كَــرَى جــفــونــيَ مــمــنــوعٌ بـذكـراكِ
الشاعر: ابن رزيق · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر ابن رزيق، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كَــرَى جــفــونــيَ مــمــنــوعٌ بـذكـراكِ — عـنِّيـ فـعـزِّ فـمـا المـعْـنىَ بإهلاكى
كَـلَّتْ لسـانـي مـن الشكوى إِليكِ فلا — وصــلٌ ولا صــلةٌ للمــغــرم الشـاكـي
كَــرَى بِــعَـادُكِ تـامـورِي بـنـارِ أسـىً — ومــا ارتـشـفـتُ لأطـفـي غُـلَّتـي فـاكِ
كـادَ الجَـوى أن يُـسَـقِّيني كؤوس ردىً — فــهــلْ تـقـر بـهـذا الحـالِ عـيـنـاكِ
كـم قـد بـكـيـتُ فـبكَّيتُ الحمامَ وما — كــلٌّ يــبَـكِّتـُ وُرْقَ الأيـكـةِ البـاكـي
كـفـكـفـتُ دمـعـكِ مِـمَّاـ أنـتِ شـاكـيـةٌ — مـــن البـــعــادِ ومــا أدراكِ أدراكِ
كـفٌّ يـنـاغـي قـضـيـبـاً مـائلاً بِـنَقاً — ويـــلقِـــطُ الدرَّ لي كـــفٌّ بـــأســلاكِ
كــواكــبٌ شــقَّهــا نــحــرٌ عــلى قـمـرٍ — فـي روضـةٍ تـنـتـمـي حُـسْـنـاً لأفـلاكِ
كـواعـبُ الرَّبْـعِ مـن سَفْحي حظِين ألا — قـولي لأهـل الهـوى أهـلاً بـهـلّاكي
كـــآبـــةً وجــوىً مــن مــيِّ نــامــيــة — لصـــادقِ الحـــبِّ صَـــبٍّ غـــيــر أفَّاــكِ
كِــبْــرُ الدلالِ أرانـي ذلَّتـي صِـغَـراً — مــنـهـا ومـا تَـرَكَـتْ كـبـراً لأتْـراكِ
كُـفِّيـ الوغـى مَـيُّ عـن صَـبٍّ بـسـيـدنـا — مــحــمــد الشــهـم مـولانـا ومـولاكِ
كـافـي المُـقِـلِّ بـكُـثْرِ الجودِ رائشُهُ — بـبِـشْـرِهِ المـترامي الزاهرِ الزاكي
كـالي الثـغـور وحـامـيـهـا بـهيبتِهِ — ومــرهَــفٍ مــن سـيـوفِ الهـنـدِ بـتّـاكِ
كاسي الجِمَالَ بُرُودَ النَّقْع يومَ وغى — وســــافــــكٌ دمَ ســــفّــــاحٍ وســـفَّاـــكِ
كــمـيُّ حـربٍ إِذا مـا شـام حَـرْبَ عـدَىً — إِمـــامُ شُـــوسٍ أمـــاجـــيــدٍ ونُــسَّاــكِ
كَـــرَّاتُهُ حَـــيْـــدَرِيَّاـــتٌ وهَـــيْـــبــتُهُ — بــفــتــكِهــا مــلكــتْ أحــشـاءَ مُـلّاكِ
كـــأنَّ راحـــتَهُ للغَـــيْـــمِ حـــائكـــةٌ — أوْ عـارضُ الغـيـمِ عـن ثَرَّاتِها حَاكي
كــمـالُهُ عَـلَّمَ البـدرَ الكـمـالَ فـلا — يـرتـابُ ذا غـيـرُ أفَّاـكِ ابـن إشْراكِ
كُـلِّيـةُ الشـمـس فـخـراً مـن مـنـاقـبِهِ — جـــزئيَّةـــٌ لم تَــذَرْ شــكّــاً لشــكّــاكِ
كـفـى بـه مـفـخـراً للمـعـتـفـين وما — بَــنــاَنُه لابــنِ مــســكــيـنٍ بـمَـسَّاـك
كـرامـةٌ لو يـراهـا اليـوم حـاتمُها — أمــسـتْ تـنـاجـيـهِ حـوبـاه بـإمـسـاكِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشاكي: الشَّاكِي [شكو]: مَن يُبدي شكواه؛ أَيُّهَذا الشّاكي وما بِكَ داءٌ ** كيف تغدو إذا غَدَوْتَ عَليلا / شاكي السِّلاح، أي تامُّ السِّلاح كاملُ الاستعداد؛ تقدَّم الجنديُّ نحو العدّو شاكيَ السّلاح.
- بعادك: عَادَ يَعُودُ عُدْ عَوْداً وعَوْدَةً ومَعَاداً : - إليه وله وعليه: رجع وارتدّ؛ عاد من السَّفَر / عَوْدٌ على بَدءِ، أي رجوع إلى البداية.-: الأمرُ كذا: صار إيّاه؛ عاد الثوبُ نظيفاً بعد غسله.- الشيءُ فُلاناً: أصابه مرة بعد …
- بنقا: نقا: النُّقَاوَةُ: أَفضلُ مَا انتَقَيْتَ مِنَ الشَّيْءِ. نَقِيَ الشيءُ، بِالْكَسْرِ، يَنْقَى نَقاوةً، بِالْفَتْحِ، ونَقاءً فَهُوَ نَقِيٌّ أَي نَظِيفٌ، وَالْجَمْعُ نِقاءٌ ونُقَواء، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وأَنْقَاه وتَنَقَّاه …
- تقر: تقر: التَّقِرُ والتَّقِرَةُ: التَّابَلُ [التَّابِلُ]، وَقِيلَ: التَّقِر الْكَرَوْيَا، والتَّقِرَةُ: جَمَاعَةُ التَّوَابِلِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهِيَ بِالدَّالِ أَعلى.