لا لذة العــيـش إلا الكـاس والكـيـسُ

الشاعر: ابن رزيق · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر ابن رزيق، من العصر الحديث، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف السين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا لذة العــيـش إلا الكـاس والكـيـسُ — فــاذهــبْ لجـمـعـهـمـا وَلْيـذهـبِ البـوسُ

شــيــآنِ سِــيّــانِ عـيـش المـرء بـهـجـتُهُ — ومــــنــــزلٌ بـــأمـــانِ اللهِ مـــحـــروسُ

آهــاً لشــرخِ شــبــابٍ فـات فـانـبـعـثـت — إِلى القــلوب مــن الهــمِّ الوســاويــسُ

أيـامَ تُـنْهـلنـي الراحَ الشـهـيَّ من ال — ثــغـرِ السـنـيِّ الخـراعـيـبُ الأوانـيـسُ

الغــارســاتُ قــضـيـبَ البـانِ فـي كَـفَـلٍ — هــو الكــثــيـبُ وفـيـهِ البـانُ مـغـروسُ

كــواعــبٌ إِن سَــفْــرنَ الوجـه فـي غَـسـقٍ — مُـسْـحَـنْـلِكِ اللونِ تـنـجـابُ الحـنـاديـسُ

هــنَّ البــدورُ دُجَــاهُــنَّ الشـمـوس ضـحـىً — فـمـا المـصـابـيـحُ ضـوءاً والمـقـابـيسُ

وربَّ آنــــســــةٍ للمـــســـكِ إن خـــطـــرتْ — بــخــوطـهـا البـانُ تـخـمـيـسٌ وتـسـديـسُ

سـامـرتُهـا فـي دجـىً نـامَ الوشـاةُ بـه — وقــد نــمــا للِّقَــا القــدســيِّ نـامـوسُ

وقــد لثــمــتُ خــدوداً خِــلْتُهــنَّ ضِــيَــا — قِـــنْـــدِيــلِ صــومــعــةٍ زكَّاــهُ قــســيــسُ

تُــمــيــلُنــا للهــوى العــذريِّ أهـويـةٌ — تُـدْنـي العَـفَـافَ وعـنـهـا نـام إبـليـسُ

وللريــــاضِ أريــــجٌ ســــاطــــعٌ شَـــبِـــمٌ — فـالمـسـكُ مـن شـمِّهـ المـحـسـوسِ مـحسوسُ

وقــد تــألّقَ وهْــنــاً بــيــنــنــا غَــزِلٌ — فـــلا يـــتـــمُّ بـــه للفــحْــشِ جــاســوسُ

فــلو رآنــا خــليــعٌ لاســتـفـادَ تـقـىً — وقــد نــمــى مــنـه تـسـبـيـحُ وتـقـديـسُ

مـعـاشـر الصـحـبِ إِنَّ الحـبَّ مـحـضُ تُـقـىً — فــهــلْ لمــا فــهــمــتُ ظــنِّيــنٌ وحِـدِّيـسُ

أنـا امـرؤ قـد تـركتُ اللهوَ حين بدا — صُــبْـحُ المـشـيـبِ ولم يَـعْـقُـبْهُ تـغـليـسُ

وقــد رمـتْـنـى بـنـاتُ الدهـرِ عـن وَتَـرٍ — ولا يُــرى لمــطــاي الظــهــرِ تــقـويـسُ

أكــاتــمُ الحــال أخـدَانـي وفـي خَـلَدي — مــن التــبــاريــحِ تــثـليـث وتـخـمـيـسُ

وسِــلْعــتــي بــانـعـكـاسِ الحـظِّ كـاسـدةٌ — فــلا يُــتــاح لهــا مــن كــيِّســٍ كِــيــسُ

تــاللهِ لولا يــدٌ بــيـضـاءُ يـبـسـطُهـا — مـــحـــمـــدٌ وخَـــدَتْ بـــى للنَّوى عـــيــسُ

لَكـنْ تـلافـى أمـيـرى نـجـلُ سـالمَ فان — جـابَ الأسَـى والأسَـى بـالجـودِ مـدروسُ

الواهــبُ الألف طـودُ الصـفِّ يـومَ وغـىً — إِذا تــــزأَّرتِ الأسْـــدُ الهَـــرَامـــيـــسُ

المــهــديــاتُ لَه بــالحــمـدِ ألسُـنُـنـا — حـتَّى فَـنَـتْ بـالثَـنَـا البيض القراطيسُ

زكـــيُّ مـــجـــدٍ وأحـــســـابٍ تـــعـــظِّمـــُهُ — ســــيــــادةً وفــــخــــاراً ســـادةٌ شُـــوسُ

قَـــرْمٌ إذا فـــارسُ الأعـــداءِ نـــازلَهُ — لم يُــرْسِــلِ الطَّرْفَ إلا وهــو مــغْــروسُ

رَامـــى العـــدوَّ بــرأيٍ فــالعــدوُّ بــه — فــي ظــلمــةِ الخـزي بـالآلام مـرمـوسُ

وطــودُ حــلمٍ بــمَــرْسَـاهُ قـد انـكـشـفـتْ — إِلى النـــواظـــر جـــنـــاتٌ فـــراديـــسُ

إِليـــه تَـــعْـــرجُ فـــي أنــدائِه زمــراً — بـالمـجـتـديـن الذعـاليـبُ العـرامـيـسُ

فــفــيــهِ للمــدلجِ المُــنْــضـي ركـائبَهُ — والأعــوجــيَّةــَ تــهــجــيــرٌ وتــعــريــسُ

وكـــلُّهُـــمْ فَــرِحٌ تَــسْــعَــى لراحــتــهــمْ — دراهــــمٌ ودنــــانــــيــــرٌ ومــــلبــــوسٌ

لا تُـنـكـرُ الأسْـدُ والأشـبـال مـكـرمةً — إِذْ زارهـــا أجـــلٌ أو ضـــمَّهـــا خِــيــسُ

أمّــا مــحــمــدُ فــالمـجـد المـديـدُ له — ومــطْــلقُ الفــخــرِ مــقــصـورٌ ومـحـبـوسُ

بـحـرُ الندى السائغُ الفَيّاضُ بدرُ دجىً — إِذا ادلهـــمَّ لجـــوِّ البــؤسِ حِــنْــدِيــسُ

فــلا يــشــكِّكــُ فــي هــذا لعــمـرُ أبـي — إِلا لئيــــمٌ وضِــــرِّيــــرٌ ومــــطـــمـــوسُ

فـــالحـــمـــدُ لله لا قَـــدْحٌ لقــادحــةٍ — فــيــه وفــادحُهُ المــمــقــوتُ مــوكــوسُ

يَــنْــمِــيــهُ سـؤدُده السـامـي ومـفـخـرُهُ — وحــســبُهُ حــسَــبٌ فــي المــجــدِ قـدْمُـوسُ

فـــخـــرٌ تـــخـــرُّ له أذقــانَهــا مــضــرٌ — والخــزرجٌ الشــمُّ والانــصــار والأوس

يــا أيـهـا النـاشـرونَ الشـكَّ ويـحـكـمُ — هـاتـوا بأشكال هذا الشهم أو قِيسُوا

هــيــهــاتَ هــيــهــاتَ إِلا آلَهُ شَــبَهــاً — والمــرءُ فـي نـورِ نـور الآلِ مـغـمـوسُ

له الثـــنـــاء الذي ضــاءتْ له صُــحُــفٌ — واسـتـوعـبـتْ مـدحـةً مـنـهـا الكـراريسُ

فـــلا خَـــلَتْ جـــلَّقٌ مـــنـــه ولا حَـــلبٌ — ولا العـــــــراق ولا ريٌّ ولا طـــــــوسُ

يا ابنَ القواضبِ والخيلِ الشواذبِ يا — قَـــرْمَ العـــرائكِ بـــالخـــطِّيــِّ دعّــيــسُ

إنى أنا الوامقُ العبدُ الذي اندرستْ — هـــمـــومُهُ وله فــي الفُــصْــحِ تــدريــسُ

جــمــيــلُكــم جــلَّ فــانــهــلَّتْ سـواجـمُهُ — فــمــنــزلي بــنــمــوِّ الفــضــلِ مـأنـوسُ

فــكــيــفَ يــخــفـضـنـي دهـري بـمـتْـرَبـةٍ — وأنــتَ فــي فُــسْــحَـةِ العـليـاءِ إدريـسُ

لله أنــتَ ســليــلَ الأزد مــا بــرحــتْ — طــوعــاً لأقــدامـك الشـمُّ المـعـاطـيـسُ

وقـــاكَ مـــن كــلِّ مــكــروهٍ ومَــتْــرَحَــةٍ — مـــهـــيــمــنٌ فــالقُ الإصــبــاحِ قــدُّوسُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البوس: بوس: البَوْسُ: التَّقْبِيلُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَقَدْ باسَه يَبُوسه. وَجَاءَ بالبَوْسِ البائِسِ أَي الْكَثِيرِ، وَالشِّينُ الْمُعْجَمَةُ أَعلى.
  • السني: (سَنَى) السِّينُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى سَقْيٍ، وَفِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْعُلُوِّ وَالِارْتِفَاعِ. يُقَالُ سَنَتِ النَّاقَةُ، إِذَا سَقَتِ الْأَرْضَ، تَسْنُو وَهِيَ السَّانِيَ …
  • الشهي: الشَهِيُّ [شهو]: المشتهَى؛ طعامٌ شَهِيٌّ.-: اللذيذ المحبوب.-: الشَّهْوَانُ.
  • الكثيب: الكَثِيبُ : الرّملُ المستطيل المحدَوْدِبُ، التَّلُّ من الرّمل ج أَكْثِبَةٌ وكُثُبٌ وكُثْبَانٌ.
  • المصابيح: جمع مِصْبَاحٍ. [ص ب ح]. ن. مِصْبَاحٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة