يـا مـن نُـسَـمـيـه تـعـريـفـاً نُقَرّرُهُ
الشاعر: السلطان الخطاب بن ابي الحفاظ · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر السلطان الخطاب بن ابي الحفاظ، من العصر الفاطمي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا مـن نُـسَـمـيـه تـعـريـفـاً نُقَرّرُهُ — بِـشَـخْـصـه فـي نـفوس القوم تقريرا
إِشَــارةً ورُمــوزاً تَــحْــتَهــا نُــكَــتٌ — مـن العـلوم سَـتَـرْنـاهـنّ تـسـتـيـرا
يا عالِم الغيب مِنّا والشهادة يا — بـاري البـرّيـة تـركـيـباً وتصويرا
شَهـــدْتُ أَنـــك فَـــرْدٌ واحِـــدٌ صَــمَــدٌ — شـهـادةً لم تـكـن مَـيْـناً ولا زُورا
وَجَّهــْتُ وَجْهـيَ فـي سِـرّي وفـي عَـلَنـي — إِليـك حَـمْـداً وتَهْـلِيـلا وتـكـبـيرا
عــبــادةً هــي عَــيْـنُ الحـق خـالِصَـةً — وكــان ذلك فــي القـرآن مـسـطـورا
تَـــمَـــسُّكــا بَــولاءٍ مــنــك أَذْخُــرُهُ — كَـنْـزاً يـكـون ليوم الحَشْر مذخورا
وعِــصْــمَــةً عَــلِقَـتْ كـفّـى بـعُـرْوَتِهـا — فــمــا أُحــاذِرُ مـا عُـمِّرْتُ مـحـذورا
إِنّـي لأَعـجـب مـن قـوم ظـهـرتَ لهـم — فـي قـالَب الجسم مسموعاً ومنظورا
لُطْـفـاً بـهـم وحَـنـانـاً كـي تُبَدِّلَهم — مـمّـا هُـم فـيـه مـن ظَلمْائهم نورا
ورحـمـةً لهـمُ فـاسـتـكـبـروا وعَتَوْا — وخـالفـوك وكـانـوا مـعـشـراً بـورا
بُـعْـداً لهـم وضـلالا ما اعْتِذارهمُ — إِذا غـدا قـالبُ الأَجـسـام مقشورا
وصـادَفَ المـرءُ مـنـهـم عـند رجعته — كـتـابَه يـومَ مـا يـلْقـاه مـنـشورا
هــنــاك يــأكـل كَـفَّىْ نَـفْـسِهِ نَـدَمـاً — وحــســرةً يَــصْــلَى النــارَ مـدحـورا
أَلا تَــدَبَّرْتَ آيــاتــي لتَــعْــلَمَهــا — تَــبَــصُّراً لِمــعـانـيـهـا وتـفـكـيـرا
جـاءَتـك رُسْـلَي فَـاسْـتَهْـزَأتَ مُعْتَدِياً — بـقـولهـم واتَّخـَذْتَ الذِّكْـرَ مـهجورا
فـاليـوم تُـجْـزَي بما قَدَّمْتَ من عَمَلٍ — مِـثْـلا بِـمـثْـلٍ جـزاءً كـان مَـوْفورا
يـا آمِـراً بِـحُـقـوق الله مُـنْـتَـصِراً — مـن الطـواغـيـت والأَجبات منصورا
أَبــا عــلىٍّ إِمــام العـصـر نـاطِـقَه — كِـنـايـةً عـنـه لا تـحـتـاج تفسيرا
جَرْياً على العادة الأًولى وتسميةً — بـقَـولَنـا لك تـقـديـمـاً وتـأْخـيـرا
لا نَـدَّعـي أَنّهـا أَقـصـى نـهاية ما — تُـدْعـى به عند أَهل العلم مذكورا
أَنـت الذي كـل شـيـءٍ نـحـن نَـعْـلَمُهُ — فـانٍ سِـوى وجـهـه عَـكْـسـاً وتـغبيرا
أَنت الذي سَمَك السَّبْعَ الشدادَ على — عِـلْم أَدار بـهـا الأَفـلاك تدويرا
أَنـت الذي سـطح الأَرض المِهادَلنا — فَـرْشـاً وقَـدَّرَ فـيها الرزق تقديرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- باري: البَارِيْ : فا.-: الخالق تخفيف البارىء؛ إنها مشيئة الباري تعالى.-: ناحت السهم (أعطِ القوسَ باريها) أي فوِّض الأمر إلى من يحسنه.
- بشخصه: شخص: الشَّخْصُ: جماعةُ شَخْصِ الإِنسان وَغَيْرِهِ، مُذَكَّرٌ، وَالْجَمْعُ أَشْخاصٌ وشُخُوصٌ وشِخاص؛ وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ أَبي رَبِيعَةَ: فكانَ مِجَنِّي، دُونَ مَنْ كنتُ أَتّقي، ... ثَلاثَ شُخُوصٍ: كاعِبانِ ومُعْصِرُ فإِن …
- بولاء: الوَلاَءُ [ ولي]: المِلْكُ.-: القُربُ.-: القَرَابَةُ؛ بَيْني وبين جاري وَلاءُ.-: النُّصْرَةُ؛ عُرِفَ هذا الشخصُ بولائه لجماعة المعارضة.-: المحبّةُ.-: التتابعُ؛ جاؤوا ولاءً.