يـا أََيّهـا الرائِح الغـادي بـه سُرُحٌ
الشاعر: السلطان الخطاب بن ابي الحفاظ · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر السلطان الخطاب بن ابي الحفاظ، من العصر الفاطمي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا أََيّهـا الرائِح الغـادي بـه سُرُحٌ — مـجـدولة الخَـلْق تَـحْكي قطعةَ المَرَسِ
خـصّ الأَمـير أَبا الغارات من كَلِمي — بــمــا يَـسُـدُّ مـجـاري مَـصْـعَـد النَّفـَسِ
وقُـلْ له إِنْ يـك الزَّعْمُ الذي زعموا — مـن فِـعْـل يـحـيـى صحيحاً غير مُلْتَبَسِ
فَـارْحَـضْ سـرابـيـلَ قَـوْمٍ أَلْحقوك بهم — بـعـد التـجـا حُـدِ مـمّا خُضْتَ من نَجَسِ
ولا تُـكـافِ أَيـاديـهـم بـضـجْـعـكِ مـن — أَعْـراضـهـم كـلَّ صافي اللَّوْن بالدَّرَسِ
قــد قَـرَّبُـوك إِلى أَنْـسـابـهـم فَـقِهـم — سُـوءَ المـقـال بـمـا تـأتيه من لَبَسِ
وقــد عَــلِمْـتُ وغـيـري أَن نِـسْـبَـتَـكـم — كنسبة العَيْرِ في القربي من الفَرَسِ
لكــــنَّهـــ قـــد رأى رأيـــاً وصَـــوَّبَهُ — يـحـيـى بـجَهْـلٍ ولم يـقـدر ولم يَـقِسِ
فـالله فـي بـاذِخٍ مـن مـجـده بك قد — أَضْــحــى وصـاعِـدُهُ فـي حـالِ مُـنْـتِـكِـس
يـا بَـذْرَ خِـزْيٍ سـقاه الغَدْرُ في تُرَبٍ — خــبــيــثـةٍ فـبَـدا نَـبْـتـاً ولم يَـخِـسِ
إِنْ كـان يـحـيـى أَشَـمَّ الأَنـفِ شامِخَهُ — فـأَنْـفُهُ مـنـك بـيـن الجَـدْعِ والفَـطسِ
أَو كـان دَلَّسَ فـي الأَقْران ما صَدَرَتْ — بـك المـخـازي التـي تغشاه بالدَّنَسِ
أَو قَــصَّرَتْ بــك نَــفْــسٌ عـن مـكـارمـه — مـا قَـصَّرَتْ بـك فـي شـيـءٍ مـن الخِـسَسِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التجا: الْتَجَأ يَلْتَجىءُ الْتِجاءَ :- إليه- لجأ إليه ولاذ به؛ الَتجأ إلى الجبل معتصماً فيه/ التجأَ إلى حيلة تنجيه من كيد الخصوم.- عنه: عدل عنه إلى غيره؛ التجأ عن دراسة الحقوق إلى دراسة فنِّ العِمارَة.
- الزعم: زعم: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا، وَقَالَ تَعَالَى: فَقالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ؛ الزَّعْمُ والزُّعْمُ والزِّعْمُ، ثَلَاثُ لُغَاتٍ: الْقَوْلُ، زَعَمَ زَعْماً وزُعْماً وزِ …
- العير: عير: العَيْر: الْحِمَارُ، أَيّاً كَانَ أَهليّاً أَو وَحْشِيّاً، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الوَحْشِيّ، والأُنثى عَيْرة. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَمِنْ أَمثالهم فِي الرِّضَا بِالْحَاضِرِ ونِسْيان الْغَائِبِ قَوْلُهُمْ: إِن ذَهَب ال …
- الغادي: غَادَى يُغَادِي غادِ مُغَادَاةً [غدو]:- ـه: باكره؛ غاديتُه مع صياح الدِّيك.
- القربي: القُرْبَى : القرابةُ قُلْ لاَ أَسْالُكُمْ عَليهِ أُجْراً إلا المَوَدّةَ في القُرْبَى.
- المرس: مرس: المَرَسُ والمِراسُ: المُمارَسَةُ وَشِدَّةُ العِلاج. مَرِسَ مَرَساً، فَهُوَ مَرِسٌ، ومارَسَ مُمَارَسَةً ومِرَاساً. وَيُقَالُ: إِنه لمَرِسٌ بَيِّنُ المَرَسِ إِذا كَانَ شديدَ المِرَاسِ. وَيُقَالُ: هُمْ عَلَى مَرِسٍ وَا …