رأسُ المـفـاخـر بـابْن الَشاهقِ الراسِي
الشاعر: ابن رزيق · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر ابن رزيق، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رأسُ المـفـاخـر بـابْن الَشاهقِ الراسِي — ويـا ثِـمـالَ العُـفَـاةِ الطـاعمَ الكاسي
يـا تـابـعـاً سُـنَـنَ المـخـتـارِ مـن مُضَرٍ — ووارثـــاً حَـــيْــدَرَ الكــرّارَ بــالبــاسِ
يـا عَـيْـلَمَ الجـودِ للِصَّاـديـنَ يـا عَـلَمٌ — يـــا عـــالمٌ وارثٌ عــلمَ ابــنِ عــبــاسِ
بِـكَ احـتـمـيـتُ فـمـا فـي الناسِ قاطبةً — ســـواكَ لي وقَـــراً يــا ســيــدَ النــاسِ
لا زالَ جـودُكَ يَـسْـبـي القـلبَ كـلَّ جَوىً — نــامٍ ومــا أَنَـا للإحـسـانِ بـالنـاسـي
لكَ المــآثــرُ تُــعْــيــي ثَــغـرَ رائمِهـا — حَـــصْـــراً بــأقــلامِ كُــتَّاــبِ وقِــرْطــاسِ
قــد دَفَّقــَتْ بــنــدى الجَـدْوىَ لمـلتـمِـسٍ — وأودَعـــتْ كـــلَّ خـــصـــمٍ بــطــنَ أَرْمــاسِ
وأشْــعَــلَتْ لظــلامِ الخــطـبِ إِن حُـجِـبَـتْ — نـــجـــومُه كـــلَّ نـــبـــراسٍ ومِـــقْــبــاسِ
يــا أيــهـا النـاسُ إِن الحـمـدَ وارثُهُ — مـــحـــمــدٌ مــنْ مــلوكٍ غــيــر أنــكــاسِ
أيـنَ القـيـاسُ بـه يـا قـوم فـاتـئدوا — بــــحــــاتــــمٍ وبــــبــــرَّاضٍ وجَــــسَّاــــسِ
المــمــطــرُ الجـودَ مـا لم تَهـمِه ظُـلَلٌ — مــن الغــمــام مــفــيــضُ الوَدْقِ رُجَّاــس
وتـــاركٌ ربـــعَ أعْـــداه بـــفَــتْــكَــتــهِ — مـن المَـلا مـوحِـشـاً مـن بـعـدِ إِيـنَـاسِ
مــا جــرَّدَ البـيـضَ إِلا وهْـو غَـامـدُهـا — فـي جـبـهـةِ البَـطَـلِ الصـنـديدِ والراس
ولا ثَــنــى السُّمـْرَ إِلا وهـو مُـولِغُهـا — جَـــنـــانَ كـــل طـــويــلِ البــاع دَعّــاس
يــخـشـاهُ إِن صَـدَعَ الألبـابَ يـومَ وغـىً — زئيــــرُهُ كــــلُّ ضِــــرْغــــامٍ وهِـــرْمَـــاسِ
لا زلتَ يا ابنَ أميرِ الأزدِ سالمَ ذا — بَــاسٍ يُـدَكْـدِكُ نـيِـقَ الشـامـخ القـاسـي
فــلا عــدمــتُــكَ مــا هــبَّتــْ مــحــركــةً — نُــسَــيْـمَـةُ الشـرق غـصـنَ البـانِ والآسِ
لله أنـــتَ لقـــدْ واســيــتَ كــل فــتــى — حــــليــــفَ شـــجـــوٍ وأوصـــابٍ وإفـــلاسِ
تُـثْـنـي عـليـكَ نَـدَىً أهـلُ القـريضِ وما — تَـثـنـيـهـمـو عـن نـداك الجـمِّ بـالياسِ
حَـثُّوا إليـك كـرامَ العِـيـسِ واحـتملوا — مــن النُّضــارِ كــمــا يَهْــوى بــأكـيـاسِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الراسي: الرَّأْسِيُّ : المنسوب إلى الرأْس.-: في الهندسة، هو العموديّ؛ إنه خطٌّ رأسيٌّ يصل نقطتين عُلْيا وسُفْلى-
- الشاهق: الشَّاهِقُ : فا. ـ من الأَبنية والجبال ونحوها: العظيمُ الارتفاع؛ صعدتُ جَبَلاً شاهِقاً/ فلانٌ ذو شاهِقٍ ، أي شديدُ الغضب/ فحلٌ ذو شاهِقٍ، أي شديدُ الهديرِ.
- الطاعم: الطَّاعِمُ : فا.-: الآكل قُلْ لا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً.-: ذو الطَّعام.-: الحسنُ الحال عند الأكل.
- الكاسي: الكَاسِي [كسو]: مَنْ يكسو غيره أي يُلبسه؛ هو كاسي الفقراء.-: ذو الكسوة، خلاف العاري؛ شجرٌ كاسٍ.
- بالباس: [ل ب س]. (مصدر أَلْبَسَ). "إلْبَاسُهُ قَمِيصاً": جَعْلُهُ يَلْبَسُهُ.
- بالناسي: النَّاسِىءُ : فا.-: السّمينُ من الحيوان والإنسان.