لمن القصورُ تلوحُ كالغمدانِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لمن القصورُ تلوحُ كالغمدانِفي المنكب التني من لبنان
لمن الخورنق والسديرُ ولست فيافياء يشرخ أو حمى النعمان
ناديت اين ملوكها فتبلجتمنها ملائكُ رحمةٍ وحنان
فعلمت أني عند أطهر معشرٍوعرفت اني نازلٌ بجنان
في ظلِّ راهبةِ المحبة حيثيستشفي العليل ويستريحُ العاني
ومتى وقفتَ بظلها فهناك تعرف كيف ظل العالم الروحاني
ظل الفضيلة وهي عاملة بلاجزعٍ ولا طمعٍ بمجدٍ فان
ظلُّ الحنو على اللطيم على العديمعلى اليتيم على السقيم الواني
انظر بعينك كيف تفدي مهجةالإنسان حباً مهجة الإنسان
وانظر بعينك أن أقوى قوةٍفي الأرض تدعى قوة الإيمان
هذا عراءٌ كان مشتبك القتادِ وملعبَ السرحانِ والثعبان
جاءته بالإيمان راهبةٌ فصيرتالعــــراء حــــدائقاً ومغاني
فكأنني لما نزلتُ بظلهاتحت القباب نزلت في نجران
وكأنني لما أتيتُ رياضهاأدركتُ ذاك الشعبَ من بوان
نفضت علي غصونها ما ذاب منمقل السماء لها على الأغصان
درٌ لجــــيــــنــــيٌ يُرصعُ لمتيويحلُّ مثل الدمع في اجفاني
ويلوحُ في ورق الدوالي كاللآلي الملقيات على أكف حسان
وتراه في ورق الصنوبر كالعقودِ فتشتهيها في نحور غواني
وإذا استقرَّ على الثمار ظننتهاأثداء غيدٍ رُصعت بجمان
وإذا تنفست الرياض تذيبهكالدمع فوق مراشف الريحان
هو دمع لبنانَ القريرُ ولا ترىدمعاً سواه يقرُّ في لبنان
لو كان يُذرفُ من محاجر قومهلوجدته الدمعَ السخينَ القاني
قف في ربوع البؤس واسأل اهلهاهل ضارعت اشجانهم اشجاني
ايكابدون من البوارج واللواعج ما اكابده انا واعاني
ما السل ان تُبلى الصدور بعلةٍالسل ان تبلى العلى بهوان
السل أن يبلى الأديبُ بجاهلالسل ان يبلى البريءُ بجان
السل ان يرعى الرعية خاطفويسام عنتر لثم كف جبان
والسل اقسى ما ترى من هولهصرعاتُ آمالٍ وموتُ اماني
ما كنت احسب ان اراني غابطاًمستوطن الأسقام والاحزان
لكــــنــــني لما رأيت ظلالهورياضه ونعيمها المتداني
وعيون لبنان إليه شواخصاًمــــن رأس صــــنــــين إلى شوران
ونسيمه المتني يغشى دوحهويمر مر الهمس بالآذان
أحببت ان لا انثني عن فيئهووددت لو انــــي مــــن الســــكــــان
اخت المحبة ان يكن هذا مكان الزاهدين فلا برحت مكاني
أو كان هذا منزلاً للبائسينفانني باق هنا وكفاني
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر وديع عقل، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.