرَّز بخرز ملون تتخذه المرأة وشاحاً (معـ).
- الخليج: الخَلِيجُ : جُزءٌ من البحرِ دَاخل في البرِّ؛ للخليج منافعه الكثيرة في إيواء السفن. -: النّهرُ. -: الحَبْل؛ سُمَّي الحَبْلُ خليجاً لأنّه يحذبُ ما يُشدُّ به ج خُلُجٌ وخُلْجَانٌ.
- الكنز: كنز: الكَنْزُ: اسْمٌ لِلْمَالِ إِذا أُحرز فِي وِعَاءٍ وَلِمَا يُحْرَزُ فِيهِ، وَقِيلَ: الكَنْزُ الْمَالُ الْمَدْفُونُ، وَجَمْعُهُ كُنُوزٌ، كَنَزَهُ يَكْنِزُه كَنْزاً واكْتَنَزَهُ. وَيُقَالُ: كَنَزْتُ البُرَّ فِي الجِرابِ …
- بثان: ثأن: التَّهْذِيبُ: التثاؤُن الاحْتيال والخَديعةُ؛ يُقَالُ: تَثاءَنَ لِلصَّيْدِ إِذَا خادَعَه: جَاءَهُ مرَّة عَنْ يمينِه، وَمَرَّةً عَنْ شمالِه. وَيُقَالُ: تَثاءنْت لَهُ لأَصْرِفَه عَنْ رأْيِه أَي خادَعْتُه واحْتَلْتُ لَه …